التقشف في البحرين يستمر... خفض الدعم والمعاشات وفرض الضرائب!

منشور 29 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2018 - 08:39
تحتاج البحرين، التي لا تمتلك ثروة نفطية ضخمة إلى تقليص الإنفاق الحكومي وفق المساعدات الخليجية المشروطة
تحتاج البحرين، التي لا تمتلك ثروة نفطية ضخمة إلى تقليص الإنفاق الحكومي وفق المساعدات الخليجية المشروطة

من المتوقع أن يوافق البرلمان الجديد في البحرين سريعا على إجراءات تقشف حساسة تطاول الدعم ومعاشات التقاعد والضرائب، وذلك بطلب من المانحين الخليجيين للحصول على حزمة من القروض الميسرة والتمويلات.

وعرضت السعودية، الداعم الرئيسي للبحرين بجانب الإمارات والكويت، على المنامة حزمة مساعدات بقيمة عشرة مليارات دولار، على مدى خمس سنوات حتى 2022 لإنقاذ الحكومة، إذا مضت قدما في إجراءات مالية لكبح عجز الميزانية.

وقال محللون، وفق "رويترز"، إنه من المتوقع أن تجري السلطات التغييرات تدريجياً، في ظل حراك قوى المعارضة، التي ترى أن البرلمان غير شرعي بعدما مُنعت من المشاركة في انتخابات الأسبوع الماضي.

وتحتاج البحرين، التي لا تمتلك ثروة نفطية ضخمة إلى تقليص الإنفاق الحكومي وفق المساعدات الخليجية المشروطة، نظرا لتضرر ماليتها العامة جراء هبوط أسعار النفط منذ 2014. وستطبق البحرين ضريبة قيمة مضافة نسبتها 5%، مع إجراء تغييرات في نظام معاشات التقاعد وإطلاق برنامج جديد للدعم.

وأكد جمال فخرو، نائب رئيس مجلس الشورى: "سيظل الاقتصاد المشكلة الكبرى أمام مجلس النواب الجديد. يجب أن يدرك البرلمان الجديد أن هناك بعض الموضوعات لا تحتمل التأخير، نظرا لأن أي تأخير لن يكون في مصلحة البحرين".

وقال علي الأسود، رئيس جمعية الوفاق المعارضة التي حلتها السلطات ويعيش في منفى اختياري في لندن وحُكم عليه غيابيا بالسجن مدى الحياة في تهم بالتجسس ينفيها: "ندرس الدعوة لاحتجاجات وتحريك الشارع ضد التقشف والضرائب الجديدة".

وشرح ألين رانسوم كبير المحللين لدى "كونترول ريسكس ميدل إيست" أن البحرين ربما تشهد مسيرات ضد ارتفاع تكلفة المعيشة، لكن الاحتجاجات ضد التقشف لن تنتشر على الأرجح، مشيرا إلى أن تخفيضات سابقة في الدعم، وتطبيق ضريبة الإنتاج، والموافقة على ضريبة القيمة المضافة، لم تتسبب في اضطرابات كبيرة.

ونشرت البحرين خطة مالية من 33 صفحة الشهر الماضي بعدما وقعت اتفاقية المساعدات الخليجية لإصلاح ماليتها ومحو عجز الميزانية بحلول 2022. وتوقعت المنامة عجزا قدره 3.5 مليارات دولار في الميزانية في 2018.

والبحرين بصدد تلقي ما يصل إلى ملياري دولار بنهاية العام، كدفعة أولى من حزمة المساعدات، بعدما وافق المشرعون على تطبيق ضريبة القيمة المضافة في 2019. ولدى برلمان البحرين سلطات محدودة، لكن البرلمان بغرفتيه يقر ميزانية الدولة والسياسة الاقتصادية.

وقالت متحدثة باسم الحكومة لـ"رويترز": "سيشارك البرلمان الجديد في كل خطوة في برنامج التوازن المالي للحكومة". وأكد علي العرادي نائب رئيس مجلس النواب المنتهية ولايته أن خطة الحكومة ستتم الموافقة عليها في يناير/ كانون الثاني، وكذلك ميزانية الدولة في 2019-2020، والتي من المتوقع أن تشهد مزيدا من الخفض، بحلول أبريل/ نيسان القادم.


وأظهرت بيانات رسمية، في أكتوبر/ تشرين الأول، ارتفاع الدين العام للبحرين بنسبة 11.7% على أساس سنوي في سبتمبر/ أيلول الماضي، في مؤشر على استمرار الأزمة المالية. وزاد الدين العام إلى 11.74 مليار دينار (31.34 مليار دولار).

ويعتبر مستوى الدين الحالي، الأعلى في تاريخ البلاد، إذ سبق أن سجّل الدين العام نهاية العام الماضي 10.58 مليارات دينار (28.2 مليار دولار)، وفي 2016 نحو 8.7 مليارات دينار (23.2 مليار دولار).

اقرأ أيضًا: 

صندوق النقد: اقتصاد البحرين قد يتباطىء مع تفاقم فاتورة الديون
دول خليجية تدعم اقتصاد البحرين بـ10 مليارات دولار


جميع حقوق النشر محفوظة 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك