بعد 4 سنوات على أزمة الإمارة المالية مخاوف من تصحيح عقاري جديد في دبي

بعد 4 سنوات على أزمة الإمارة المالية مخاوف من تصحيح عقاري جديد في دبي
2.5 5

نشر 30 كانون الأول/ديسمبر 2013 - 10:12 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
إمارة دبي
إمارة دبي
تابعنا >
Click here to add عبدالله as an alert
عبدالله
،
Click here to add سيتي جروب as an alert
سيتي جروب
،
Click here to add حكومة as an alert
حكومة
،
Click here to add صندوق النقد الدولي as an alert
،
Click here to add باراغ خانا as an alert
باراغ خانا
،
Click here to add سعيد as an alert
سعيد
،
Click here to add شانغهاي as an alert
شانغهاي
،
Click here to add سلطان القاسمي as an alert
سلطان القاسمي

بعد أربعة أعوام على أزمة سندات سيادية قذفت بدبي إلى الصفحات الأولى لكافة الأسباب الخاطئة، تحتفل هذه المدينة - الإمارة بنهضة تقودها التجارة والسياحة.

قرار الشهر الماضي الذي أعلن فوز دبي باستضافة المعرض العالمي إكسبو 2020 أعطى المدينة ختم الموافقة الدولية. ويتوقع أن تؤدي استضافة الحدث إلى زيادة نسبتها 2 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي لهذا المركز التجاري لدولة الإمارات، الذي عانى بعض الكدمات في السنوات الماضية.

وقال محمد الشيباني، الرئيس التنفيذي لشركة دبي للاستثمار، وهي شركة قابضة تابعة للدولة، إن الإمارة في وضع "مريح للغاية". وأضاف في مقابلة مع "فاينانشيال تايمز": "الأمور تبدو إيجابية جداً جداً".

لكن الحماسة المتوقدة لا تخفي مخاوف بأن الاقتصاد يتسارع فوق الحد، على نحو يدفع تكاليف المعيشة إلى أعلى وربما ينطوي على تصحيح عقاري آخر. وفي الوقت نفسه يثير عدم وجود إصلاح قانوني مخاوف من أن منصة دبي التجارية لن تتمكن من التعامل مع الأعوام المقبلة من التنمية الفائقة.

وتظل التجارة عاملا أساسيا في عملية إعادة إحياء المدينة المركزية التي تمتد ارتباطاتها التجارية إلى آسيا الوسطى وإفريقيا، التي تروج نفسها باعتبارها منافسا لمراكز بارزة مثل سنغافورة.

وقد حلت إفريقيا محل إيران، الشريك التجاري التقليدي، الذي عملت العقوبات المالية العالمية على تقييد التجارة معه. وحصة متنامية من التجارة الإفريقية - التي زادت بنسبة 30 في المائة خلال الأعوام القليلة الماضية - يتم تنفيذها من قبل الشركات الصينية.

ووفقاً لأحد مالكي الشركات الصينية، الذي يصدّر الألعاب من شنغهاي إلى الخليج ومنها إلى إفريقيا، تشكل الشركات الصينية ثُلث السوق المركزية في دبي، التي كانت في الماضي حِكراً على تجار الجملة الهنود.

وقال الشيباني "إن الحكومة تخطط لتنفيذ توسعة بنسبة 30 في المائة في السوق الشعبية وسوق الذهب في المدينة، وهي منطقة تشكل منذ الآن ربع الأعمال في الإمارة".

وتساعد السياحة والعقارات أيضاً على دعم الطفرة المتجددة. ومن المنتظر، بفضل مطار آل مكتوم الجديد، أن ترتفع طاقة المطارات ثلاثة أضعاف خلال العقد المقبل، في وقت تسيطر فيه شركة طيران الإمارات سريعة النمو، على حصة أكبر من السوق العالمية للمسافات الطويلة.

وبحسب وكالة نايت فرانك العقارية، يتم الآن إحياء استثمارات عقارية تم تأجيلها بعد انهيار عام 2008 ويجري التخطيط لمشاريع جديدة. وشهدت الأسعار ارتفاعا نسبته 28 في المائة خلال الأشهر الـ 12 الماضية، وهو الأسرع على مستوى العالم.

وعلى الرغم من أن السلطات طبقت تدابير لضبط المضاربات، شملت تشديد الأنظمة وزيادة رسوم العقارات، أثار الارتفاع تحذيرات من محللين ومسؤولين يدعون لتخطيط أفضل للحؤول دون حدوث أخرى من الطفرة والانهيار.

وقال فاروق سوسة، وهو اقتصادي في سيتي جروب مختص في منطقة الشرق الأوسط: "ينبغي فصل مسألة العرض عن الطلب القائم على أساس المضاربة. المسؤولية تقع على المطورين للمضي بخطة منسقة". ويقبع ضحايا الانهيار العقاري الماضي في السجن، حيث يوجد مئات المستثمرين الذين لا يستطيعون مواصلة تسديد الدفعات، الأمر الذي أثار دعوات لإصلاح النظام القانوني في البلاد.

وأحد هؤلاء الضحايا، هو المطور البريطاني صافي قُرشي، الذي تم سجنه لمدة عامين 2009، عندما قام طرف مقابل بصورة غير قانونية بصرف شيكات مصدّقة سبق أن أصدرها قرشي. وبعد أن أضرب عن الطعام قامت السلطات بمراجعة قضيته وأطلقت سراحه. وبدلاً من العودة إلى مسقط رأسه جنوبي لندن، يجعل قُرشي من دبي موطنه، على الرغم من أنه اضطر إلى خوض مزيد من التحديات القانونية منذ مغادرته السجن. وقال: "الفرص موجودة في هذه المنطقة، وإذا رغبت في إحداث تغيير، فعليك أن تكون هنا".

ووفقا للشيباني، تدرس الحكومة الكيفية التي يمكن معها التوقف عن اعتبار الشيكات بدون رصيد جريمة يعاقب عليها القانون.

ويمكن توقع مزيد من النقاط المثيرة للجدل، مع تزايد عدد سكان دبي المتسارع، الذي تضاعف إلى مليوني شخص خلال الأعوام العشرة الماضية، وكذلك مع تحضيرات معرض إكسبو 2020 التي تزيد من التدقيق العالمي. ويقول محللون إن الحكومة يمكنها جذب مهنيين مؤهلين أكثر من خلال برامج إقامة طويلة الأمد في هذه المدينة التي تشكل نقطة عبور.

لكن عندما اقترح المعلق الإماراتي، سلطان القاسمي، مثل هذا الإصلاح انتقده بشدة عديد من مواطني دبي الذين يمثلون أقل من 10 في المائة من السكان ويشعرون على نحو متزايد بأنهم مثل الغرباء على أراضيهم.

وقال عبد الحق عبد الله، وهو أستاذ للعلوم السياسية في دبي، إن مثل هذه المقاومة متجذرة في "عذاب الأقلية"، في الوقت الذي انغمرت فيه الثقافة الوطنية بالثقافات الأجنبية.

لكن حتى تصل دبي إلى المرحلة التالية من التنمية، هناك حاجة لسيادة أوضح للقانون وشفافية الأنظمة، كما يقول باراج خانا، الكاتب الأمريكي الذي يوجد مقره سنغافورة، الذي يعمل مستشاراً للسلطات في دبي. وبحسب خانا، التطبيق المنهجي لتأشيرات إقامة مدتها عامين ومرتبطة بالعقارات هو الطريقة الأساسية لتأمين مشاركة المغتربين الحاسمة لتحويل دبي إلى مدينة عالمية.

وأضاف: "سيستثمر الناس على المدى الطويل فقط ويجعلون دبي موطنهم إذا كانت هناك ضمانة موثوق بها".

جبل الديون يلقي بظلاله

وربما يكون اقتصاد دبي قد حقق الانتعاش، لكن يبقى جبل الديون البالغة 140 مليار دولار موجوداً، ومن الممكن أن يرتفع أكثر من ذي قبل بمبلغ يقدر بـ 43 مليار دولار، من المقرر إنفاقه على البنية التحتية لمعرض إكسبو 2020.

مع ذلك يتوقع محللون من الإمارة أن "تتدبر أمورها" على الرغم من 85 مليار دولار تمثل ديونا يحل أجلها بحلول عام 2017، وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي.

وقال الشيباني: "نحن على اتصال بكافة المقرضين ونستكشف الحلول المثلى".

ومن المتوقع تمديد آجال بعض القروض، بينما يتم تسديد أخرى، سواءً جزئياً أو كلياً. وربما يتم تمديد أجل الديون المستحقة لأبو ظبي والبنك المركزي، التي تشتمل على 20 مليار دولار في عام 2014.

لكن 24 مليار دولار من الديون المقدمة للحكومة من بنك الإمارات دبي الوطني، الذي تسيطر عليه الدولة، تعد نقطة ضعف مالية يمكن أن تؤثر في النظام بأكمله. في حين يقول مسؤولون إن البنك لديه الأصول التي تغطي السحب الزائد، تتردد اقتراحات مفادها أن الحكومة قد تبيع عقارات، أو تضع أصولا مقابل الدين لتكون بمثابة رهن. في الوقت نفسه، تخطط الحكومة لتطوير مزيد من الأراضي لتعزيز حركة النقد لديها، بما في ذلك عقارات للإيجار حول نظام المترو المشهور في المدينة.

Copyright © Saudi Research & Publishing Co. All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar