مصر: المليارات الخليجية جرعة أكسجين لاتكفي لانعاش اقتصاد بلد على شفير الإفلاس

مصر: المليارات الخليجية جرعة أكسجين لاتكفي لانعاش اقتصاد بلد على شفير الإفلاس
2.5 5

نشر 14 تموز/يوليو 2013 - 09:09 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
الأموال الخليجية قد تسمح للبلد بمواصلة استيراد منتجات أساسية جدا في الأشهر المقبلة، لا سيما القمح الذي تعتبر مصر أول مستورد عالمي منه، أو بعض أنواع المحروقات مثل الديزل
الأموال الخليجية قد تسمح للبلد بمواصلة استيراد منتجات أساسية جدا في الأشهر المقبلة، لا سيما القمح الذي تعتبر مصر أول مستورد عالمي منه، أو بعض أنواع المحروقات مثل الديزل
تابعنا >
Click here to add أحمد جلال as an alert
أحمد جلال
،
Click here to add أندرو كانينغهام as an alert
،
Click here to add حسني مبارك as an alert
حسني مبارك
،
Click here to add محمد مرسى as an alert
محمد مرسى
،
Click here to add جماعة الإخوان المسلمين as an alert

رأى محللون متخصصون أن مليارات الدولارات التي تعهدت دول الخليج بتقديمها لمصر في الأيام الأخيرة توفر جرعة إنعاش لبلد على شفير الإفلاس، حيث إن الأزمة السياسية الحالية تفاقم صعوبات اقتصادية كبيرة.

فقد اشتكى ملايين المصريين، الذين طالبوا برحيل الرئيس المعزول محمد مرسي، من تركه الاقتصاد ينحرف عن مساره متسببا بارتفاع كبير في نسب التضخم والبطالة، إضافة إلى شح كبير في المحروقات. وعاد البنزين على أثر التهافت على محطات التوزيع في أجواء الهلع التي سبقت إزاحة محمد مرسي في الثالث من تموز (يوليو)، لكن المناخ الذي فرضه الوضع الأمني، وعدم الاستقرار السياسي، قلل من احتمال عودة السيّاح، الذين يمثلون أول مصدر للمداخيل في البلد، وكذلك الاستثمارات الأجنبية التي انهارت على أثر سقوط نظام حسني مبارك في بداية 2011م.

والمفاوضات التي تراوح مكانها منذ سنتين مع صندوق النقد الدولي، من أجل الحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار؛ قد لا تنتهي، لأن البلد لا يزال دون حكومة ودون خطة إصلاحية. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المحلل المالي أندرو كانينغهام قوله: ''حتى لو تم التوصل إلى اتفاق بشأن القرض (مع صندوق النقد الدولي)، فلا أعتقد أن ذلك سيترجم بتدفق الاستثمارات. البلد يعيش ضائقة منذ 2011م، وقد شهد للتو انقلابا عسكريا، وتطلق النيران على الناس في الشوارع، ويصعب الحديث عن وجود إطار يجذب الاستثمارات''.

وتقدم المساعدة المالية التي أتت من الخليج (خمسة مليارات دولار من السعودية وأربعة مليارات من الكويت وثلاثة مليارات من الإمارات) جرعة أوكسجين على المدى القصير للبلد. وفي نهاية حزيران (يونيو)، لم يكن لدى البنك المركزي المصري فعليا سوى 14.9 مليار دولار من احتياطي العملات الأجنبية (مقابل 36 مليارا في بداية 2011م)، أي ما يكفي لتغطية ثلاثة أشهر فقط من الواردات.

والأموال الخليجية قد تسمح للبلد بمواصلة استيراد منتجات أساسية جدا في الأشهر المقبلة، لا سيما القمح الذي تعتبر مصر أول مستورد عالمي منه، أو بعض أنواع المحروقات مثل الديزل. وقال سيباستيان بونسوليه، المحلل في مؤسسة أجريتل الفرنسية: ''في هذا البلد البالغ عدد سكانه 84 مليون نسمة، يعيش شخص من أصل أربعة دون عتبة الفقر ولا يستمر على قيد الحياة إلا بفضل القمح المدعوم'' (من الدولة) والذي يتم شراء القسم الأكبر منه من الخارج''.

لكن ضخ أموال من الخليج ليس حلا على المدى الطويل وفقا لكانينجهام، فالبلد تلقى في العام الماضي مليارات الدولارات من قطر لم تسمح سوى بتأجيل مواعيد الاستحقاقات. وقال المحلل: ''الأمر ليس سوى علاجات بسيطة. التحديات ضخمة وهي بنيوية. الاقتصاد المصري يشهد سوء إدارة منذ عقود ولم يعالج هذا الأمر في عهد مرسي''.

وتشير الإحصاءات الأخيرة إلى زيادة قوية في معدل البطالة الذي بلغ 13.2 في المائة من عدد اليد العاملة الفعلية، مقابل 8.9 في المائة قبل ثلاثة أعوام، ويرى الكثيرون أن هذه الأرقام الرسمية دون الواقع بكثير.

ويضاف إلى كل ذلك نظام تربوي وقطاع طبي في حالة انهيار، وفساد مستشر، وإدارة مكتظة بالموظفين، مع رواتب بائسة ونظام لدعم المنتجات الأساسية يزيد من ارتفاع العجز في الموازنة المقدر بنسبة 11.5 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي.

وقال أحمد جلال من منتدى الأبحاث الاقتصادية في القاهرة: ''ينبغي مراجعة كل النظام''. ويبدو أن تعيين حازم الببلاوي، وهو وزير مالية سابق بنى مسيرة طويلة في المؤسسات المالية، رئيسا للحكومة الانتقالية يدل على إرادة لجعل النهوض الاقتصادي في طليعة الأولويات.

إلا أن تشكيل حكومة ائتلافية واسعة التمثيل أمر معقد، بسبب رفض جماعة الإخوان المسلمين، المطالبين بعودة مرسي، الانضمام إليها، وبسبب تفكك المجموعات التي تدعم إزاحة الرئيس السابق.

وتعتبر مؤسسة ''ستراتفور'' الأمريكية في مذكرة حديثة أن صعوبات مصر تتجاوز المشكلات السياسية الراهنة وستلقي بثقلها على الحكومة المقبلة.

وحذرت المؤسسة من أن ''الضغط الديموغرافي والاقتصادي المتنامي'' سيستمر في طرح تحديات ''أكبر سنة بعد سنة''.

Copyright © Saudi Research & Publishing Co. All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar