فياض يستجيب للاحتجاجات ويخفض سعر الوقود والضـريبة المضافة

منشور 12 أيلول / سبتمبر 2012 - 08:39
شهدت الاراضي الفلسطينية موجة احتجاجات مستمرة للاسبوع الثاني
شهدت الاراضي الفلسطينية موجة احتجاجات مستمرة للاسبوع الثاني

قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أمس ان حكومته اتخذت مجموعة من الاجراءات الرامية الى خفض الاسعار بعد موجة من الاحتجاجات الشعبية.

وقال فياض في مؤتمر صحفي بعد اجتماع للحكومة انه تقرر «اعادة أسعار كل من الديزل والكاز /الكيروسين/ وغاز الطهي الى ما كانت عليه نهاية شهر اب اعتبارا من اليوم الأربعاء والتعويض عن النقص في الايرادات الناجم عن ذلك من خلال الاقتطاع من رواتب الفئات العليا في كافة المؤسسات الرسمية وبما يشمل الوزراء». واضاف انه سيتم «تخفيض ضريبة القيمة المضافة بمقدار نصف في المئة وذلك اعتبارا من الاول من الشهر القادم».

وشهدت الاراضي الفلسطينية موجة احتجاجات مستمرة للاسبوع الثاني بعد قرار سابق للحكومة برفع اسعار الوقود وزيادة نسبة الضريبة تحولت في الايام الماضي الى مواجهات مع الشرطة في مدينيتي الخليل ونابلس. وقال فياض ان هذا الاجراءات هي ما استطاعت الحكومة عمله في ظل الامكانيات والموارد المتاحة لها. واضاف «وضعنا لا يسمح باتخاذ اجراءات اضافية باتجاه التخفيف دون اتخاذ اجراءات اضافية لتوفير التمويل اللازم لتعويض النقص الحاصل نتيجة هذه الاجراءات». وأعرب فياض عن أمله أن تلاقي هذه الاجراءات قبول المواطنين وقال «امل أن يكون في هذا ما ينظر اليه المواطن في فلسطين في ظل الصعوبات التي تواجهنا خاصة الازمة المالية المتصلة ان يجد المواطن فيها ما يكفي وان تمثل خلاصة جهد معمق ومكثف للوصول الى هذه الصيغة». واضاف «لو كان لدينا بالامكان وسائط اخرى ما كنا ترددنا في البحث بها».

وتعهد فياض مرة اخرى بالحفاظ على حرية التعبير وقال «أود التأكيد على احترام السلطة الوطنية للحق في التعبير بشكل مطلق ولكن كما شاهدنا جميعا للاسف الشديد على مدار الايام الماضية كانت هناك أعمال مخلة بالقانون والنظام العام.. ان السلطة الوطنية الفلسطينية لن تتواني عن القيام بمهماتها والاطلاع بمسؤوليتها ومنع ووقوع هذه التعديات». واوضح فياض أن قدرة حكومته على التدخل في الاسعار محدودة وقال «أولا قدرة الحكومات بشكل عام على التعامل مع الارتفاع العام في أسعار السلع قدرة محدودة». وتعهد فياض «بتشديد الرقابة من قبل وزارة الاقتصاد الوطني لمنع الاستغلال والارتفاع غير المبرر في أسعار السلع الاساسية من خلال اليات لتحديد هامش الربح بما ينسجم مع هذه التوجهات واتخاذ اجراءات صارمة بحق المخالفين».

وشارك مئات العاملين في القطاع الحكومي في اعتصام أمام رئاسة الوزراء في رام الله احتجاجا على الغلاء وللمطالبة بصرف رواتبهم.

وقال جواد ناجي وزير الاقتصاد للصحفيين أمام مجلس الوزراء بعد انتهاء جلسة الحكومة «تم اتخاذ مجموعة من الاجراءات ستنعكس ايجابيا على المواطنين ويشمل ذلك تخفيض الاسعار». واعلن نبيل قسيس وزير المالية في حكومة سلام فياض عن صرف نصف راتب شهر اب لموظفي القطاع العام الذين يتجاوز عددهم 153 ألفا في القطاعين المدني والعسكري اليوم الاربعاء. وقال بيان صادر عن مكتب الوزير ان الحد الادني الذي سيصرف لموظفي القطاع العام 50% من الراتب بما لا يقل عن 2000 شيقل /500 دولار تقريبا/. وأضاف أن الحكومة ستستمر في العمل على توفير الجزء المتبقي من الراتب خلال الفترة اللاحقة.

ووصفت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجراءات الحكومة بأنها غير كافية وقال عزام الاحمد عضو لجنتها المركزية «نحن نرحب بها /القرارات/ ولكنها غير كافية لانها لن تحل المشاكل وتدعم صمود الشعب الفلسطيني». واضاف «لا بد من فتح حوار بين الفصائل والحكومة أو في اطار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير باعتبارها مرجعية السلطة الوطنية الفلسطينية».

ورفض اتحاد النقل العام قرارات الحكومة المتعلقة بخفض أسعار الديزل وقال جواد عمران «هذه قرارات غير مرضية سنواصل الاحتجاجات نريد خفض ملموس للاسعار وليس اعادتها كما كانت عليه الشهر الماضي».

وقال بسام زكارنة رئيس نقابة الموظفين امام الحشد «مطلبنا هو تخفيض سعر الوقود حتى 30% وعدم الالتزام باتفاقية باريس التي انتهت في عام 1999 وفتح افاق التشغيل للخريجين الجدد». واضاف «لا نريد رحيل فياض كشخص ولكن نريد رحيل سياسته الاقتصادية وهو يتحدث دائما عن التوصل لاكتفاء ذاتي ولكن اوضاعنا تسوء شهرا بعد شهر».


© 2019 Jordan Press & publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك