السعودية تغطي حاجة السوق من الاسمنت باستيراد 4.5 مليون طن

منشور 22 آب / أغسطس 2013 - 06:51
بلغت أرباح شركات الإسمنت في النصف الأول من العام الحالي نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار)
بلغت أرباح شركات الإسمنت في النصف الأول من العام الحالي نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار)

نجحت وزارة التجارة والصناعة السعودية في تغطية السوق المحلية بمادة «الإسمنت»، بعد أن استوردت حتى الآن نحو 4.5 مليون طن، بالتعاون مع الشركات والمؤسسات ذات العلاقة، وسط توقعات بأن يتم استيراد ما مقداره 6 ملايين طن قبيل نهاية العام الجاري.

وبحسب جولة ميدانية قامت بها «الشرق الأوسط» على عدد من أسواق العاصمة الرياض، فإن منافذ بيع «الإسمنت» النهائية أكدت وفرة المعروض وعدم وجود أي خلل في هذا الجانب، وسط تأكيدات أن متوسطات الأسعار انخفضت بنسبة 5 في المائة تقريبا خلال الأشهر القليلة الماضية.

ويأتي هذا التراجع في معدلات الأسعار النهائية في ظل الخطوات المتقدمة التي قامت بها وزارة التجارة والصناعة على صعيد استيراد كميات كبيرة من الإسمنت خلال الفترة الماضية، إلا أن لجنة المقاولين في غرفة الرياض كانت قد أكدت في وقت سابق أن الطلب الأكبر على مادة الإسمنت في السوق السعودية يرتكز في المنطقة الغربية من البلاد.

ويأتي ارتفاع معدلات الطلب في المنطقة الغربية من البلاد بسبب الضخ الحكومي الكبير على مشروعات التوسعة الضخمة في الحرمين الشريفين، إضافة إلى ارتفاع عدد الفنادق والأبراج التي يتم تنفيذها في مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وسط توقعات بتزايد معدلات الطلب خلال الأشهر المتبقية من هذا العام.

وفي هذا السياق، أكد محمد الحارثي، صاحب منفذ بيع للإسمنت شرق العاصمة الرياض، أن المعروض الحالي ينبئ بتلبية جميع عمليات الطلب المتوقعة خلال الأسابيع المقبلة، مرجعا ذلك إلى استيراد وزارة التجارة والصناعة ما مقداره 6 ملايين طن من الإسمنت خلال هذا العام، وزيادة معدلات الإنتاج لدى المصانع المحلية.

ولفت الحارثي خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أمس إلى أن انخفاض معدلات الأسعار بنسبة 5 في المائة زاد من معدلات الطلب على الإسمنت، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن كثيرا من المشروعات السكنية بدأت تستخدم مادة الإسمنت في صب الأسقف، بعيدا عن المواد الجاهزة والمصنعة سلفا.

وفي هذا الإطار، من المتوقع أن تستمر الحكومة السعودية في ضخ مليارات الريالات خلال السنوات القليلة المقبلة على مشروعات البنية التحتية، خصوصا أنها بدأت فعليا خلال الأيام القليلة الماضية بإطلاق مشروعات وزارة «الإسكان» التنموية، التي تهدف إلى تقديم 500 ألف وحدة سكنية للمواطنين في البلاد.

وكانت شركات الإسمنت المدرجة في سوق الأسهم السعودية قد حققت نموا في أرباحها في الربع الثاني من العام الجاري بلغت نسبته 21 في المائة، ونموا في النصف الأول ككل بنسبة 13 في المائة، رغم تحقيقها نموا في أرباحها التشغيلية في الربع الثاني بنسبة 17 في المائة وفي النصف الأول بنسبة 7 في المائة.

كما أن هذا النمو يأتي رغم تراجع متوسط سعر الطن في الربع الثاني بنسبة 4.9 في المائة، وفي النصف بنسبة 5.1 في المائة، وهو ما يشير إلى أن هناك سببا آخر غير المبيعات والأسعار ساعد على ارتفاع الأرباح الصافية للقطاع بهذه النسبة، وهو ما يظهر جليا فيما ذكرته الشركات في إعلانات أرباحها من أسباب للارتفاع، كثير منها غير تشغيلية وغير متكررة.

وبلغت أرباح شركات الإسمنت في النصف الأول من العام الحالي نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار)، بنسبة ارتفاع 12.79 في المائة مقارنة بالفترة المقابلة التي بلغت فيها 3.2 مليار ريال (853 مليون دولار)، وجاءت تلك الارتفاعات رغم تراجع متوسط سعر الطن للقطاع إلى 265.2 ريال (70.6 دولار) في الربع الثاني من 2013 مقارنة بـ278.9 ريال (74.4 دولار) للطن في الربع المقابل.

يذكر أن وزارة التجارة والصناعة السعودية كانت قد قالت قبل نحو شهرين: «نسقت الوزارة مع شركات الإسمنت في المملكة لتوفير نحو 6 ملايين طن من الإسمنت المستورد قبل نهاية العام الجاري، وذلك لإمداد السوق باحتياجاتها من السلعة، وضمان توافرها بالأسعار المحددة للمستهلكين في جميع المناطق».

وبحسب وزارة التجارة والصناعة السعودية فإن حجم كميات الإسمنت السائب والمكيس التي وصلت إلى الموانئ والمنافذ الحدودية للمملكة خلال الفترة الماضية، إلى جانب الكميات المتعاقد عليها فعليا حتى شهر مايو (أيار) الماضي، بلغ أكثر من 1.2 مليون طن، وهو الأمر الذي أسهم بشكل كبير في استقرار السوق وسد الاحتياج المتزايد لإقامة المشروعات.


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك