ماأهمية التوقيت الصيفي للاقتصاد الأردني؟

منشور 03 نيسان / أبريل 2016 - 09:40
العمل بنظام التوقيت الصيفي في الاردن بشكل خاص وفي الدول الاخرى بشكل عام خاصة غير المنتجة للنفط له فوائد اقتصادية كبيرة
العمل بنظام التوقيت الصيفي في الاردن بشكل خاص وفي الدول الاخرى بشكل عام خاصة غير المنتجة للنفط له فوائد اقتصادية كبيرة

إن التوقيت الصيفي يعتبر من الضروريات التي لا غنى عنها في الدول التي تقع بالقرب من مداري الجدي والسرطان، فالدول التي تقع قريبة من هذين المدارين على سطح الكرة الارضية يتغير طول النهار والصيف فيها بشكل واضح، فنجد ان طول النهار يزداد خلال فصل الصيف ليصل الى حوالي 14 ساعة، بينما يصل طول الليل الى 10 ساعات تقريبا، أي أن الفارق بين عدد ساعات الليل والنهار حوالي 4 ساعات وهي مدة ليست بالقصيرة.

كان العالم الامريكي"بنيامين فرانكلين" هو صاحب فكرة التوقيت الصيفي، حيث اقترح في عام 1784 م اثناء عرضه لخطة اقتصادية بصفته مندوبا للولايات المتحدة الامريكية، بان يستخدم توقيتا خاصا في الدول الصناعية التي يزداد الفارق فيها بين النهار والليل خلال فصل الصيف، بان يتم زيادة ساعة واحدة على التوقيت الشتوي – التوقيت الرئيسي- الامر الذي يؤدي الى استغلال النهار في العمل ومن ثم التوفير في الطاقة المستخدمة في المصانع والمنازل، الا ان فكرة بنيامين لم تجد اي اهتمام يذكر.

ثم اعاد البريطاني"وليم ولست" الذي كان صاحب شركة بناء فكرة العمل بالتوقيت الصيفي سنة 1907م عندما طرح الفكرة على البرلمان البريطاني، الا انها لم تنفذ سوى خلال الحرب العالمية الاولى، حيث وجدت الدول الاوروبية نفسها بحاجة الى العمل بنظام التوقيت الصيفي للتوفير في النفط المستخدم في توليد الكهرباء، وبعد ان انتهت الحرب العالمية الاولى تخلت معظم الدول عن هذا النظام.

لكن بعد زيادة الاقبال على النفط وتطور الحياة التي اصبحت تعتمد بشكل رئيسي على النفط في توليد الكهرباء التي تشغل معظم الاجهزة المنزلية وماكينات المصانع واضاءة الشوارع وغيرها، فقد ازدادت قيمة الفاتورة النفطية على الدول خاصة غير المنتجة للنفط، لذلك فقد اعادت معظم الدول العمل بنظام التوقيت الصيفي من اجل تخفيض الطلب على النفط، واصبح عدد الدول التي اصبحت تعتمد التوقيت الصيفي حوالي 88 دولة في العالم.

ان العمل بنظام التوقيت الصيفي في الاردن بشكل خاص وفي الدول الاخرى بشكل عام خاصة غير المنتجة للنفط له فوائد اقتصادية كبيرة، ففي هذه الدول- التي تقع في مناطق قريبة من مداري السرطان والجدي كما سبق وذكرت- تشرق الشمس فيها مبكرا خلال الصيف وفي حدود الساعة الخامسة صباحا، وبدل ان تبقى المصانع والمدارس والدوائر الحكومة مغلقة لعدة ساعات والشمس مشرقة، لذلك فانه من الاجدى ان تستغل هذه الساعات بحيث يتم تقديم الوقت ساعة واحدة على الاقل، وهذا يعني بداية العمل قبل ساعة من التوقيت الشتوي، كما يؤدي العمل بالتوقيت الصيفي ايضا الى انتهاء العمل في معظم المصانع ومراكز العمل الاخرى قبل غروب الشمس على اعتبار انها تغيب في حدود الساعة السابعة والنصف مساء، كما أنها تجعل المواطن يذهب الى النوم مبكرا وعدم السهر الطويل وبذلك لا تستخدم الاضاءة والأجهزة الكهربائية لفترة طويلة خلال الليل.

ولان الاردن دولة غير نفطية، فقد ارتات الدولة انه من الضرورة اتباع نظام التوقيت الصيفي في الاردن توفيرا للطاقة وتخفيض كلفة الفاتورة النفطية في الفترة الواقعة ما بين بداية نيسان وحتى بداية تشرين الاول من كل عام، ولكي يتم تعويد المواطن الاردني على تغيير التوقيت بين الصيفي والشتوي، فقد ارتات الحكومة ان يتم تغيير التوقيت في اقرب ليلة خميس/الجمعة من التاريخ المفترض تغيير الوقت فيه.

من خلال الاعتماد على التوقيت الصيفي خلال السنوات الماضية، وفرت الحكومة ملايين الدنانير التي ذهبت الى خزينة الدولة وتخفيض كلفة الفاتورة النفطية التي اصبحت ترهق ميزانيتها في ظل تزايد سعر برميل النفط وانقطاع الغاز المصري الذي تعتمده محطتنا بشكل رئيسي لتوليد الكهرباء وبأقل التكاليف، لذلك فان العمل بنظام التوقيت الصيفي له فوائد كبيرة على الاردن وعلى المواطن الاردني العزيز.

اقرأ أيضاً: 

اقتصاد الأردن مستقر مع اضطرابات المنطقة

الأزمات الاقتصادية تحاصر الأردن.. علامات تجارية تنسحب!

«صندوق النقد» يتوقع ارتفاع النمو في الأردن إلى 3% بداية 2016

 


© 2000 - 2019 Al Bawaba (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك