عاصفة الاقتصاد التونسي قد تتحول إلى إعصار

منشور 27 تشرين الأوّل / أكتوبر 2015 - 10:49
تونس ستعيش أوقاتا صعبة، والعاصفة قد تتحول الى إعصار اذا أحجم المجتمع الدولي عن برنامج اقتصادي كبير لمساعدة تونس
تونس ستعيش أوقاتا صعبة، والعاصفة قد تتحول الى إعصار اذا أحجم المجتمع الدولي عن برنامج اقتصادي كبير لمساعدة تونس

أعلن وزير المالية التونسي أن بلاده محبطة من فشل المجتمع الدولي في الوفاء بتعهداته لدعم الاقتصاد المنهار في تونس داعياً مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى إلى تمويل برنامج إنقاذ اقتصادي تبلغ تكلفته 25 مليار دولار على مدى 5 سنوات.

وحذر سليم شاكر وزير المالية في مقابلة في اطار قمة رويترز للاستثمار في الشرق الاوسط من أن “تونس ستعيش أوقاتا صعبة، والعاصفة قد تتحول الى إعصار اذا أحجم المجتمع الدولي عن برنامج اقتصادي كبير لمساعدة تونس.”

وقال شاكر “رسالتي للمجتمع الدولي هي رسالة إحباط .. كريستين لاجارد واحدة من القلائل التي سمعتنا وفهمتنا.”

وأوضح الوزير التونسي أإن بلاده تحث المجتمع الدولي ومجموعة الثماني على تمويل برنامج إنقاذ كلفته 25 مليار دولار على مدى 5 سنوات يخصص لتطوير البنية التحية ودعم السلم الاجتماعي وتقوية الأمن وسد العجز في الميزانية.

وكانت قمة لقادة الدول الثماني الكبرى أو ما يعرف بمجموعة الثماني قد تعهدت في 2011 بضخ مليارات الدولارات لدعم تونس في انتقالها الديمقراطي الهش. لكن لم تحصل تونس على تلك المساعدات حتى الان.

وقال شاكر إن تونس موضع اختبار للانتقال الديمقراطي اليوم وهي تحتاج فهم لتجربتها ومساعدة على الوصول الى بر الأمان لتكون نموذجا حقيقيا للانتقال الديمقراطي في منطقة مهتزة.

وذكر أن احتياجات تونس من التمويل الأجنبي في 2016 ستكون 3.6 مليار دينار مضيفا أن بلاده ستعود للسوق المالية من جديد العام المقبل وستصدر سندات بقيمة تصل لمليار دولار في يناير كانون الثاني أو فبراير شباط 2016 على أقصى تقدير، لافتاً إلى أن الاصلاحات الاقتصادية بدأت في تونس وستستمر بنسق أعلى في 2016 لدفع النمو وانعاش الاقتصاد.

وتهدف تونس إلى سد العجز في الميزانية الذي يتوقع ان يتقلص العام المقبل الى 3.9% هبوطاً من 4.4% متوقعة هذا العام.

وكشف شاكر أن تونس ستبدأ في ديسمبر كانون الأول أو بداية 2016 على الأرجح مفاوضات مع صندوق النقد الدولي للاتفاق على برنامج تمويل جديد قد يصل الى ملياري دولار.

وكان صندوق النقد الدولي قد أقرض تونس في 2013 حوالي 1.6 مليار دولار ضمن اتفاق التزمت تونس بموجبه باجراء سلسلة اصلاحات اقتصادية.

وكانت قد بدأت تونس بالفعل بخطوات اصلاح في القطاع البنكي وضخت 440 مليون دولار لإعادة رسملة اثنين من البنوك العامة وهما بنك الإسكان والشركة التونسية للبنك وهي قرارت رحب بها صندوق النقد الدولي.

لكن شاكر قال إن خطة انقاذ البنوك العمومية مستمرة وسيتم استقطاب شركاء فنيين يساعدون في الاقلاع بها، وأشار إلى أن الدولة لن تضخ مزيدا من الأموال لرسملة البنوك مضيفاً أن الاصلاحات ستشمل أيضا هيكلة البنك المركزي ليكون أكثر استقلالية.

وكشف الوزير أنه سيتم اقرار قانون بنكي جديد وقانون صرف جديد دون أن يعط أي تفاصيل اضافية.

وأضاف ان الاصلاحات الجبائية ستكون كبيرة وستشمل تنظيم ادارة الجمارك وتسهيل الاجراءات وتخفيف القيود وهو أمر من شأنه ان يساهم في استقطاب أموال من الاقتصاد الموازي الى الاقتصاد المنظم والحد من ظاهرة التهريب التي تفشت بشكل حاد.

وكشف سليم شاكر أن تنفيذ برنامج الاصلاحات الاقتصادية سيوفر لتونس حوالي ملياري دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.

هذا ومن المنتظر أن ينخفض دعم الطاقة من 850 مليون دينار هذا العام إلى 550 مليونا في العام القادم، وقال شاكر إنه في إطار خطةلخفض دعم الوقود تدريجيا ستبدأ تونس نظاما جديدا لتعديل أسعار البنزين بشكل تلقائي.

اقرأ أيضاً: 

تونس: تراجع النمو يثير القلق بتفاقم الأزمة الاقتصادية

تونس تعلن عن مؤتمر اقتصادي في أكتوبر لجذب استثمارات بقيمة 10 مليارات دولار

تونس ترفع رواتب 800 ألف موظف في القطاع العام

 


Copyright © CNBC Arabia

مواضيع ممكن أن تعجبك