أبوظبي تحتل المرتبة الأولى في الجدارة الائتمانية في الشرق الأوسط

منشور 20 تشرين الأوّل / أكتوبر 2013 - 08:25
أظهر التقرير الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز كابيتال آي كيو» تصدر أبوظبي اقتصادات منطقة الشرق الأوسط الأقل مخاطرة والأكثر قدرة على الوفاء بالتزاماتها الائتمانية خلال الربع الثالث من العام الحالي
أظهر التقرير الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز كابيتال آي كيو» تصدر أبوظبي اقتصادات منطقة الشرق الأوسط الأقل مخاطرة والأكثر قدرة على الوفاء بالتزاماتها الائتمانية خلال الربع الثالث من العام الحالي

قفزت إمارة أبوظبي إلى المرتبة الرابعة عشرة ضمن قائمة الاقتصادات الأفضل عالمياً في الجدارة الائتمانية خلال الربع الثالث من العام الحالي مقارنة مع المرتبة الـ 17 في الربع الثاني، وذلك بعد أن هبطت كلفة التأمين على الإصدارات السيادية للإمارة إلى مستويات تاريخية دون 60 نقطة أساس، بحسب تقرير مخاطر الديون السيادية.

وحسب ما افادت جريدة الاتحاد فقد أظهر التقرير الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز كابيتال آي كيو» تصدر أبوظبي اقتصادات منطقة الشرق الأوسط الأقل مخاطرة والأكثر قدرة على الوفاء بالتزاماتها الائتمانية خلال الربع الثالث من العام الحالي، تلتها المملكة العربية السعودية التي حلت في المرتبة الـ17 عالمياً وقطر في المرتبة الـ18 عالمياً في التصنيف الذي يضم 73 اقتصاداً عالمياً.

ويعكس التراجع القوي في تكلفة التأمين على الديون السيادية لأبوظبي ضد مخاطر التخلف عن السداد أو إعادة الهيكلة، التحسن القوي في الأداء المالي للإمارة، وترسيخ ثقة المستثمرين بمتانة الأوضاع الاقتصادية والمالية في أبوظبي.

ووفقاً لتقرير “كابيتال آي كيو”، التي استحوذت على مؤسسة «سي. ام. ايه داتافيجن»، انخفض متوسط تكلفة التأمين على ديون أبوظبي لأجل 5 سنوات خلال الربع الثالث من العام الحالي، ليصل إلى 64,15 نقطة أساس، مقارنة مع 106,6 نقطة أساس في الربع المقابل من العام الماضي، عندما حلت في المرتبة الـ 24 عالمياً، ومع 81,4 نقطة أساس في الربع الثاني من العام الحالي، الذي حلت خلاله في المرتبة الـ 17 عالمياً.

ويقيس التقرير الفصلي لمخاطر الديون السيادية قدرة الدول المصدرة لسندات سيادية على الوفاء بديونها، حيث تحصل الدول على تصنيف أعلى كلما كانت احتمالية عدم الوفاء متدنية. وقاد الهبوط في تكلفة التأمين على الإصدارات السيادية لإمارة أبوظبي إلى تقليص نسبة احتمالية التعثر في السداد خلال الربع الثالث من العام الحالي لتصل إلى 4,5 %، مقارنة بنسبة 7,4% خلال الربع ذاته من العام الماضي، لتعزز بذلك الإمارة مركزها ضمن أفضل الاقتصادات العالمية في الجدارة الائتمانية، بحسب بيانات “كابيتال آي كيو”، المتخصصة في تزويد الأبحاث، وبيانات الأصول، ومراقبة مبادلات الالتزام مقابل ضمان.

شهدت تعاملات أسواق الائتمان خلال الربع الثالث من هذا العام انخفاضاً تاريخياً في كلفة التأمين على الإصدارات السيادية لحكومة أبوظبي من السندات والصكوك لأجل خمس سنوات، بعد أن هبطت إلى 59 نقطة أساس.

وتعرف الديون السيادية بالديون التي تنشأ بسبب طرح الدولة سندات في السوق العالمية بالعملات الصعبة؛ بهدف الحصول على هذه العملات، وتمثل عملية اقتراض عن طريق هذه السندات التي يتم طرحها، وقد سميت بالديون السيادية لتمييزها عن الديون الحكومية أو المحلية التي تنشأ عن طرح هذه السندات بالعملة المحلية داخل الدولة نفسها.

وتصدرت النرويج قائمة البلدان الأكثر قدرة على الوفاء بالتزاماتها المالية والأدنى مخاطرة في أسواق الائتمان والأعلى جدارة ائتمانية خلال الربع الثالث، حيث بلغت تكلفة التأمين على ديونها لأجل خمس سنوات 15,5 نقطة أساس، ووصلت نسبة احتمال العجز لديها إلى 1,39%، تلتها السويد بكلفة تأمين بلغت 17,35 نقطة أساس، واحتمال عجز نسبته 1,55%، ثم فنلندا بكلفة 22,05 نقطة، وباحتمال تعثر نسبته 1,97%، ثم الدنمارك في المرتبة الرابعة بكلفة تأمين بلغت 23,5 نقطة أساس واحتمال عجز قدره 2,11%، تلتها ألمانيا بنسبة تعثر 2,15%، وسويسرا التي حلت في المرتبة السادسة بكلفة تأمين بلغت 24 نقطة أساس ونسبة تعثر بحدود 2,15%، ثم النمسا بنسبة تعثر بلغت 2,68%، والمملكة المتحدة التي حلت في المرتبة الثامنة بنسبة تعثر قدرها 2,9%، والولايات المتحدة الأميركية التي تراجع تصنيفها من المرتبة الثالثة في الربع الثالث من العام الماضي إلى المرتبة التاسعة هذا العام بعد أن ارتفعت كلفة التأمين على ديونها إلى 35,14 نقطة أساس، وزيادة نسبة احتمال التعثر إلى 3,07%، وذلك في أعقاب تصاعد أزمة سقف الدين الأميركي، في حين جاءت نيوزيلندا في المرتبة العاشرة بكلفة تأمين على الديون بلغت 44,4 نقطة أساس.

وفي المقابل، تصدرت الأرجنتين قائمة الاقتصادات الأعلى عرضة للعجز عن السداد، بنسبة قدرها 77,81%، مسجلة أعلى كلفة تأمين على الديون بلغت 2608,03 نقطة أساس، تلتها قبرص بنسبة 59,36%، وبتكلفة تأمين بلغت 1026,78 نقطة أساس، ثم أوكرانيا بنسبة 54%، وفنزويلا بتعثر محتمل نسبته 48,9%، وباكستان بنسبة 48,9%، تلتها اليونان بنسبة 44,5%، ثم مصر في المرتبة السابعة بكلفة تأمين بلغت 672,7 نقطة أساس، وباحتمالية عجز عن السداد قدرها 37,9%.

ويأتي تقييم “كابيتال آي كيو” متسقاً مع التقييمات المرتفعة التي تحظى بها حكومة أبوظبي من قبل وكالات التقييم الدولية، حيث قامت وكالة “فيتش”، مؤخراً بتثبيت تصنيف الإصدارات طويل الأجل بالعملات الأجنبية والمحلية لإمارة أبوظبي عند درجة (AA) مستقر، وتصنيف الإصدارات قصيرة الأجل عند درجة (F1+) فيما أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتقييم الائتماني مؤخراً، التصنيف السيادي المرتفع للإمارة عند مستوى +AA/A-1 على المديين القصير والطويل، مع نظرة مستقبلية مستقرة، مستندة في ذلك إلى ما تتمتع به الإمارة من مقومات قوية تضمن استدامة النمو الاقتصادي، ومتانة مالية وسياسات اقتصادية مرنة تدعم قدرتها على مواجهة المخاطر والتقلبات الاقتصادية والمالية الخارجية، لافتة إلى أن أبوظبي تمتلك من المقومات القوية ما يضمن استدامة النمو الاقتصادي للإمارة، وضمان الانتعاش لسنوات طويلة،وصنفت الوكالة اقتصاد أبوظبي ضمن الاقتصادات الأغنى عالمياً، مقدرة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة هذا العام بنحو 110 آلاف دولار (403,7 ألف درهم)، وأشادت الوكالة بالجدارة الائتمانية، التي تتمتع بها أبوظبي ومنحتها تصنيف +AA/A-1 للمديين القصير والطويل، مع نظرة مستقبلية مستقرة، الذي يعد من بين أعلى التصنيفات السيادية التي تمنحها الوكالة، منوهة في الوقت ذاته بالأوضاع المالية والخارجية للإمارة، التي تسمح لها بتطبيق سياسة مالية مرنة.


Copyright © CNBC Arabia

مواضيع ممكن أن تعجبك