مصر تستقبل قرض بقيمة مليار دولار من البنك الدولي لدعم القطاع الخاص

منشور 10 كانون الأوّل / ديسمبر 2018 - 07:40
الجنيه المصري
الجنيه المصري

قال نائب رئيس البنك الدولي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا فريد بلحاج، إن البنك يحث على إتاحة فرصة أكبر للقطاع الخاص المصري من خلال قرض جديد حجمه مليار دولار، في إطار مرحلة ثانية من الدعم الذي يأتي بعد إصلاحات اقتصادية مؤلمة بدأت قبل عامين.

ويأتي هذا القرض الذي تم توقيعه اليوم الأحد علاوة على ميزانية دعم قيمتها 3.15 مليارات دولار قدمها البنك الدولي منذ 2015 مع تعويم مصر سعر صرف الجنيه وخفض الدعم، ما أدى إلى تضخم كبير بدأ يخف فيما بعد.

وقال فريد بلحاج، نائب رئيس البنك الدولي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في مقابلة مع وكالة "رويترز"، على هامش منتدى لقطاع الأعمال بأفريقيا في منتجع شرم الشيخ المصري "هذا اقتصاد بدأ يقف الآن على قدميه بعد بضع سنوات من الإصلاحات الاقتصادية الشديدة والجريئة للغاية"، بحسب تعبيره.
وأضاف "الآن الاقتصاد يحتاج إلى أن يسير ونعتقد أن القطاع الخاص هو فعلاً القاطرة".

وقال بلحاج إن البنك الدولي ليست لديه تعهدات أخرى بتمويل جديد لمصر وما زال يتشاور مع الحكومة بشأن الدعم الذي يمكن تقديمه للتنمية الاقتصادية في شبه جزيرة سيناء التي تشهد اشتباكات بين قوات الأمن المصرية ومتشددين.
ووفقا لموقع البنك الدولي، فإن محفظة استثمارات البنك الدولي في مصر حالياً من 16 مشروعاً تبلغ جملة ارتباطات إقراضها 6.69 مليارات دولار.

وقالت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية سحر نصر التي وقعت اتفاقية القرض مع بلحاج، إن التمويل المُقدم من البنك الدولي "سيساهم في تحقيق أهداف برنامج الإصلاح الاقتصادي، خاصة فيما يتعلق بتسهيل تأسيس الشركات في كافة أقاليم الجمهورية، وخلق المزيد من فرص العمل، وتحسين تنظيم خدمات النقل البري للركاب".

وتحسنت مؤشرات الاقتصاد الكلي بمصر منذ أن بدأت البلاد في تنفيذ برنامج إصلاحات أعده صندوق النقد الدولي في 2016 ولكن الاقتصاد ما زال هشا، إذ أنهكت هذه الإصلاحات المواطن العادي في مصر، حيث يعيش ملايين تحت خطر الفقر. وينضم ما يقدر بنحو 700 ألف شخص لسوق العمل سنوياً، فيما يعدّ أحد التحديات التي يهدف دعم البنك الدولي إلى معالجتها.


وما زالت الدولة تسيطر على قطاعات واسعة من الاقتصاد المصري، بما في ذلك ثلاثة من أكبر البنوك في مصر، إلى جانب قدر كبير من صناعة النفط وقطاع العقارات. وتعتزم الحكومة بيع حصص لها في شركات مملوكة للدولة لأول مرة منذ أكثر من عشر سنوات، على الرغم من تأجيل بيع مبدئي لخمس من 23 عملية بيع للعام المقبل بسبب ظروف السوق.

وقال وزير المالية محمد معيط، اليوم الأحد، إنه يأمل إمكان بدء طرح بيع حصص في خمس شركات "في بداية 2019".
ويقول محللون ورجال أعمال إن تراثا من البيروقراطية الشديدة ما زال يثقل كاهل الاقتصاد المصري، كما أن انعدام الشفافية يردع المستثمرين.

وارتفع الدين الخارجي لمصر بنسبة 17.2 في المائة على أساس سنوي، إلى 92.6 مليار دولار، في نهاية يونيو/ حزيران 2018، مقابل نحو 79 مليار دولار في نفس الفترة من 2017، وفقا لأرقام البنك المركزي المصري.

اقرأ أيضًا: 

«الدولرة» تخنق اقتصاد مصر بعد تدهور الاحتياطي الأجنبي
مصر تواجه تحديات أكبر موازنة عامة في تاريخها... الديون والفائدة العالية والنمو!
الاقتصاد المصري ينمو بنسبة 5.3% في الربع الثاني من العام المالي 2017-2018


جميع حقوق النشر محفوظة 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك