السودان تضع إجراءات جديدة لوقف زيادة الأسعار

منشور 17 كانون الثّاني / يناير 2018 - 09:05
تستهدف الحكومة من ميزانية 2018، خفض التضخم إلى 19.5% هذا العام، مقارنةً بـ34.6% عام 2017، وتحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4%، مقارنة بـ3.5% العام الماضي
تستهدف الحكومة من ميزانية 2018، خفض التضخم إلى 19.5% هذا العام، مقارنةً بـ34.6% عام 2017، وتحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4%، مقارنة بـ3.5% العام الماضي

توعدت الحكومة السودانية، أمس، من سمّتهم «السماسرة» المتسببين في رفع الأسعار، بعقوبات رادعة، بعد ارتفاع العديد من السلع المحلية والمستوردة منذ تطبيق ميزانية عام 2018، والتي حملت زيادات في الدولار الجمركي وتخفيض سعر الجنيه مقابل الدولار.

وبحث اجتماع استمر لساعات متأخرة أول من أمس، بين وزراء القطاع الاقتصادي الستة وأعضاء المجلس الوطني (البرلمان)، الأسباب الحقيقية لارتفاع الأسعار وموجة الغلاء غير المبررة لبعض السلع، خصوصاً التي لا ترتبط بسعر الصرف، والمنتجة محلياً، والمعفاة تماماً من الرسوم الجمركية والقيمة المضافة.

كما بحث الاجتماع أسباب التهريب للسلع والذهب. وبينما حمّلت الحكومة مجدداً السماسرة وشبكات التجار، مسؤولية رفع الأسعار للسلع التي تُنتج محلياً أو التي لم يسرِ عليها قرار رفع الدولار الجمركي، أكدت مضيّها في تنفيذ سياسات وإجراءات ميزانية عام 2018.

وقالت إنها ستتخذ عدداً من الإجراءات القوية في مواجهة استرداد الموارد المالية بالعملة الأجنبية، وذلك بالمضي في شراء الذهب والعملة الأجنبية من السودانيين العاملين بالخارج بسعر مجزٍ، والسيطرة على هذه الموارد وإحكام البنك المركزي قبضته عليها لإيقاف المضاربات التي تحاول إحداث فوضى في الاقتصاد في البلاد.

وأكد مبارك الفاضل نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الاستثمار، عقب الاجتماع التشاوري في البرلمان، أن المجلس الوطني ومجلس الوزراء يؤيدان الميزانية، ولن تتم أي مراجعة لسياساتها رغم المظاهرات الاحتجاجية عليها، مشيراً إلى أن «سياسات الميزانية صحيحة، وتهدف لكبح التضخم، وتوجيه الموارد للإنتاج، ومعالجة التشوهات بالاقتصاد السوداني».

وأشار إلى أن أي حديث عن تغيير الميزانية أو تغيير سعر الصرف الجمركي أو غيرها، هي محاولات لضرب الاقتصاد السوداني، لإحداث بلبلة في الأسواق، مشيراً إلى اتخاذ إجراءات تتعلق بالسلع التي لا تتأثر بسعر العملة الأجنبية مثل السكر والإسمنت والسلع الاستهلاكية والغذائية التي تهمّ المواطن والتي بها زيادات غير مبررة.

وأضاف مبارك أن هناك بعض المراجعات المطلوبة فيما يتعلق بالأسعار والانفلات غير المبرر، وضرورة ضبط الأسواق بواسطة الجهات المختصة في مجلس الوزراء وعلى مستوى الولايات. ويرى اقتصاديون أن الحكومة مسؤولة عن الانفلات الذي يحدث في الأسواق حالياً، وأن عليها إلزام التجار بالضوابط الجديدة التي أصدرتها وزارة التجارة، والتي تعاقب كل تاجر لا يضع الأسعار على السلع التي يعرضها للجمهور.

وكان وزير المالية السوداني قد تعهد بمنع أي زيادات قد تطرأ على أسعار السلع الأساسية في ميزانية عام 2018، التي تضمنت زيادات في الدولار الجمركي بنسبة 300%، وخفض قيمة الجنيه السوداني إلى 18 جنيهاً للدولار الأميركي الواحد مقارنةً بـ6.9 جنيه في السابق.

وتستهدف الحكومة من ميزانية 2018، خفض التضخم إلى 19.5% هذا العام، مقارنةً بـ34.6% عام 2017، وتحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4%، مقارنة بـ3.5% العام الماضي.

وبلغ مجموع نفقات الموازنة الجديدة نحو 173 مليار جنيه (9.6 مليارات دولار) بعجز 28.4 مليار جنيه، يشكّل 2.4% من إجمالي الناتج المحلي. ويأمل السودان في أن تزيد صادراته في العام الجاري من 3.9 مليار دولار إلى 6.1 مليار دولار.

اقرأ أيضًا: 

السودان يأمل في نمو اقتصادي بنسبة 4% في 2018

بعد رفع العقوبات... اقتصاد السودان يعود للمحافل الدولية

السودان على استعداد لمرحلة ما بعد رفع العقوبات الأميركية

السودان يهيئ المناخ لاستقبال الاستثمارات الأجنبية

 


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك