الاقتصاد العالمي يتعافى متجاهلاً تأثيرات المتحور دلتا

منشور 12 آب / أغسطس 2021 - 07:25
الاقتصاد العالمي يتعافي متجاهلاً تأثيرات المتحور دلتا
من المقرر أن تتقدم أسعار المستهلك بوتيرة أقل إثارة للقلق، حيث يصل التضخم في الولايات المتحدة إلى ذروته ثم يتراجع من قراءات الصيف المرتفعة
أبرز العناوين
شهد الاقتصاد العالمي تسارع في النمو وبلوغ التضخم ذروته بعد القفزة الأخيرة، وفق المؤشرات المبكرة من الربع الثالث لعام 2021

شهد الاقتصاد العالمي تسارع في النمو وبلوغ التضخم ذروته بعد القفزة الأخيرة، وفق المؤشرات المبكرة من الربع الثالث لعام 2021، متجاهلاً مخاطر المتحور دلتا لفايروس كورونا الذي يلوح في الأفق، وهي إشارة إيجابية لصانعي السياسات والمستثمرين القلقين بشأن مخاطر تذبذب الطلب وارتفاع الأسعار.

ووفقا لتقرير نوكاست من بلومبيرغ إيكونوميكس يسير الناتج المحلي الإجمالي العالمي منذ بداية يوليو الماضي على المسار الصحيح لتحقيق توسع بنسبة 1.8 في المئة مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.


وهذا تحسن عن الوتيرة القوية في الربع الثاني من العام الجاري، ويميل ضد المخاوف من أن البديل دلتا سوف يبطئ الانتعاش من ركود العام الماضي.

وفي الوقت نفسه، من المقرر أن تتقدم أسعار المستهلك بوتيرة أقل إثارة للقلق، حيث يصل التضخم في الولايات المتحدة إلى ذروته ثم يتراجع من قراءات الصيف المرتفعة.

ومن المتوقع أن يحقق الاقتصاد العالمي نموا بنسبة 6 في المئة بنهاية هذا العام لكنه سينخفض إلى 4.9 في المئة في العام 2022.

وقد ظلت تنبؤات النمو العالمي دون تغيير في العام 2021 مقارنة بما ورد في تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي” الصادر في أبريل الماضي، مع بعض التعديلات الطفيفة.

وسيرحب باحتمالات تعافي النمو العالمي محافظو البنوك المركزية مثل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) جيروم باول الذي راهن على أن ارتفاع التضخم سيكون مؤقتًا.

ويرى كل من الاقتصاديين في بلومبيرغ إيكونوميكس بيورن فان روي وتوم أورليك، أنه لا يمكن لتوقعات نوكاست رؤية المستقبل بدقة فمتحور دلتا من فايروس كورونا يعني أن الصورة يمكن أن تتغير بسرعة.

لكنهما أبديا تفاؤلا حذرا حينما قالا إنه “في الوقت الحالي تشير البيانات إلى بداية إيجابية للربع الثالث مع تسارع الانتعاش العالمي وتخفيف التضخم”.

ومن مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة إلى إنتاج المصانع في الصين، تجمع وكالة بلومبيرغ المئات من نقاط البيانات لتوفير قراءة عالية التردد حول وتيرة النمو عبر الاقتصادات الرئيسية قبل بيانات الناتج المحلي الإجمالي الرسمية.

وتحت الرقم الرئيسي القوي للنمو العالمي، تكشف التقارير الآنية عن اقتصادات بعض الدول في مراحل مختلفة جدًا من الانتعاش.

Thumbnail
فالصين ومن خلال سيطرتها السريعة على الفايروس، والولايات المتحدة بحوافزها الضخمة، دفعتا بالإنتاج إلى أعلى من ذروة ما قبل الجائحة، مما سمح لهما بالمطالبة بالفضل لدفع الانتعاش العالمي.

في المقابل، لا تزال منطقة اليورو والمملكة المتحدة تخسران قوتهما للتعويض من أجل إنعاش مستويات النمو، فيما لا يزال الأمر بالنسبة لليابان ضبابيا بسبب البطء في طرح اللقاحات وحملات التطعيم على المستوى المحلي.

وثمة شيء واحد لا يمكن أن يلتقطه البعض وهو التغييرات المستقبلية في السياسة والسلوك مع استجابة البلدان لمتحورات كوفيد. ويوضح التعافي المتعرج في الهند مدى السرعة التي يمكن أن تتغير بها الأمور، بينما تواجه الصين الآن مخاطر متجددة حيث تكافح الحكومة لاحتواء تفشي متحور دلتا.

وبالنسبة إلى التضخم، يشعر البعض بالقلق من أن انتعاشه من الركود سيثبت أنه طويل الأمد، مما يحد من المجال أمام محافظي البنوك المركزية للحفاظ على التحفيز ويصرفهم عن تركيزهم على معالجة أسواق العمل والاقتصاد الأوسع. لكن محللين يرون أن هناك مجال للثقة.

وتعتبر أكبر البنوك المركزية في العالم أن الانتعاش يتجه في المسار الصحيح وأن تجاوز مخاطر التضخم يعني أنها لن تكون في عجلة من أمرها لاتخاذ خطوات كبيرة. ولكن حتى مع بقاء أسعار الفائدة معلقة، بدأ المسؤولون في تغيير الركائز الأخرى للدعم الاقتصادي.


تم تعديل هذا المقال من مصدره الأصلي


Alarab Online. © 2021 All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك