ارتفاع ايجارات العقار بدول الخليج قد يتجاوز نمو الطلب

ارتفاع ايجارات العقار بدول الخليج قد يتجاوز نمو الطلب
2.5 5

نشر 30 تموز/يوليو 2013 - 11:40 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
يتأثر السوق العقاري بمدى جاهزية قنوات التمويل على منح القروض لشراء الأراضي والوحدات السكنية
يتأثر السوق العقاري بمدى جاهزية قنوات التمويل على منح القروض لشراء الأراضي والوحدات السكنية
تابعنا >
Click here to add دبي as an alert
دبي
،
Click here to add وزارة الإسكان as an alert
وزارة الإسكان

أوضح التقرير العقاري الأسبوعي لشركة "المزايا" القابضة ان القطاع العقاري يتطلب الكثير من الوقت والجهود للتخلص من الانحرافات والتشوهات التي رافقت عملية البناء والتشييد لدى العديد من دول المنطقة خلال الفترة السابقة.

وكان واضحا أن القطاع العقاري يسير ضمن مجموعة من العوامل التي تحكم اتجاهاته، فهناك دول ومدن تجاوز فيها البناء والتشييد كل مؤشرات الطلب، وهناك مناطق أخرى عانت من نقص حاد في الوحدات السكنية والتجارية، وأخرى واجهت النقص الكبير على المساحات من الأراضي، وأخرى كانت تستعد لمرحلة ينمو فيها الطلب والعرض.

وتقاسمت دول المنطقة عمليات المضاربة على السوق العقاري سواء كانت على مستوى الإيجارات أم على مستوى البيع للشقق والفلل الجاهزة وتحت الإنشاء وعلى الخارطة أيضا، وكان الارتفاع في الأسعار سيد الموقف مع صعوبة تحديد معدلات الارتفاع غير المقنعة وأسبابها.

ولوحظ انه مع بداية الدورة الجديدة من الارتداد والانتعاش على القطاع العقاري لدى دول المنطقة، فإن القاسم المشترك فيما بينها هو توفر عدد كبير من الوحدات السكنية والفلل والمساحات التجارية، سواء جاءت نتيجة للاستمرار في البناء والتشييد أم كانت استكمالا لمشاريع تم البدء في انجازها، أم كانت نتيجة مؤشرات طلب غير حقيقية.

وفي المحصلة تجاوزت قوى العرض قوى الطلب، وأدت إلى انخفاض واضح على أسعار التأجير والبيع، وكان لافتا انخفاض أسعار المساحات التجارية أكثر من المساحات السكنية، وكان لمؤشرات الانتعاش الأخيرة تأثيراً واضحاً على مؤشر الأسعار السائد لدى غالبية دول المنطقة ومدنها الرئيسية، وبدأت الأسعار بالارتفاع تبعا لمؤشرات الطلب وتركزاته على مستوى المناطق وعلى مستوى البناء نفسه.

وأشار تقرير المزايا إلى أن معدلات الارتفاع على أسعار البيع والتأجير قد تباينت بين دولة وأخرى ومدينة وأخرى من الدول الخليجية، حيث سجلت إمارة دبي اكبر ارتفاع على الإيجارات الرئيسية، وارتفعت إيجارات العقارات الرئيسية بنسبة %18 على أساس سنوي، جاء ذلك وفقا لمؤشر نايت فرانك لأسواق الإيجارات العالمية الرئيسية، واظهر التقرير أن المؤشر سجل أعلى نقطة وبنسبة %20.3 من أدنى نقطة سجلت خلال الربع الثاني من عام 2009.

يذكر أن المؤشر يتأثر بالطلب القادم من الشركات والأفراد نتيجة حركة التنقل والتحول المسجلة على الأنشطة التجارية والإنتاجية بين دول الشرق والغرب، فيما اظهر التقرير أن الإيجارات الرئيسية لدى منطقة الشرق الأوسط ارتفعت بنسبة %13.1 على أساس سنوي وهو أعلى ارتفاع مسجل منذ عام 2009.

أما السوق العقاري السعودي، فأن حزمة المحفزات التي شهدها السوق مؤخراضمن المشاريع والتوجهات الحكومية وأنظمة الرهن العقاري وبرامج وزارة الإسكان والمبادرات الخاصة بتنفيذ مشاريع إسكانية ضخمة خلال السنوات القادمة، بالإضافة الى تحسن قدرة قنوات التمويل على تقديم القروض والتمويل المناسب، كل ذلك سيعمل على دخول السوق العقاري السعودي مرحلة التصحيح بعد الارتفاعات المتواصلة وغير المنطقية التي سجلتها غالبية مدن المملكة.

وتشير مؤشرات السوق السعودي إلى توقعات بانخفاض أسعار الإيجارات بنسبة %10 في مدينة الرياض مع احتمالات تسجيل نسب تراجع أخرى، نظرا لارتفاع نسب المعروض من الوحدات السكنية واتساع مساحة النقاش بين الملاك والمستأجرين حول القيمة الايجارية المطلوبة. فيما تشير التوقعات تسجيل انخفاضات وموجات تصحيح على أسعار الايجارات لدى المنطقة الشرقية أيضا رغم تماسكها حتى اللحظة.

ويشكل الاستقرار السياسي لدى الكويت أكثر العوامل أهمية عند النظر إلى السوق العقاري وتوقيت انتعاشه أو استقراره أو تراجعه، في حين أن مؤشر الأسعار لدى السوق العقاري الكويتي تميل دائما نحو الارتفاع نتيجة عدم التوازن بين المعروض والمطلوب في غالب الأحيان.

فيما يتأثر السوق العقاري بمدى جاهزية قنوات التمويل على منح القروض لشراء الأراضي والوحدات السكنية، وبالتالي فإن أكثر ما يحتاجه السوق العقاري الكويتي هو دخول القطاع الخاص حيز النشاط بشكل أكثر تركيزا على السوق المحلي.

بالإضافة إلى الحاجة إلى المبادرات الحكومية بإنشاء المزيد من المدن والمشاريع السكنية التي تطلبها السوق والاتجاه إلى منح الأراضي للغايات السكنية، ومن شأن ذلك أن يساهم في تهدئة السوق ومساعدة الشركات المحلية على تجاوز تداعيات الأزمة وتوجيه الاستثمارات نحو الداخل.

وفي المحصلة فقد أبدى تقرير «المزايا» مخاوفه من أن تتجاوز نسب الارتفاع على أسعار الإيجارات للوحدات السكنية والتجارية لدى السوق الخليجي، معدلات النمو الحقيقية للطلب المسجلة حتى اللحظة، على مختلف المواقع لدى المدن الرئيسية.

فيما نوه التقرير إلى ضرورة دراسة طبيعة الطلب الحالي والمتوقع لكل دولة ومدينه، قبل البدء بتنفيذ المشاريع العمرانية على اختلافها، لتفادي الدخول في التأثيرات السلبية لزيادة المعروض من الوحدات السكنية والتجارية في مرحلة النمو والانتعاش التي بدأت مؤشراتها مؤخرا.

Copyright © CNBC Arabia

اضف تعليق جديد

 avatar