نمو الاستثمار الأجنبي المباشر في تونس بنسبة 18% خلال 3 أشهر

منشور 25 نيسان / أبريل 2017 - 08:34
الاستثمارات الخارجية المباشرة بلغت 450 مليون دينار (177 مليون دولار) منذ بداية العام وحتى نهاية مارس (آذار)
الاستثمارات الخارجية المباشرة بلغت 450 مليون دينار (177 مليون دولار) منذ بداية العام وحتى نهاية مارس (آذار)

 

نمت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تونس 18 في المائة في الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
 
وقالت وكالة «النهوض بالاستثمار الخارجي في تونس» أمس الاثنين، إن الاستثمارات الخارجية المباشرة بلغت 450 مليون دينار (177 مليون دولار) منذ بداية العام وحتى نهاية مارس (آذار). واستحوذ قطاع الطاقة على 246 مليون دينار من الاستثمارات ثم الصناعة والخدمات.
 
وبدأت تونس هذا الشهر في تطبيق قانون جديد للاستثمار تهدف من خلاله لإعادة جذب المستثمرين الأجانب بعد سنوات من الركود بسبب الوضع الأمني الهش وتزايد الإضرابات.
 
يتضمن القانون الجديد عدداً من الحوافز للمستثمرين التونسيين والأجانب من بينها خفض الضرائب ومساهمة الدولة في إنجاز البنية التحتية للمشروعات الكبرى. وينص أيضا على إعفاء الأرباح من الضرائب لـ10 سنوات، وإنشاء صندوق للاستثمار يساهم في تمويل مشروعات البنية التحتية لتحفيز المستثمرين على إقامة مشروعات في المناطق الداخلية.
 
يأتي هذا في الوقت الذي وقعت فيه تونس اتفاقية تمويل بقيمة 93 مليون يورو (نحو 240 مليون دينار تونسي) مع البنك الدولي سيخصص لفائدة مشروع التصرف المندمج في الفضاءات الغابية في المناطق الأقل نمواً بالشمال الغربي والوسط الغربي ومنطقة سجنان (محافظة - ولاية بنزرت شمال تونس).
 
ووفق ما أوردته الوزارة التونسية للتنمية والاستثمار والتعاون الدولي، يرتكز المشروع المتفق بشأنه مع البنك الدولي على مجموعة من العناصر، من بينها تشجيع الاستثمارات المستديمة ذات العلاقة بالمجال الغابي والأنشطة الفلاحية، ومساعدة الباعثين الشبان وأصحاب الشهادات العاطلين عن العمل على بعث مشروعات في عدة مجالات، علاوة على برامج في مجال البنية التحتية والإحاطة الفنية بصغار المستثمرين.
 
وأكد محمد الفاضل عبد الكافي الوزير التونسي للتنمية والاستثمار والتعاون الدولي، على أن «مدة تسديد القرض مقدرة بـ32 سنة ونصف السنة، مع فترة إمهال 6 سنوات، ونسبة فائدة لا تتجاوز واحد في المائة».
 
وبين عبد الكافي في بيان صحافي، أن هذا المشروع يندرج ضمن أولويات تونس المتعلقة بتحسين ظروف العيش بالمناطق الداخلية الأقل نمواً، وتمكين سكان تلك الجهات من بعث مشروعات صغرى تعتمد بالخصوص على المقومات والموارد الطبيعية القابلة للتثمين، واستغلالها في إطار مشروعات فردية.
 
ويأتي توقيع تونس على هذا القرض على هامش مشاركتها في اجتماعات الربيع السنوية للبنك العالمي وصندوق النقد الدولي بواشنطن، بوفد يضم محمد فاضل عبد الكافي وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي ولمياء الزريبي وزيرة المالية.
 
ووفق مراقبين للشأن الاقتصادي التونسي، فإن تسجيل انفراج على مستوى القسط الثاني من القرض المتفق بشأنه مع صندوق النقد الدولي، يكون الاقتصاد التونسي قد حصل على جرعة «أكسجين» مهمة ستمكنه من تنفيذ عدة إصلاحات اقتصادية واجتماعية خلال الفترة المقبلة.
 
وسيفتح هذا الانفراج الأبواب أمام حصول تونس على مجموعة من القروض الخارجية الأخرى، وجمع ما لا يقل عن ملياري دولار أميركي بعد تعهد عدة أطراف مالية دولية بمنح تونس مجموعة قروض؛ وصرف الصندوق لأقساط من القرض المقدر بنحو 2,9 مليار دولار.
 
وفي هذا الصدد، أكدت لمياء الزريبي وزيرة المالية التونسية، على أن صندوق النقد الدولي سيفرج على مبلغ 640 مليون دولار (قسطين من القرض) خلال شهر يونيو (حزيران) المقبل، في انتظار استكمال بقية الأقساط الموزعة على 8 مراحل بالمبالغ نفسها، بما يتماشى مع تقدم الإصلاحات الاقتصادية والمالية والهيكلية والقانونية التي تعهدت بها تونس، كما سيمكن البنك الدولي تونس من قرض بقيمة 500 مليون دولار، والمبلغ نفسه سيفرج عنه الاتحاد الأوروبي إلى جانب 150 مليون دولار سيوفرها البنك الأفريقي للتنمية.
 
 

Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك