نتائج استمرار الاضطراب السياسي في مصر

منشور 24 شباط / فبراير 2013 - 08:10
الوقفات الاحتجاجية في مصر
الوقفات الاحتجاجية في مصر

حذر خبراء اقتصاديون من مغبة استمرار ظاهرة المليونيات والوقفات الإحتجاجية في مصر والتي بلغ عددها منذ الثورة حتى الآن أكثر من مائة مليونية، حيث أكدوا أنها كلفت مصر حتى الآن خسائر تزيد على 320 مليار جنيه.

لقد أدت تلك الظاهرة إلى توقف عجلة الإنتاج، وإغلاق أكثر من 4550 مصنعا، وتدني دخل السياحة الذي بلغ في عام 2011 نحو 8,12 مليار دولار، إلى جانب تراجع الاستثمارات الأجنبية من 14,1 مليار دولار في عام 2008، إلى صفر في العام الحالي، لتصبح مصر بذلك دولة طاردة للاستثمارات.

وكان رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية قد قدر حجم الخسائر الناتجة عن ثورات الربيع العربي بـ 800 مليار دولار، مشيرا إلى تراجع تدفقات الاستثمارات الخارجية إلى نحو 8,6 مليارات دولار، مقابل 22,7 مليار دولار لعام 2010، وذلك وفقا لتقديرات البنك الدولي.

تلك كانت الفاتورة التي دفعتها شعوب دول الربيع العربي، التي اشتعلت فيها ثورات (المطالب)، تحت شعار (الإصلاح السياسي)، فاتورة باهظة الثمن، ضحت في سبيل تسديدها بالبعد الاقتصادي، وبالأمان المعيشي، وبكل الإنجازات، وبكل المكتسبات!! صحيح أن البحرين لا تندرج تحت قائمة دول الربيع العربي، ولكن الفاتورة التي سددها الشعب البحريني لا تختلف كثيرا، فالسياسة دمرت الاقتصاد، والكساد كان المقابل للتخريب، والاستثمار هرب نتيجة الإرهاب، كل ذلك تحقق تحت شعار المطالب التي يدعون أنها مشروعة!

ليتنا نتعلم الدرس، ويدرك مشعلو الفتن، ومحرضو التخريب، وزارعو قنابل الإرهاب، أن السياسة لا تغني من جوع، لا تفتح بيوتا، لا تملأ بطونا، لا توفر أرزاقا، فكفى ما تكبده القطاع الاقتصادي والتجاري من خسائر فادحة منذ اندلاع الأزمة وحتى اليوم، وكفى تسديد فواتير، وتصفية حسابات، فالخاسر في النهاية ليست طائفة محددة، أو جماعة بعينها! الخاسر.. هو الوطن بأكمله!!


Copyright 2019 Al Hilal Publishing and Marketing Group

مواضيع ممكن أن تعجبك