الأسهم التركية تنخفض بـ 5 % والليرة أسوأ العملات أداء

منشور 15 تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 - 05:48
الليرة التركية
الليرة التركية
أبرز العناوين
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أمس، أن "عقوبات صارمة" ضد تركيا يمكن أن تصدر قريبا ردا على الهجوم العسكري الذي أطلقته أنقرة ضد القوات الكردية في شمال سورية

بضغط التلويح الأمريكي بتطبيق عقوبات قريبا على أنقرة، تعرضت أسواق الأسهم التركية في تعاملات أمس لخسائر تجاوزت أكثر من 5 في المائة، كما هوت الليرة لتصبح الأسوأ أداء بين العملات الرئيسة في العالم في أكتوبر، في تحرك يبدو أشد قتامة في ضوء ارتفاع معظم عملات الأسواق الناشئة.

وليس التقلب أمرا غريبا على الليرة، لكنها فقدت 5 في المائة هذا الشهر مقابل الدولار في تحرك استثنائي يتزامن مع ارتفاع مؤشر إم.إس.سي.آي لعملات الأسواق الناشئة 1.3 في المائة.

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أمس، أن "عقوبات صارمة" ضد تركيا يمكن أن تصدر قريبا ردا على الهجوم العسكري الذي أطلقته أنقرة ضد القوات الكردية في شمال سورية. وقال ترمب في تغريدة، "عقوبات صارمة ضد تركيا قادمة!"، دون مزيد من التفاصيل.

وقال ريتشارد هاوس خبير الأسواق الناشئة لدى ألاينس جلوبال إنفستورز "أجد صعوبة في رؤية أي حدث يصلح كمحفز إيجابي لتركيا في الوقت الحاضر.. ما يحدث هو أمر مذهل تماما".

وصنف جيه.بي مورجان الليرة، بجانب الروبل الروسي، كأكثر العملات انكشافا على التقلبات السياسية.
وحذر جولدمان ساكس بشأن المخاطر الجيوسياسية والسياسة الاقتصادية المحلية، في حين تساءل بنك رابو الأسبوع الماضي إذا كانت الليرة على شفا "أزمة عملة" جديدة.

وخفض دويتشه بنك نظرته "الإيجابية" لأدوات الدخل الثابت التركية وخفضت أكسفورد إيكونوميكس مستوى رؤيتها لتركيا. وقال بيوتر ماتيس من بنك رابو "إذا قرر الكونجرس الأمريكي فرض عقوبات على تركيا، فإن هذا التحرك الصغير نسبيا (في الليرة) سيكون على الأرجح مجرد بداية".

من جهته، أكد ستيفن منوتشين وزير الخزانة الأمريكي، من البيت الأبيض لاحقا أن فريق الأمن القومي الرئاسي يقيم هذا الملف، مضيفا "من الواضح أن الأوان لم يفت بعد لفرض الولايات المتحدة عقوبات على تركيا".

وأعلن منوتشين الجمعة أن الرئيس الأمريكي أمر بعقوبات صارمة ضد أنقرة، لكن لم يتم تفعيلها حتى الآن.

ومنذ إعلانه قبل ثمانية أيام سحب القوات الأمريكية من مواقع على الحدود التركية السورية، يعطي ترمب إشارات متناقضة، مع تأكيده أن الأمريكيين يجب أن يحرروا أنفسهم من حروب الشرق الأوسط، مهددا تركيا في الوقت نفسه بـ"تدمير اقتصادها".

بدوره، قال السيناتور الجمهوري لينزي جراهام، أمس، إنه تحدث مع نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب بشأن الهجوم التركي على شمال سورية، وأنها أيدت اقتراحا من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بفرض عقوبات على أنقرة.
وقال جراهام على "تويتر"، "تحدثت للتو مع رئيسة مجلس النواب بيلوسي فيما يتعلق بإجراء من الكونجرس بشأن التوغل التركي في سورية".

وأضاف، "رئيسة المجلس أيدت عقوبات بدعم من الحزبين ضد الانتهاكات التركية في سورية... وهي تعتقد كذلك أنه يتعين علينا إظهار التأييد للحلفاء الأكراد وتشعر بقلق من عودة ظهور تنظيم داعش". وفي سياق ذي صلة، تستعد دول الاتحاد الأوروبي لإعلان فرض عقوبات على تركيا، ردا على أنشطتها للتنقيب عن الغاز قبالة قبرص، التي تعدها الكتلة الأوروبية غير قانونية.

وأدت هذه الأنشطة إلى توتر العلاقات، المتوترة بالفعل، مع أنقرة، ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات عقابية في يوليو الماضي وتعليق المفاوضات بشأن اتفاق طيران وأمور أخرى، ولم يكن لهذه الإجراءات تأثير ملموس.

ووفقا لـ"رويترز"، أكد وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بيان صادر على هامش اجتماع في لوكسمبورج، أمس، "كامل تضامنهم مع قبرص".

وطالب الوزراء منسقة السياسة الخارجية الأوروبية فيديريكا موجيريني "بالطرح الفوري" لمقترحات لاتخاذ إجراءات تقييدية تستهدف أفرادا متورطين في أنشطة التنقيب.

ويمكن أن تشمل الإجراءات حظرا على السفر لدول الاتحاد الأوروبي وتجميد أصول.

 


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك