تونس: حجم التهرب الضريبي يقدر بـ8.3 مليار دولار

منشور 03 شباط / فبراير 2019 - 06:17
الحكومة التونسية تقدر حجم التهرب الضريبي بـ8.3 مليار دولار
الحكومة التونسية تقدر حجم التهرب الضريبي بـ8.3 مليار دولار

كشف فيصل دربال، مستشار رئيس الحكومة التونسية المكلف الإصلاحات الجبائية، عن تقديرات بوصول حجم التهرب الضريبي في تونس إلى حدود 25 مليار دينار تونسي (نحو 8.3 مليار دولار).

ونفى دربال، خلال مؤتمر صحافي عقده بمقر رئاسة الحكومة، ما تم تداوله حول ارتفاع قيمة التهرب الضريبي في تونس إلى ضعف المبلغ المذكور، بحيث تكون وصلت إلى 50 مليار دينار تونسي (نحو 16.6 مليار دولار أميركي).

وقال إنه لا يمكن أن تكون قيمة التهرب الضريبي مساوية لمداخيل القطاع المنظم الذي يضم شركات بترولية وبنوكا وشركات إنتاج الفوسفات وشركات نقل، على حد تعبيره.

وتوقع في السياق ذاته، أن تحقق المداخيل الضريبية هذا العام ما لا يقل عن 27 مليار دينار تونسي (نحو 9 مليارات دولار)، وهي المداخيل الذاتية التي ستساهم في معاضدة جهود الدولة على توفير الموارد لتمويل الميزانية المقررة للسنة الحالية والمقدرة بنحو 41 مليار دينار تونسي.

وتسعى السلطات التونسية إلى الحد من ظاهرة التهرب الضريبي التي تزايدت بعد 2011 نتيجة تنامي الأنشطة التجارية الموازية، التي قدرها خبراء في الاقتصاد والمالية بنحو 53 في المائة من التجارة المحلية وبالتالي سيطرتها على رؤوس الأموال المتداولة خارج المنظومة الرسمية ممثلة في البنوك الحكومية والخاصة.

ونفى دربال تحديد السلطات التونسية قائمة تضم رجال الأعمال والشركات والمؤسسات المتهربة من الضرائب، وقال موضحا: إن «الدولة لا تعرف الجهات المتهربة جبائيا وهي ستتابعهم فور تعرفها إليهم». على حد تعبيره.

وفي هذا الشأن، قال سعد بومخلة الخبير الاقتصادي التونسي، إن التجارة الموازية والأنشطة الاقتصادية غير المراقبة قد ارتفعت نسبتها خلال السنوات الماضية في ظل ضعف الرقابة الحكومية وباتت تتجاوز نصف المعاملات الاقتصادية، وغالبا ما يعمد الناشطون في هذا المجال إلى ادخار أموالهم بطرق تقليدية بعيدا عن أنظار البنوك وأجهزة الرقابة، وهو ما جعل الاقتصاد المحلي يعاني كثيرا على مستوى توفير الموارد الذاتية للدولة وأدى هذا العمل إلى تدني مستويات النقد الأجنبي إلى درجات غير مسبوقة، على حد قوله.

وكان عبيد البريكي الوزير السابق للوظيفة العمومية والحوكمة ومقاومة الفساد، قد أكد حين إقالته من مهام الإشراف على هذه الوزارة، تسلميه قائمة إلى رئيس الحكومة يوسف الشاهد تضم أسماء مئات التجار الموردين للسلع ممن تهربوا من أداء رسوم جمركية. وبين

البريكي أن تاجرا تونسيا يقوم بتوريد الملابس المستعملة والمرجان، لديه ديون لصالح الدولة تصل قيمتها إلى 211 مليون دينار تونسي (أكثر من 70 مليون دولار).

على صعيد آخر، أكد البنك المركزي التونسي زيادة احتياطي البلاد من النقد الأجنبي لتتمكن من تغطية ما يعادل 91 يوم توريد، بعد أشهر متتالية من تراجع الاحتياطي لأقل من 90 يوم توريد. وكان احتياطي تونس من العملة الأجنبية يوم 22 يناير (كانون الثاني) يعادل 80 يوما من التوريد، وارتفعت الاحتياطات النقدية إثر حصول تونس عل قرض بقيمة 500 مليون دولار بشروط ميسرة من المملكة العربية السعودية.

اقرأ أيضًا:

الانتعاش الاقتصادي في تونس تأجل... ما الأسباب؟!
البنك الدولي: اقتصاد تونس قد ينمو بنسبة 2.9 % في 2019


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك