كيف يمكن لدول الخليج التخلي عن فرض الضرائب؟

منشور 17 كانون الثّاني / يناير 2016 - 10:11
فرض الضرائب في دول الخليج يمكن أن يكون أمراً صعباً على المواطنين، الذين يتمتعون بالإعفاء الضريبي في شتى مناحي حياتهم الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية، كما أن طريقة حياتهم تتسم بأنها هادئة وخالية من الضرائب
فرض الضرائب في دول الخليج يمكن أن يكون أمراً صعباً على المواطنين، الذين يتمتعون بالإعفاء الضريبي في شتى مناحي حياتهم الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية، كما أن طريقة حياتهم تتسم بأنها هادئة وخالية من الضرائب

توصل بحث أجرته “أوكسفورد للاستشارات الإستراتيجية” على حكومات دول “مجلس التعاون الخليجي”، إلى أنه من الممكن تنويع الإيرادات الحكومية من دون فرض ضرائب، حتى في وجود انخفاضات كبيرة في أسعار الطاقة المحلية.

وحددت الشركة في خطة تتكون من 18 نقطة، مصادر الإيرادات غير الضريبية مع القدرة على تشكيل 10% على الأقل من الناتج المحلي الإجمالي، وفق صحيفة “القبس”.

وأفادت “أوكسفورد” أنه نظراً لتقلب أسعار النفط وعدم القدرة على التنبؤ بها، بدأت الإستراتيجية الاقتصادية الأولية لجميع دول “مجلس التعاون الخليجي” تتجه إلى سبل تنويع الدخل الحكومي، وتقليل الاعتماد على إيرادات النفط.

ومع ذلك، فإن فرض الضرائب في دول الخليج يمكن أن يكون أمراً صعباً على المواطنين، الذين يتمتعون بالإعفاء الضريبي في شتى مناحي حياتهم الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية، كما أن طريقة حياتهم تتسم بأنها هادئة وخالية من الضرائب.

الشركات الحكومية وصناديق المعاشات

وتشمل المصادر المبتكرة للإيرادات التي حددتها “أوكسفورد”، زيادة الإيرادات من خلال الشركات المملوكة للدولة وصناديق المعاشات، التي هي غير مستغلة في الوقت الراهن.

زيادة الأعمال في القطاع الخاص

واستخدام القوى العاملة الوطنية وتوزيعها بشكل أفضل وبطرق مبتكرة، ليس فقط لزيادة الإيرادات الحكومية، ولكن لدعم أهداف أخرى أيضاً، مثل زيادة الأعمال وفرص العمل في القطاع الخاص، ويعد هذا أمراً معقولاً بالنظر إلى أن حكومات دول الخليج تعد عموماً بمنزلة صاحب العمل المفضل للمواطنين، وغالبا ما يكون لديه فائض من الموارد البشرية.

مشاركة المواطنين في الاقتصاد الوطني

وتأتي زيادة الإيرادات من خلال تحفيز رغبة وقدرة المواطنين على المساهمة في الاقتصاد الوطني عبر وسائل مبتكرة، مثل ما استخدمت وحدة الرؤى الداخلية السلوكية لحكومة المملكة المتحدة.

مشاريع جديدة أكثر فاعلية

وإنشاء مشاريع جديدة منتجة للإيرادات في المناطق، التي تؤثر فيها الخدمة الفعالة على رفاهية السكان، أو في الأماكن التي يمكن أن تتنافس فيها بشكل فعال مع القطاع الخاص، ويعد هذا أمراً مرغوباً بشكل أكبر عن بيع استثمارات خارجية وخصخصة أصول الدولة، حيث لا يوفر كلاهما سوى إيرادات لمرة واحدة، في حين ينجم عنهما فقدان الدخل على المدى البعيد.

واعتبرت “أوكسفورد” أن تقليل تكلفة المشاريع يزيد الإيرادات، خاصة أن العديد من الحكومات الغنية بالموارد تباشر أيضاً مشاريع البنية التحتية الضخمة للتنمية الوطنية، ومن ثم هناك إمكانية كبيرة لزيادة الإيرادات وتقليل المخاطر.

إلى ذلك، كشف استطلاع أجراه مؤخراً “معهد المحللين الماليين المعتمدين”، أن نحو 61% من المشاركين أعربوا عن مخاوف من ارتفاع كلفة ممارسة الأعمال في حال فرض ضريبة القيمة المضافة بدول “مجلس التعاون الخليجي”.

وأشار 17% من المشاركين إلى أن من شأن فرض تلك الضريبة، إبطاء تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى دول المجلس.

واتفقت دول “مجلس التعاون الخليجي” على فرض ضريبة انتقائية بشكل موحد، تشمل المشروبات الغازية 50%، ومشروبات الطاقة 100%.

وكشف نائب رئيس “مجلس الوزراء”، وزير المالية الكويتي، خلال نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، عن اتفاق دول “مجلس التعاون” على فرض ضريبة انتقائية على التبغ ومشتقاته بنسبة 100 % مماثلة للرسوم الجمركية.

كما، أعلن وكيل “وزارة المالية” يونس حاجي الخوري نهاية 2015، أنه سيتم استثناء المواد الغذائية الرئيسية، والخدمات الاجتماعية، والرعاية الصحية، والتعليم، من تطبيق ضريبة القيمة المضافة في دول الخليج.

وأفاد أنه لن يتم تطبيق الضريبة على عدد كبير من المواد الغذائية يفوق 94 منتجاً وسلعة، وتدرس الإمارات بالتنسيق مع دول الخليج كيفية تطبيق هذه الضريبة على القطاعات الإنتاجية والخدمية.

اقرأ أيضاً: 

هيئة محاسبية تنصح دول الخليج بفرض ضرائب من أجل تعزيز أوضاعها المالية

دول الخليج تقلق حول انعكاس ضريبة القيمة المضافة على الاقتصاد

دول الخليج تعتزم تطبيق ضريبة القيمة المضافة في 2018

دول الخليج تقر مشروع النظام الضريبي الموحد

 


Copyright © 2019 Haykal Media, All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك