الشركات القطرية تعتزم الاستثمار في بلغاريا

الشركات القطرية تعتزم الاستثمار في بلغاريا
2.5 5

نشر 13 اذار/مارس 2014 - 10:59 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
يتراوح التبادل التجاري بين دولة قطر وجمهورية بلغاريا بين 30 و40 مليون ريال سنويا
يتراوح التبادل التجاري بين دولة قطر وجمهورية بلغاريا بين 30 و40 مليون ريال سنويا

دعا فخامة الرئيس «روسين بليفنيلييف» رئيس جمهورية بلغاريا، القطاع الخاص القطري إلى الاستثمار في بلاده خصوصا في قطاع الزراعة والمنتجات الغذائية، مبرزا الامتيازات التي يمكن أن يستفيدوا منها كدعم من بلغاريا ومن الاتحاد الأوروبي.

جاء ذلك خلال كلمة توجه بها فخامة الرئيس البلغاري إلى حشد من رجال الأعمال القطريين ونظرائهم البلغار ضمن لقاء نظمته غرفة تجارة وصناعة قطر مساء اليوم.

وأضاف رئيس جمهورية بلغاريا أن القطاع الزراعي في بلاده شهد بدءا من العام 2008 نموا كبيرا بفضل التعاون مع الاتحاد الأوروبي وصل في 2013 إلى 40 في المائة، فيما توقع أن يصل الدعم المالي المقدم له إلى 1.6 مليار يورو في 2016 ارتفاعا من 70 مليون يورو في 2008 وهو ما يمثل نموا بنسبة 20 في المائة.

وأشار إلى الرغبة الصادقة لبلاده في تطوير العلاقات القائمة بين البلدين على مستوى القطاعين العام والخاص، مبينا الصبغة التخصصية التي يكتسبها الوفد البلغاري المرافق له والمتنوعة بين قطاعات الزراعة والبنية التحتية والطاقة وغيرها.

وفيما أعاد فخامته تاريخ العلاقات بين بلاده ودولة قطر إلى العام 1968 عندما تم تصدير أول شحنة منتجات غذائية إلى الدوحة، أكد أن تلك العلاقات تعززت في عام 2012 باعتماد واستقبال أول سفير لدولة قطر في بلغاريا، وهو ما دخلت معه العلاقات بين الجانبين منعطفا جديدا.

وأشار في هذا السياق إلى تبادل الزيارات بين المسؤولين في الجانبين فضلا عن زيارات رجال الأعمال، وقال «إنه خلال سنتين تحقق الكثير حيث ينعم البلدان بعلاقات حميمة واحترام متبادل كرسته الثقة والتعاطي السياسي، وهو ما مهد لمزيد من التعاون».

وأوضح فخامته أن بلغاريا ودولة قطر وقعتا خلال زيارته الحالية ثلاث اتفاقيات، متوقعا أن تشهد الفترة المقبلة مزيدا من توقيع اتفاقيات التعاون بين البلدين، في مجالات التعليم والتعاون العلمي والثقافي والطاقة وغيرها.

ولفت إلى أن بعض الشركات القطرية العاملة في مجال الغذاء والعقار تنوي الاستثمار في بلغاريا بعدد من المجالات كمنتجات اللحوم والألبان والعقارات، ومن المقرر أن تصل وفود منها قريبا إلى صوفيا للبحث في هذه الفرص ودراستها.

وبالنظر إلى أن بلاده تستورد حاليا أكثر من 87 في المائة من احتياجاتها من الطاقة من روسيا، أعرب فخامة الرئيس «روسين بليفنيلييف» رئيس جمهورية بلغاريا عن رغبة بلاده في تنويع مصادرها من الطاقة، مشيرا في هذا السياق إلى خطط مستقبلية لشراء الغاز القطري عبر منظومة تشترك فيها كل من اليونان ورومانيا وهنغاريا وبولندا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا.

وامتدح الرئيس البلغاري قدرات بلاده وخبراتها في عدد من المجالات، وقال «إن بلغاريا يمكنها تقديم الكثير لدولة قطر خصوصا في مجال الطاقة الشمسية التي استثمرت فيه بشكل كبير خلال السنوات الثلاث الأخيرة».

وكان محمد بن أحمد بن طوار نائب رئيس غرفة قطر أكد في كلمة بهذه لمناسبة أن الفرصة متاحة أمام أصحاب الأعمال البلغاريين للاطلاع على مناخ الاستثمار في قطر، وإقامة شراكات فاعلة مع نظرائهم القطريين في كل المجالات، خاصة في مجالات الزراعة ومنتجات الغذاء واللحوم والألبان التي تتمتع فيها بلغاريا بسمعة طيبة.

ولفت إلى ما يتميز به المناخ الاستثماري في قطر من ثبات واستقرار ما جعل دولة قطر محط اهتمام عالمي للاستثمار الناجح، بفضل التسهيلات الكبيرة التي تمنحها للشركات الأجنبية للدخول في السوق القطرية، داعيا إلى الاستفادة من تلك الميزات.

وأكد رغبة الغرفة وأصحاب الأعمال القطريين في استكشاف الفرص الاستثمارية الجديدة في الأسواق البلغارية، وتعريف الشركات البلغارية بفرص الأعمال المطروحة في قطر للاستفادة منها، مشيرا إلى أن اللقاء يعد فرصة قيمة للتشاور والتباحث وبداية حقيقية لإقامة علاقات تجارية متميزة تعتمد على المعرفة واستكشاف فرص ومجالات التعاون المتاحة والممكنة في دولة قطر وبلغاريا.

وذكر فخامة الرئيس «روسين بليفنيلييف» أن التبادل التجاري بين دولة قطر وجمهورية بلغاريا يتراوح بين 30 و40 مليون ريال سنويا، معتبرا أن النقل المباشر بين الدوحة وصوفيا والاتفاقيات الموقعة بينهما في مجال الاقتصاد والاستثمار والسياحة التي وصلت أكثر من 11 اتفاقية ومذكرة تفاهم، يجب أن تسهم بشكل فاعل في عملية انتقال رجال الأعمال بين الجانبين وتعزيز التعاون بينهما.

وأكد محمد بن أحمد بن طوار نائب رئيس غرفة قطر أن دولة قطر تعيش أزهى عصورها بفضل السياسات التي تنتهجها والتي تؤمن بأهمية الانفتاح المتوازن على العالم الخارجي، والاستفادة من الخبرات الأخرى، وتعزيز التعاون مع كل بلدان العالم، وقد قطعت شوطاً كبيراً في مسيرتها التنموية مستندة في ذلك إلى رؤيتها الوطنية لعام 2030.

وقال إن الجهود تتركز حالياً على تطوير البنية التحتية والاستعداد لمونديال 2022 من خلال خطط تنموية طموحة وميزانيات كبرى تعتمد لتنفيذ تلك الخطط والاستراتيجيات، مما استلزم تسخير كل الإمكانات والطاقات لتلبية هذه الطموحات، كما فتح الباب على مصراعيه أمام الاستثمار العالمي للدخول والمشاركة في المشاريع التي تنوى الدولة إقامتها في المستقبل القريب.

وذكر ابن طوار أن الحكومة خصصت مئات المليارات لإقامة مشاريع كبيرة، ممثلا لذلك بمشروع قلب الدوحة «مشيرب» الذي يضم استثمارات بـ55 مليار دولار، ويتوقع الانتهاء منه في العام 2016، وتكلفة مشروع «لوسيل» التي تبلغ حوالي 6.3 مليار دولار، فيما تقدر تكلفة مشاريع تطوير وتمديد الطرق بـ20 مليار دولار وتصل استثمارات مشروع ميناء الدوحة البحري الجديد إلى 7.4 مليار دولار.

وفيما يخص مشاريع المونديال، أوضح أنه سوف يتم توسيع 3 ملاعب قائمة بالفعل وإنشاء 9 جديدة بتكلفة تصل إلى 6 مليارات دولار ليتم الانتهاء منها في عام 2017، مبينا أن مشروع الريل (السكك الحديدية) سيكلف ما يقارب 41 مليار دولار على أن يتم الانتهاء من مرحلته الأولى عام 2021.

يذكر أن بلغاريا، التي أصبحت عضوا في الاتحاد الأوروبي منذ الأول من ديسمبر 2007، تتبع اقتصاد نظام السوق، وتتصف بالاستقرار الاقتصادي والسياسي والمالي، وتتميز بسياسة ضريبية يمكن التنبؤ بها، فضلا عن بيئة اقتصادية ثابتة، مما يجعلها إحدى الدول الأكثر استقرارا في الاتحاد الأوروبي.

وتشتهر بلغاريا، التي بلغ عدد سكانها 7 ملايين و351 ألفا و234 نسمة وفقا لتعداد عام 2011، كأحد أفضل المنتجين للبن الزبادي وغيره من مشتقات الألبان، إضافة إلى العسل وزيت الورد وتبلغ نسبة سكان المدن 72.9 في المائة.

© جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية 2014

اضف تعليق جديد

 avatar