الشرق الأوسط يصعد في قائمة أيه تي كيرني السنوية لأكثر أسواق التجزئة جاذبية

منشور 03 حزيران / يونيو 2008 - 08:04

مع وجود سبعة دول عربية ضمن أهم 20 سوقاً في مؤشر نمو قطاع التجزئة العالمي لعام 2008، من الواضح أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعتبر من أهم المناطق التي يتوسع فيها قطاع التجزئة حول العالم.   ومن العوامل الأساسية التي جعلت المنطقة وجهة جاذبة لاستثمارات قطاع التجزئة هو اليورو القوي الذي دعم الاستثمار في المنطقة، ومعرفة المستهلكين بمفاهيم التسوق الحديثة، وثروات النفط . ومع تدفق أكثر من 9 تريليون دولار على المنطقة بحلول 2020 فإن استثمارات البنية التحتية ستحفز نمو الاستهلاك وقطاع التجزئة على مدى العقد القادم وفقاً لأيه تي كيرني.   

وقال روبرت زيجلر نائب رئيس أيه تي كيرني في دبي: " تعد فرص الاستثمار في قطاع التجزئة في منطقة الشرق الأوسط أكثر إلحاحاً أكثر من أي وقت سابق. ستوفر هذه الأسواق المحرك  الضروري لاستمرار النمو والأرباح لشركات التجزئة العالمية مع بطء وضعف المبيعات في أسواقها الأصلية." 

ويصدر مؤشر نمو قطاع التجزئة العالمي منذ عام 2001، ويساعد المؤشر شركات التجزئة على وضع أولويات استراتيجيات النمو الدولي من خلال تصنيف وترتيب جاذبية الدول الناشئة للتوسع في قطاع التجزئة بالاعتماد على 25 عاملاً مختلفاً تتضمن الأخطار السياسية والاقتصادية، جاذبية أسواق التجزئة، مستويات الإشباع في قطاع التجزئة، والفارق بين نمو الناتج المحلي الإجمالي ونمو قطاع التجزئة.  ويركز مؤشر نمو قطاع التجزئة العالمي على الفرص المتوفرة لشركات التجزئة التي تعمل في مجال الأغذية وبيع المنتجات المختلفة والتي تشكل عادة الشركات الرائدة لمفاهيم التسوق الحديث في أية دولة. 

ومن ضمن الدول الخليجية، حصلت المملكة العربية السعودية على المرتبة السابعة بنمو قوي يبلغ 9 بالمائة وتحكم منخفض في السوق حيث تمتلك أكبر 5 شركات تجزئة أقل من 7 بالمائة من السوق وتعد السوق السعودية أكثر أسواق التجزئة العالمية جاذبية.  وقد حصلت ثلاث دول من شمال أفريقيا على مراتب لها ضمن أهم 15 سوقاً وهي المغرب، الجزائر وتونس.  ومن المتوقع لهذه الأسواق أن تنمو بأكثر من 6 بالمائة في عام 2008 وهي تستفيد من السياحة والتجارة مع أوروبا والاستقرار السياسي والاقتصاد الذي تشهده المنطقة.

وقال زيجلر: " تعتبر شركات التجزئة الأفضل حظاً للتوسع في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بسبب قربها من السوق ومعرفة المستهلكين في المنطقة بتلك العلامات التجارية.  ولكن القوانين في بعض هذه الأسواق تجعل عملية الدخول صعبة وقد تؤدي إلى تنوع منخفض في العلامات التجارية وخيارات محدودة بالنسبة للمستهلك."
وقد صعدت دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بقوة هذا العام، بينما أنهت فيتنام تربع الهند لثلاث سنوات على قائمة أكثر الأسواق الناشئة جاذبية لاستثمارات التجزئة وفقاً للتقرير. 

الهند والصين – مطبات على الطريق السريع لسوق التجزئة
تستمر الهند اليوم في كونها واحدة من أكثر الدول جاذبية بالنسبة لشركات التجزئة الدولية.  وتزيد فرصة سوق التجزئة هناك على 510 مليارات دولار وتنمو أنماط الإنفاق ونضوج المستهلكين بسرعة تزيد على توقعات شركات التجزئة الدولية.  ولكن التحديات التي ظهرت قد تبطئ سرعة النمو للشركات الجديدة الداخلة للسوق.  فالشركات الأجنبية التي تدخل الهند اليوم تواجه تشريعات صارمة، ومناخاً سياسياً ضبابياً، وتكاليف عقارية متصاعدة، ومجموعة تجزئة محلية شديدة المنافسة.  
وفي الصين، تحول الريف إلى ساحة المعركة الجديدة في مجال التجزئة بالرغم من هبوط الصين إلى المرتبة الرابعة في مؤشر نمو قطاع التجزئة العالمي لهذا العام.  ولا تزال الصين واحدة من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم.  وبالرغم من أن الناتج المحلي الإجمالي لكل فرد لا يزال منخفضاً بسبب عدد سكان الصين الكبير، فإن الإنفاق الاستهلاكي قد زاد عن الضعف منذ منتصف التسعينيات وهو مستمر في النمو السريع في المدن الشرقية والجنوبية الكبيرة.

انتعاش أمريكا اللاتينية
وقد نمت فرص توسع قطاع التجزئة في أمريكا الجنوبية التي تقودها البرازيل بشكل كبير بسبب عودة الاستقرار السياسي والاقتصادي للمنطقة.  وتشهد المنطقة نمواً في الناتج المحلي الإجمالي ومبيعات التجزئة وتوفر أسعار السلع والمواد الخام المرتفعة القدرة الشرائية للمنطقة.  وتظهر خمسة دول من المنطقة وهي – تشيلي، البرازيل، المكسيك، بيرو، وكولومبيا ضمن أهم 20 سوقاً في مؤشر نمو قطاع التجزئة العالمي لهذا العام بينما كان هناك دولة واحدة فقط في عام 2005. 
وتتربع البرازيل على قائمة مؤشر أيه تي كيرني لقطاع تجزئة الملابس الذي يحلل أهم 30 سوقاً ناشئة في مجال تجزئة الملابس والذي تم ضمه للمرة الأولى في مؤشر نمو قطاع التجزئة العالمي للعام 2008.
 وبينما لا تزال أوروبا الشرقية والوسطى ككل منطقة جذابة لاستثمارات التجزئة، فإن فرصة الدخول للسوق بالنسبة لمحلات التجزئة الكبرى ومحلات البقاليات ستتوقف خلال العام القادم أو التالي وفقاً لمؤشر نمو قطاع التجزئة العالمي.    أما فرصة الدخول المتوفرة الآن في أوروبا الشرقية فهي للموجة الثانية من شركات التجزئة  مثل متاجر اصنع بنفسك، الإلكترونيات الاستهلاكية، والملابس – حيث بدأت مراكز التسوق ومراكز الاستخدام المتنوع في الزحف على كافة أنحاء المنطقة.  وقد حافظت تسعة من أصل 12 دولة أوروبية شرقية في مؤشر نمو قطاع التجزئة العالمي للعام الماضي على وجود لها في مؤشر 2008 الذي يتألف من 30 دولة.
وبينما تستمر الأسواق الناشئة في التطور، فإن تحليل فرصة الدخول يوفر نظرة مباشرة للوضع الحالي والمستقبلي لكل من هذه الأسواق. 
وقال زيجلر: " يظهر مؤشر نمو قطاع التجزئة العالمي 2008 أن استخدام مقياس "فرصة الدخول" الذي أصدرناه في عام 2006 يستمر في كونه من المقاييس الهامة."  " عادة تتطور الأسواق خلال أربعة مراحل حيث تنتقل من البزوغ وحتى النضوج وهذا يحصل عادة خلال 5 إلى 10 سنوات. يمكن لشركات التجزئة استخدام مؤشر نمو قطاع التجزئة العالمي لتقييم هذه الأسواق بعناية لتحديد مناطق التركيز الرئيسية للاستثمار."
 تتوفر النسخة الكاملة لتقرير مؤشر نمو قطاع التجزئة العالمي 2008 على الموقع www.atkearney.com
 

© 2008 تقرير مينا(www.menareport.com)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك