الاقتصاد الأمريكي نحو الركود

منشور 22 شباط / فبراير 2016 - 10:33
نما الاقتصاد الأمريكي بنسبة 0.7 في المائة في الربع الرابع عام 2015
نما الاقتصاد الأمريكي بنسبة 0.7 في المائة في الربع الرابع عام 2015

حذر اقتصاديون من ركود محتمل في السنوات الثلاث المقبلة في الولايات المتحدة، وقالت جيل فوسلر، رئيس مؤسسة "فوسل جروب"، في الاجتماع الشتوي لحكام الولايات للعام 2016، الذي جمع أكثر من 30 حاكم ولاية في البلاد، "إن هناك ركودا أكيدا بنسبة 100 في المائة من الآن حتى عام 2018".

ودعت فوسلر، حكام الولايات في جميع أنحاء البلاد إلى الاستعداد مقدما، مضيفة أنه "ليس ذلك بسبب الدورة الاقتصادية، إنما جراء صدمة مالية في السنوات المقبلة"، حسبما ما تتوقع.

وبحسب وكالة الأنباء الصينية "شينخوا"، فقد ذكر جوزيف ليك، الاقتصادي العالمي في وحدة الاستخبارات الاقتصادية، أن التكهنات بشأن دخول الاقتصاد الأمريكي في ركود ليست بجديدة، في ضوء عدم اليقين في سوق الأوراق المالية والاتجاه المتراجع لقطاع الصناعات التحويلية.

وعلى الرغم - بحسب قوله - من عدم وجود حاجة إلى القلق من الركود الآن، "إلا أن فرصة الولايات المتحدة في الدخول إلى الركود تزيد على 50 في المائة في العامين ألى الأربعة المقبلة".

وقال مارك فينلي، مدير عام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد الأمريكي في شركة "بي بي أميركا" في نقاش للمختصين، "إن هناك ركودا بالفعل في قطاع الطاقة"، مشيرا إلى وجود انهيار في الإنفاق والاستثمار وفرص العمل في هذا القطاع، مضيفاً أن "انعكاسات صدمة الطاقة بدأت الولايات المتحدة تشعر بها حقا في جميع أنحاء البلاد، بسبب البعد الوطني لسلسلتنا الخاصة بالإمداد".

واعترف فينلي بحقيقة أن الولايات المتحدة لا تزال ثاني أكبر مستورد للنفط في العالم، مشككا في فائدة تهاوي أسعار النفط للاقتصاد الأمريكي، مشيراً إلى أنه على الرغم من تهاوي أسعار النفط العالمية إلا أن المستهلكين لم ينفقوا الكسب المفاجئ الناتج عن انخفاض الأسعار وهو ما يفرض قلقا حقيقيا للاقتصاد الأمريكي.

وقد اتفقت توقعات معظم المختصين تقريبا، إلا أحد الضيوف الذي كان له وجهة نظر أخرى، حيث يعتقد إيثان هاريس، المدير الإداري لـ "بنك أوف أميركا"، أنه سيحدث ركود بنسبة 100 في المائة في السنوات الثلاث المقبلة، لكن قد يحدث ذلك عندما يكون هناك ارتفاع كبير في أسعار النفط أو فقاعة كبيرة في بعض أجزاء الاقتصاد، غير أنه أضاف أنه "بمرور السنوات سيقلق الناس فعلا على الرغم من غياب الشروط المسبقة للركود الآن".

ونما الاقتصاد الأمريكي بنسبة 0.7 في المائة في الربع الرابع عام 2015، ويمثل ذلك تباطؤا حادا في معدل النمو الذي بلغ في ربع العام السابق 2 في المائة، وفي ضوء السيناريو المتغير، أصبح بنك الاحتياط الفيدرالي أكثر حذرا إزاء رفع أسعار الفائدة، وخفض المحللون توقعاتهم لمستوى النمو الاقتصادي لعام 2016 من 4 إلى 2 في المائة.

اقرأ أيضاً: 

نمو اقتصاديات امريكا واوروبا والصين نحو الانخفاض في 2015

 

 


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك