توحيد إجراءات الاستثمار الأجنبي بين إمارات الدولة

منشور 29 كانون الثّاني / يناير 2019 - 10:12
توحيد إجراءات الاستثمار الأجنبي بين إمارات الدولة
توحيد إجراءات الاستثمار الأجنبي بين إمارات الدولة

كشف عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، أن لجنة الاستثمار الأجنبي المباشر برئاسة معالي وزير الاقتصاد التي شكلها مجلس الوزراء أول من أمس، ستتولى مهمة تذليل كل الصعوبات التي قد يواجهها الاستثمار الأجنبي المباشر، والتنسيق بين كل الجهات والمؤسسات الاتحادية والمحلية المعنية بالاستثمار الأجنبي المباشر.

وقال في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي» إن إدارة الاستثمار الأجنبي المباشر بوزارة الاقتصاد ستقوم بعمل الأمانة العامة للجنة الجديدة، مشيراً إلى أن اللجنة ستعمل على توحيد الإجراءات الخاصة بالاستثمار الأجنبي المباشر بين مختلف إمارات الدولة ووضعها في لوائح جديدة بطريقة ميسّرة وسهلة للمستثمر الأجنبي، كما ستعمل على توفير كل البيانات والأدلة والفرص الاستثمارية المتاحة للمستثمر الأجنبي بالتنسيق مع الجهات المعنية كافة.

ونوّه بأن اللجنة ستركز عملها خلال الفترة المقبلة على تحديد القطاعات الواعدة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية، مشيراً إلى أن هذه القطاعات سيتم تحديدها وفقاً لمعايير محددة، منها أن يكون عائدها إيجابياً على اقتصاد الإمارات، وأن تكون الأكثر قدرة على جذب استثمارات أجنبية نوعية، إضافة إلى كونها قطاعات تجذب الخبرات الأجنبية وتتيح فرص العمل والنمو، وتؤكد استمرارية الإمارات في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتركز على الإبداع والابتكار والتميز في عملها.

وشدد على أن اللجنة سيكون لها هدفٌ رئيس يتمثل في رفع مكانة الدولة وتنافسيتها عالمياً وكذلك تنافسية قطاعاتها الاقتصادية وزيادة الرقم المستهدف لجذب الاستثمارات الأجنبية بحيث يزيد عن الرقم الذي تم تسجيله العام الماضي وبلغ 11 مليار دولار.

وأشار إلى أن القطاع الاقتصادي الخاص بالمواطن بلغ درجة من النضج تتيح رفع نسبة التملّك الأجنبي لأكثر من 49%، مؤكداً أن زيادة هذه النسبة ستجعل المستثمر المواطن مسهماً فعلياً وقوياً في العملية التنموية الاقتصادية، وبالتالي يكون مستثمراً مباشراً سواء بالشراكة مع المستثمر الأجنبي أو بالاستثمار المنفرد للمواطن.

وأعرب عن أمله أن يكون للجنة الاستثمار الأجنبي دور كبير في جذب المزيد من الاستثمارات، إضافة إلى تحسين بيئة الاستثمار بحيث تكون بيئة أكثر جاذبية. وقال: «نستهدف إعطاء دفعة قوية للاستثمارات الأجنبية ليس على صعيد حجم الاستثمارات، بل نوعيتها بما يتناسب مع ضخامة اقتصادنا الذي يعد ثاني أكبر اقتصاد عربي وأكبر اقتصاد في المنطقة جذباً للاستثمارات الأجنبية».

علي عيسى: تطوير العمل الخليجي

قال علي عيسى النعيمي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في عجمان، إن جملة القرارات التي اعتمدت من مجلس الوزراء تأتي في صالح المنظومة الاقتصادية وفي صالح المستثمر وفتح آفاق جديدة ومزيد من تطوير العمل الخليجي المشترك الذي يعود بالفائدة لكافة المواطنين في دول مجلس التعاون الخليجي، لا سيما تطوير بنية نظام المدفوعات وحركة الأعمال في القطاعات الاقتصادية وتشجيع المستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي للتوسع في الأعمال التجارية المتنوعة.

وأشار إلى أن القرار يفتح المجال أمام الوكالات للتحول إلى شركات مساهمة عامة، ولا سيما العائلية منها، لافتاً إلى أن هذا الأمر يعزز مسيرة تطور الشركات العائلية ويتيح المجال إلى مشاركة صغار المستثمرين فيها والانفتاح نحو العالمية لتحقيق المزيد من الأرباح. وأكد على أهمية القرار الخاص بتشكيل لجنة تعني بالاستثمار الأجنبي وذلك لتطوير منظومة العمل وتقديم خدمات سريعة تتماشى مع تدفق الأموال إلى الدولة وفي ظل تنافسية الإمارات، لافتاً إلى أن الدولة سوف تشهد في المستقبل القريب تنظيم معرض اكسبو الذي سوف يعزز جذب الاستثمارات على مستوى الدولة.

محمد طارق: زيادة الثقة

قال رجل الأعمال الهندي الدكتور محمد طارق إن القرارات تؤكد تفاعل القيادات مع متطلبات الاقتصاد الحالية وقطاع الأعمال وأهمية الاطلاع الميداني على حاجات هذا القطاع، كما أن قانون الوكالات التجارية الجديد يمنح العديد من الشركات خيارات أوسع للاستمرارية وتحسين أوضاعها وحل مشاكلها المالية الناجمة عن تعثر الأسواق العالمية، كذلك من شأنه أن يزيد ثقة رجال الأعمال والمستثمرين والشركات العالمية بالسوق المحلي القادر على مساندتهم في كافة الظروف، فهو القادر على منحهم خدمات فوق الممتازة في الظروف العادية والأخذ بيدهم لحل مشاكلهم في الظروف الصعبة.

وأضاف إنه بموجب التعديلات الجديدة يمكن للشركات العائلية أن تتحول إلى شركات مساهمة الأمر الذي يدفع بعجلة الاقتصاد الوطني ويصب في صالح أصحاب الشركات العائلية، كما يساهم في مزيد من التوسع.

«غرفة الفجيرة»: قفزة نوعية في بيئة الأعمال والاستثمار بالإمارات

أكدت غرفة تجارة وصناعة الفجيرة أن اعتماد مجلس الوزراء تعديلاً في أحكام قانون الوكالات التجارية، لفتح المجال أمامها للتحول إلى شركات مساهمة عامة، ولا سيما العائلية منها، يضمن تنافسيتها واستمرارها، ويعزز الأداء الاقتصادي في قطاع المشاريع الوطنية في الدولة، كما يعد عاملاً مشجعاً نحو الإدراج في أسواق الأسهم المحلية، الذي يسهم في تنويع الشركات المدرجة وزيادة عمق السوق.

وأكد خليفة خميس مطر الكعبي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الفجيرة، أن القرار الذي أصدره مجلس الوزراء بشأن تعديل أحكام قانون الوكالات التجارية بهدف فتح المجال للتحول إلى شركات مساهمة عامة، يُعد قفزة نوعية في بيئة الأعمال في الإمارات، ويؤكد حرص القيادة الرشيدة على تحقيق التنمية المستدامة، إذ يسهم في تعزيز مكانة الإمارات بوصفها بيئة جاذبة للاستثمار، ويزيد تنافسية شركاتها الوطنية في الأسواق الإقليمية والعالمية. وأضاف الكعبي أن تعديل قانون الوكالات التجارية سوف يسهم في تحفيز الوكالات للتحول لشركات مساهمة عامة، وتحديداً الشركات العائلية منها، التي تشكل حصة مهمة في الاقتصاد، موضحاً أن هذا القرار سوف يمنحها مرونة أكبر في عملية التحول.

وقال الكعبي إن التعديلات تصب في مصلحة أسواق الأسهم، خاصة في ظل المطالبات بإدراج شركات جديدة لتعميق الأسواق من خلال زيادة عدد الشركات، فضلاً عن تنويع القطاعات الاقتصادية المدرجة، مضيفاً أن الوكالات التجارية تغطي عدداً من القطاعات الرئيسية والفرعية في التجارة والتجزئة وغيرها، حيث يسهم هذا الأمر في توفير قطاعات جديدة، ما يدعم عنصر التنويع الذي يقلل عوامل المخاطرة في الاستثمار في الأسهم. وأشار الكعبي إلى أن عوائد الاكتتاب توفر سيولة لهذه الشركات التي سوف تستثمرها في التوسع.

ومن جهته أكد خالد محمد الجاسم مدير عام الغرفة، أن قرارات مجلس الوزراء، وفي مقدمتها تلك الخاصة بتعديل أحكام قانون الوكالات التجاري لإتاحة تحولها إلى شركات مساهمة عامة، تسهم في تعزيز تنافسية الشركات الوطنية وتتيح آفاقاً أوسع لاستدامة أعمال وتوسعات الشركات العائلية وتوفير قنوات تمويل جديدة لها، كما تطرح المزيد من الفرص أمام المستثمرين ورجال الأعمال في مختلف القطاعات ومن ضمنها الأسواق المالية.

 

ولفت الجاسم إلى أن انعكاس هذا التحول على الأسواق أكثر من إيجابي، فهو حماية للوكالات التجارية العائلية عبر تفضيل اختيار العمل المؤسسي بدل الفردي واستمرارية نشاطها، إضافة إلى تعزيز الاقتصاد الوطني بدعم من قوة هذه الشركات.

عبدالله المناعي: رافعة دعم كبيرة لتعزيز أداء الاقتصاد الوطني

أكد عبدالله مطر المناعي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للإمارات للمزادات، أن القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء حول تعديل أحكام قانون الوكالات التجارية بهدف فتح المجال أمام تلك الوكالات لا سيما العائلية منها للتحوّل إلى شركات مساهمة عامة، يشّكل رافعة دعم كبيرة لتعزيز الأداء، وفتح المجال أمامها للعب دور أكبر في عملية تنمية المجتمع، لافتاً إلى أن النتائج الإيجابية لهذا القرار والتي ستترجم بإدراج المزيد من الشركات في أسواق المال سيؤدي إلى تحريك الدورة الاقتصادية، كما سيؤدي إلى تشجيع المستثمرين لممارسة الأعمال والاستثمار بالشركات المساهمة العامة، مما سيقود إلى وضع ركائز نظام اقتصادي جديد ومتطور سيترك أثره في مختلف القطاعات الاقتصادية المنتجة في دولة الإمارات.

وأوضح أن القرار يخدم بشكل مباشر مبدأ استمرارية الشركات ويحافظ على ديمومتها ويزيد تأثيرها عندما تخرج من المحلية إلى العالمية، وهذا بالطبع يساهم بشكل فعّال في تحقيق التنمية المستدامة التي نعمل، مع شركائنا الاستراتيجيين، على تحقيقها.

وأشار إلى أن اعتماد مجلس الوزراء تأسيس وبناء نظام ربط أنظمة المدفوعات في دول مجلس التعاون الخليجي وتفويض مؤسسات النقد والبنوك المركزية في دول المجلس وبما ينسجم مع توجهات القيادة الرشيدة في تعزيز التعاون مع أشقائنا في دول «التعاون»، من شأنه أن يعود بالنفع على اقتصادنا المحلي وتسهيل التبادل التجاري وتعزيز التعاون الاقتصادي بين دول المجلس جميعها.

وأضاف أن قرار المجلس الموقر بتشكيل لجنة الاستثمار الأجنبي هو قرار استراتيجي لأنه يزيد من فرص العمل في مختلف المجالات وهذا يخدم تنمية مجتمعنا ويعزز اقتصادنا لتبقى دولة الإمارات رائدة اقتصادياً، خصوصاً أن هذا القرار، بالإضافة إلى التسهيلات في مجال التشريعات الاستثمارية في الدولة، سيعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية الإقليمية والدولية المباشرة بما يعود بالنفع على الاقتصاد المحلي الذي سيستفيد من الرساميل الواردة.

تدعم مسيرة الانتقال إلى الأجيال الجديدة

القرارات توسع نشاط الشركات العائلية وتوفر السيولة

أكّدت ريد الظاهري عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، الأهمية الكبيرة لتعديلات قانون الوكالات التجارية، مشيرة إلى أن التعديلات تصبّ في مصلحة الشركات العائلية الراغبة في التحول لشركات مساهمة عامة.

وأشارت إلى المزايا الكبيرة التي تحققها الشركات العائلية بالتحول إلى شركات مساهمة عامة، مؤكدة أن أبرز ميزة هي منح الفرصة للشركات العائلية للبقاء في السوق لفترات كبيرة، خاصة أن الشركات العائلية تندثر سريعاً، وخاصة في الجيل الثالث أو الرابع.

ونوّهت إلى أن التعديلات تتميز بأنها تسمح للشركات المساهمة العامة بتملّك وكالات تجارية حتى في ظل وجود مساهمين غير مواطنين، كما أن التعديلات تساعد الشركات العائلية التي تملك وكالات على الاحتفاظ بوكالاتها وذلك في حالة تحولها لشركة مساهمة عامة، ما يعطي الفرصة للشركات العائلية أن تنمو وتكبر بشكل أكبر، خاصة وأن لديها خبرات في القطاع الذي تعمل فيه.

ولفتت إلى أن العديد من الشركات العائلية تواجه حالياً نقصاً في السيولة، ما لا يتيح الفرصة لها للنمو أكبر، مشيرة إلى أن تحولها لشركات مساهمة عامة سيضاعف رؤوس أموالها وسيوفر لها سيولة كافية. وشددت على أن أوضاع السوق المالية مهيأة حالياً لتحول الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة، مؤكدة أن التعديلات جاءت في الوقت المناسب، خاصة مع تراجع أداء بعض الشركات العائلية.

نمو متزايد

وقال سند المقبالي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي رئيس جمعية الإمارات لرواد الأعمال، إن التعديلات الجديدة توسع نشاط وعمل الشركات العائلية ولا تشكل ضرراً عليها مطلقاً، بل تدفعها للنمو المتزايد.

وشدد على أن تحول الشركات العائلية لشركات مساهمة عامة سيشجع الكثير من المستثمرين المواطنين لخوض غمار الاستثمار بقوة، خاصة أن هناك أموالاً كبيرة متوفرة لديهم في بنوك الإمارات، وبدلاً من تكدّس الأموال في البنوك على هيئة ودائع تتجه هذه الأموال للسوق عبر زيادة رؤوس أموال الشركات المساهمة العامة التي سيتم تأسيسها.

ومن جانبه رأى عمير الظاهري رئيس مجلس إدارة شركة مدائن القابضة، أن التعديلات الجديدة ستحقق إيجابيات كثيرة للاقتصاد، مشيرا إلى أن غالبية الشركات العائلية خاصة الكبرى حققت إنجازات ونجاحات بارزة سواء في داخل الدولة أو منطقة الخليج، وبالتالي فإن هذه الشركات مع تحولها لشركات مساهمة عامة ستحقق نجاحاً أكبر بسبب خبرات قياداتها.

ولفت الظاهري إلى أن غالبية الشركات العائلية الكبرى لديها الرغبة من سنوات للتحول إلى شركات مساهمة عامة، بل إن بعضها اتخذ بالفعل خطوات عملية لتحقيق ذلك، لكن أوضاع الاقتصاد المحلي والإقليمي والعالمي خلال العامين الماضين دفعها للتفكير المتأني، وبلا شك فإن قرار مجلس الوزراء الجديد سيدفعها للمضي في خطواتها للتحول لشركات مساهمة عامة، وستنجح هذه الشركات في التغلب على تحدي عدم انتشار الشركة العائلية جغرافياً داخل الدولة أو خارجياً، وستكون لدينا شركات مساهمة عامة قوية للغاية. ونوه الظاهري إلى أن أهم ميزة للتعديلات أنها تدفع المواطنين للمساهمة بقوة في نهضة الاقتصاد الوطني عن طريق تشجيعهم على العمل والاستثمار في الشركات المساهمة العامة. وبلا شك فإن هذه المساهمة الفعّالة ستكون لها آثار إيجابية على المواطنين أنفسهم أولاً، ثم اقتصاد الإمارات.

اقرأ أيضًا: 

دبي تسجل نمواً ملحوظاً في الاستثمار الأجنبي بنسبة 26% خلال النصف الأول
الإمارات تستحوذ على حصة بنسبة %26.2 من الاستثمار الأجنبي عربياً
الإمارات الـ13 عالمياً في جذب الاستثمار حتى 2019

 


Copyright © 2019. Dubai Media Incorporated. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك