الإرهاب يكبِّد البحرين فاتورة باهظة في 10 أشهر

منشور 22 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2012 - 10:49
قال وزير العدل إن أعمال الشغب أدت إلى تدمير 126 سيارة شرطة و416 سيارة للمدنيين وكذلك ضبط 8555 سلاحا محلي الصنع
قال وزير العدل إن أعمال الشغب أدت إلى تدمير 126 سيارة شرطة و416 سيارة للمدنيين وكذلك ضبط 8555 سلاحا محلي الصنع

كشف الشيخ خالد بن علي آل خليفة وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف أن مملكة البحرين قد دفعت فاتورة ضخمة لأعمال الشغب وحوادث التخريب والإرهاب، خلال 10 أشهر من عام 2012، فقد ارتفع عدد عمليات الشغب ليصل إلى 10,924 عملا، مؤكدا أن الإصابات بين رجال الأمن أكبر من الإصابات بين مرتكبي هذه الأعمال، إذ قتل خلال تلك الفترة شرطيان وأصيب 456 شرطيا، 56 منهم إصاباتهم مستديمة، يشمل بعضها حروقا بليغة وبعضها قد يؤدي إلى تغيير نمط حياتهم أو إعاقتهم.

وقال وزير العدل إن أعمال الشغب أدت إلى تدمير 126 سيارة شرطة و416 سيارة للمدنيين وكذلك ضبط 8555 سلاحا محلي الصنع، وتم تسجيل مشاركة 505 أطفال دون السن القانونية في أعمال الشغب إضافة إلى 7356 حالة حرق إطارات، كما تم تسجيل 1470 حالة تخريب، أبلغ عنها المواطنون. وفي سياق حديثه عن تقرير متابعة توصيات لجنة تقصي الحقائق قال وزير العدل إننا جادون في تنفيذ توصيات اللجنة، فمنذ أحداث 2011 هناك حرص على الشفافية، وكان أكبر دليل على ذلك هو موافقة جلالة الملك على تشكيل اللجنة، وقبول تقريرها وتكوين لجنة لمتابعة تنفيذ توصياتها في المجالات كافة برئاسة رئيس مجلس الشورى. وردا على سؤال لـ«أخبار الخليج» عن ردود الفعل التي تصدر عن منظمات دولية، تنتقد البحرين رغم ما يتم إنجازه وإعلانه في الداخل، قال وزير العدل: نحن لسنا معنيين بإرضاء منظمة أو دولة. إن ما تم إنجازه هو أشياء بدأت لصالح البحرين، ويجب ان تنتهي لصالحها.

وحول الحوار الوطني بين الحكومة والمعارضة، قال وزير العدل إن الوزارة قد تواصلت مع الجمعيات السياسية، وهناك نوع من التمترس حول بعض الشعارات، وبعض الجمعيات غير راغبة في الدخول في حوار. وأضاف: لقد طلبنا من هذه الجمعيات إدانة العنف بشكل واضح وصريح وعدم توفير غطاء ديني أو سياسي له، والاستعداد للجلوس للحوار مع القوى السياسية الأخرى، ووجدنا أن بعض الجمعيات لا يدين العنف صراحة، والبعض يريد الجلوس مع الحكومة للتفاوض وليس للحوار. (التفاصيل) كشف الشيخ خالد بن علي آل خليفة وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف، عن أن مملكة البحرين قد دفعت فاتورة ضخمة لأعمال الشغب وحوادث التخريب والإرهاب، خلال الشهور العشرة الماضية من العام 2012، حيث ارتفع عدد عمليات الشغب التي وقعت في الفترة المذكورة ليصل إلى 10,924 عملا، وأكد أن الإصابات بين رجال الأمن أكبر من الإصابات بين مرتكبي هذه الأعمال، حيث قتل خلال تلك الفترة شرطيين واصيب 456 من رجال الأمن 56 منها إصابات مستديمة تشمل بعضها حروق بليغة وبعضها قد تؤدي إلى تغيير نمط حياتهم أو إعاقتهم.

واستعرض وزير العدل في أول مؤتمر صحفي في مقر المتحدث الرسمي للحكومة، تقرير متابعة توصيات لجنة تقصي الحقائق، والذي يصدر بمناسبة مرور عام على صدور تقرير لجنة متابعة توصيات تقصي الحقائق إن أعمال الشغب خلال الفترة المنصرمة من 2012 أدت إلى تدمير 129 سيارة شرطة و416 سيارة للمدنيين وكذلك ضبط 8,555 أسلحة محلية الصنع تستخدم في أعمال الشغب ومظاهرات غير مرخصة. وقد تم تسجيل مشاركة 505 أطفال دون السن القانوني في أعمال شغب ومظاهرات غير مرخصة إضافة إلى 7,356 حالة حرق إطارات في محاولات متكررة لشل حركة المرور في البحرين في شوارع رئيسية، مما تسبب في أضرار كبيرة في اقتصاد البحرين ومستوى معيشة المواطنين. كما تم تسجيل 1,470 حالات تخريب التي أبلغ عنها المواطنون إضافة إلى قيام رجال الأمن بمصادرة 2,105 قضبان صلب و336 اسطوانات الغاز و14,022 زجاجات مولوتوف، و8,695 إطارات جاهزة للحرق و776 جالون من البنزين. وقال الوزير إنه في إبريل 2012، تعرض أحد رجال الأمن لحروق خطيرة في حادث في كرزكان وقد توفي في 26 أكتوبر 2012 وفي 8 يونيو 2012، توفي طالب في مدرسة ثانوية عن عمر ناهز الثماني عشرة سنة نتيجة انفجار قنبلة محلية الصنع أثناء محاولته إزالة إطارات حارقة من الشوارع بالقرب من منزله كما اصيب في 7 أغسطس 2012 رجل أمن بحروق شديدة أثناء قيامه بواجباته وانه حاليا يصارع من أجل حياته، وفي 19 أكتوبر 2012 قتل ضابط شرطة بعد أن تعرضت دوريته لهجوم بقنابل حارقة وعبوة ناسفة في العكر، كما وقعت في 5 نوفمبر 2012، سلسلة من التفجيرات في البحرين أدت إلى مقتل 2 من العمالة الوافدة. وشخص ثالث يصارع من أجل الحياة حاليا. جادون في التنفيذ وفي سياق حديثه عن تقرير متابعة توصيات لجنة تقصي الحقائق قال وزير العدل إننا جادون في تنفيذ توصيات اللجنة، فمنذ أحداث 2011 هناك حرص على الشفافية، وكأن أكبر دليل على ذلك هو موافقة جلالة الملك على تشكيل اللجنة، وقبول تقريرها وتكوين لجنة لمتابعة تنفيذ توصياتها في كل المجالات برئاسة رئيس مجلس الشورى السيد علي صالح الصالح. وشدد الوزير على أنه بعد عام من متابعة التنفيذ في كل المجالات، فإنه يمكننا القول بأن وجه نظام المحاسبة في مملكة البحرين خلال العام الماضي قد تغير، وأن هذا التغيير تمثل في النواحي التالية: المؤسسات، القوانين، الاجراءات، القدرة، والممارسة. كما أكد الوزير ان هذه الإصلاحات تهدف إلى ضمان إجراء التحقيقات، وملاحقة الجرائم، والمحاكمة، بشكل يتماشى مع معايير حقوق الإنسان المتعارف عليها دولياً، ومع توصيات تقرير اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق. واوضح ان جميع التقارير الأساسية والتشريعات الصادرة عن الحكومة في العام الماضي متاحة على الانترنت باللغتين العربية والإنجليزية وقال انه تم اتخاذ خطوات مهمة، ولكن أيضا ما زال هناك الكثير مما ينبغي عمله - وذلك من الأولويات. وأكد انه في إطار الإصلاحات المؤسسية فقد استحدثت جهة جديدة من اجل التحقيق في جميع الأعمال الإجرامية المذكورة في تقرير لجنة تقصي الحقائق، اضافة إلى الادعاءات الموجهة ضد مسئولين في حالات وفاة او تعذيب. مشيرا في هذا الصدد الى انه قبل الاصلاحات المؤسسية في 2011 - 2012، كانت وزارة الداخلية هي من تحقق في مثل هذه الادعاءات، حيث، يقوم رجال الشرطة بالتحقيق في قضايا على رجال شرطة آخرين. وكانت المحاكمات تجرى في «محكمات خاصة في وزارة الداخلية». كما تم تشكيل «وحدة التحقيق الخاصة» في 2012، ويترأسها مدير عام مستقل عن وزارة الداخلية، ويعمل تحت إدارة النائب العام.

ويقوم المدعي العام اليوم بمساءلة منتسبي قوات الأمن عن ادعاءات من هذا النوع، وتتم المحاكمات في محاكم مدنية عادية، كما تم حل المحاكم الخاصة لوزارة الداخلية. وقد تم تشكيل مكتبين لأمناء تظلمات مستقلين لمتابعة الشكاوى ضد مسئولي وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني. وأكد الوزير أن الإجراءات والتشريعات الجديدة تجعل من نظام التحقيق والملاحقة القضائية اكثر احترافية ومهنية، وهناك تحول من استخدام الشهادات والاعترافات كأدلة، والتركيز على تقنيات جمع الأدلة الجنائية والعلمية. يتم حاليا بناء مختبرين للتحليلات الجنائية. لا تساهل مع التعذيب كما يتم الآن تدريب الشرطة، المدعين العامين والقضاة تدريبا شاملا مدته سنة. حيث يتضمن هذا التدريب تعليمات من اهم الخبراء العالميين في معايير حقوق الإنسان العالمية، وأفضل الممارسات في التحقيقات والمحاكمات العادلة. كذلك تم وضع مدونة أخلاقيات عمل جديدة لتنظم عمل جهات انفاذ القانون، وتتضمن هذه المدونة حدود الشرطة في تعاملهم مع الاحتجاجات. اضافة إلى ذلك قامت التعديلات على القانون الجنائي بتوسيع مفهوم التعذيب وزادت من العقوبات المتعلقة بالتعذيب. وتم أيضا استحداث تشريعات من اجل حماية الأشخاص الذين يبلغون عن حالات التعذيب، كما أن إجراءات أخرى قد استحدثت تتضمن أجهزة كاميرا فيديو في مراكز الشرطة ونظاما الكترونيا جديدا يرصد ورديات حراس السجون على مدار الساعة ويسجل مكان وزمان ونوعية الاساءة المبلغ عنها. وشدد وزير العدل على ان الحكومة لا تتساهل مع التعذيب، بغض النظر عن هوية الفاعل او الضحية، وهي مصممة على ضمان انه لا احد فوق القانون، مؤكدا في هذا الجانب ان كل من قام بأعمال اجرامية في احداث 2011 سيحاكم. ويتضمن ذلك محاسبة جميع الاعمال الاجرامية المتهم فيها مسؤولون حكوميون، والتي ادت إلى وفاة أو تعذيب أو سوء معاملة. وقال إن تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق اورد ما مجموعه 35 حالة وفاة مرتبطة بالاحداث التي غطاها التقرير، منها 19 حالة وفاة لمدنيين يعتقد انها ترجع إلى السلطات العامة، منها 5 حالات وفاة تحت التعذيب. كما أن هناك 6 حالات وفاة نتيجة أعمال إجرامية قام بها افراد، منها وفاة 5 افراد أمن - اربعة افراد شرطة وفرد من الجيش البحريني. حالات الوفاة الـ 10 المتبقية ظلت، حتى وقت اصدار التقرير، غير منسوبة لأي فرد أو جهة. كما وجد التقرير انه لا توجد أدلة كافية لنسب حالات الوفاة إلى سياسة معينة او إلى تصرفات شخصية. واوضح ان التحقيقات في الـ 19 حالة وفاة التي وجد التقرير انها منسوبة إلى مسؤولين في الامن ادت إلى محاكمة 12 متهما في 8 حالات وفاة حتى الان (2). ويتضمن ذلك قضايا رفعت ضد مسؤولي سجون وافراد شرطة، منهم ملازم. حتى الان هناك محاكمة انتهت بالحكم على المتهم بالسجن سبع سنوات. وفي قضيتين اخرتين تمت تبرئة المتهمين، ويتم حاليا استئناف الحكم. القضايا الاخرى ما زالت بانتظار الحكم في محاكم الدرجة الاولى. كما تم رفع 3 قضايا (3) ضد الافراد العاديين مرتكبي جرائم أدت إلى وفاة 4 رجال شرطة، وقد تمت ادانة 9 اشخاص والحكم عليهم. وقد تم رفع قضية اخرى ضد افراد متورطين في قتل مدني وافد (4). وما زالت التحقيقات جارية في حالات الوفاة المتبقية. وقال الوزير انه كنتيجة للتحقيقات في حالات التعذيب وسوء المعاملة الواردة في تقرير لجنة تقصي الحقائق، فإن 9 من أصل 11 متهما يمثلون حاليا امام القضاء. وقد تضمنت التهم التعذيب تحت المادة 208 من القانون الجنائي. وقد تضمن المتهمين مسئولين في مناصب رفيعة، منهم ملازمان، وعريف وأفراد شرطة. المدانون في هذه القضايا جميعهم منتسبون لوزارة الداخلية وقد تم فصلهم من أعمالهم وفي انتظار نتيجة التحقيق والمحاكمة. كما أكد الوزير أن عملية المحاسبة ما زالت مستمرة والحكومة مصممة على محاسبة جميع المجرمين. ومن المؤكد ان التعديلات الحاصلة ستتطلب وقتا لتثمر. فالتغييرات المؤسسة الكبيرة وبرامج التدريب المطولة ستأخذ وقتا لتعطي نتائج كاملة. الا ان المؤشرات تبشر بالخير. مشيرا إلى انه، بحلول وقت اطلاق تقرير اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق، لم ترد اي شكاوى عن التعذيب لأشهر. ومنذ اصدار التقرير، قلت كمية الشكاوى بخصوص التعذيب بشكل ملحوظ مقارنة بالعام الماضي. المعارضون والمشككون وردا على سؤال لـ «أخبار الخليج» عن ردود الفعل التي تصدر عن منظمات دولية، تنتقد البحرين رغم مايتم إنجازه، وما يتم إعلانه في الداخل؟ قال وزير العدل نحن ملتزمون بتنفيذ ما جاء في توصيات اللجنة البحرينية المستقلة، ونبذل مجهودا كبيرا، ونقدم تقاريرنا للجهات الدولية والمنظمات وللدول، وقد امتدحت كثير من الدول الجهد الذي قمنا به، وجهودنا واضحة على أرض الواقع لمن يريد أن يراها، ونحن لسنا معنيين بإرضاء منظمة أو دولة، فكل ما حدث كان بمبادرة من جلالة الملك لكشف الحقيقة، إن ما تم إنجازه هو أشياء بدأت لصالح البحرين، ويجب ان تنتهي لصالح البحرين. وقال وزير العدل ان «تقارير الظل»، التي تنشرها المنظمات الأهلية وجماعات المعارضة، وهي لا أساس لها من الصحة وغير مطلعة، وكان من الممكن أن تكون مفيدة لو أنها قامت بالبحث والتحري المتوقعين من المنظمات المستقلة ذات المصداقية. الحوار الوطني وحول الحوار الوطني بين الحكومة والمعارضة، قال وزير العدل إن وزارة العدل قد تواصلت مع الجمعيات السياسية، وهناك نوع من التمترس حول بعض الشعارات، وبعض الجمعيات غير راغبة في الدخول في حوار. لقد طلبنا من هذه الجمعيات شيئين فقط اولهما، إدانة العنف بشكل واضح وصريح وعدم توفير غطاء ديني أو سياسي له، والاستعداد للجلوس للحوار مع القوى السياسية الأخرى، ووجدنا أن بعض الجمعيات لا يدين العنف صراحة، والبعض يريد الجلوس مع الحكومة للتفاوض وليس للحوار، وهناك من يتحدث عن الحوار التفاوضي أو من لا يريد الجلوس مع الكل. وأكد الوزير أن الحوار القادم يعتمد على مدى مصداقية الجمعيات السياسية، التي تعتمد على التصريحات والبيانات وكأنهم ينتظرون شيئا لن يحدث.

وفي سؤال حول ما تم تنفيذه بخصوص التوصية التي تحدثت عن أن هناك تغذية لثقافة الكراهية، تغذيها بعض وسائل الإعلام ووسائل للتواصل الاجتماعي؟ قال وزير العدل: هناك مشكلة حقيقية في كيفية تغيير النمط الثقافي، قبل ان نتعامل معه قانونيا، يجب أن نرى تعقيدات الأرضية التي نقف عليها، وهناك بالفعل تجاوزات ترتكب مثل استخدام وصف المرتزقة أو ميليشيا على قوات الأمن النظامية، فهذا أمر غير مقبول ويجب أن تكون هناك وقفة حازمة، وكذلك يجب أن تكون هناك متابعة للخطابات الدينية، وهو ما بدأناه بالفعل حيث وجهنا عددا من الإنذارات.


Copyright 2019 Al Hilal Publishing and Marketing Group

مواضيع ممكن أن تعجبك