السعودية الأعلى خليجياً بكلفة استقدام العمالة المنزلية

منشور 24 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2013 - 07:05
تشير الإحصائيات التي تتناقلها وسائل الإعلام إلى أن هناك نحو مليوني خادمة يعملن في دول الخليج، منهن نحو 800 ألف خادمة يعملن في السعودية فقط
تشير الإحصائيات التي تتناقلها وسائل الإعلام إلى أن هناك نحو مليوني خادمة يعملن في دول الخليج، منهن نحو 800 ألف خادمة يعملن في السعودية فقط

كشفت جولة أجرتها "الاقتصادية" على مجموعة عشوائية من مكاتب الاستقدام في أربع دول خليجية مجاورة هي الإمارات، قطر، الكويت، والبحرين، أن سوق استقدام العمالة المنزلية في الخليج باستثناء السعودية تشهد حالة من الاستقرار وثبات الأسعار التي تعد في متناول الجميع، مع وجود خيارات متعددة أمام مواطنيها، في حين تعاني مكاتب الاستقدام المحلية حالة ركود في تعاملات الاستقدام أسفرت عن تذبذب الأسعار وزيادة مطردة، مع قلة الخيارات المتاحة.

وبحسب الجولة فإن مكاتب الاستقدام في البحرين على سبيل المثال توفر، وفق ما أكده مكتب القادسية في مدينة المنامة، عاملات منزليات من خمس دول هي إثيوبيا والهند وإندونيسيا والفلبين وسريلانكا، وتتراوح أسعار الاستقدام ما بين 770 دينار بحريني (7697 ريالا) إلى 900 دينار بحريني (8976 ريالا) في حين تستغرق مدة قدوم العاملة بين 30 إلى 90 يوماً وتتقاضى الخادمات رواتب تتراوح ما بين 800 إلى 900 ريال شهرياً.

وفي قطر بين القائمون على مكتب "إسكو" لجلب العمالة المنزلية في مدينة الدوحة، أن أغلب المكاتب تستقدم من أربع دول هي إثيوبيا وإندونيسيا والفلبين وكينيا، حيث يمكن للأسرة الاطلاع على السيرة الذاتية للعاملة وصورها، قبل قدومها واختيار الأنسب لها، في حين تستغرق مدة قدومها ما بين 20 إلى 90 يوماً.

أما دولة قطر فتختلف الأسعار في مكاتب الاستقدام بحسب جنسية العاملة، حيث تعد تكاليف استقدام العاملة الكينية أو الإثيوبية هي الأقل والأسرع في الوصول لأن فترة قدوم عاملات هاتين الدولتين تستغرق 20 يوماً فقط لمباشرة العمل، ورواتبهن لا تزيد على 800 ريال، وتتراوح تكاليف استقدامهن ما بين ستة آلاف ريال قطري (6182 ريالا) وبين سبعة آلاف ريال قطري (7212 ريالا) لمن لديها خبرة في العمل مع إضافة تكاليف التأشيرة وقدرها 300 ريال قطري (310 ريالات سعودي)، في حين تصل تكاليف استقدام العاملة من إندونيسيا إلى 13 ألف ريال قطري (13 ألف و400 ريال سعودي) وراتبها يصل إلى 900 ريال سعودي، أما العاملة الفلبينية فهي الأعلى من حيث الراتب الذي يصل إلى 1100 ريال سعودي شهرياً، وتصل تكاليف استقدامها إلى عشرة آلاف ريال قطري (عشرة آلاف و300 ريال سعودي) وتحتاج إلى نحو شهر ونصف لمباشرة عملها.

وبين مكتب الذهب لاستقدام العمالة في إمارة عجمان أن مكاتب استقدم الخدم في دولة الإمارات توفر عاملات من أربع دول هي الفلبين، وإندونيسيا، وكينيا، وإثيوبيا، حيث أظهر المسح أن مكاتب الاستقدام في الإمارات أقل المكاتب التي تستغرق وقتاً لاستقدام العاملة وتتراوح مدة الاستقدام ما بين 15 إلى 45 يوماً فقط، حيث تصل العاملات من كينيا وإثيوبيا خلال 15 يوماً وتبلغ إجمالي تكاليف استقدامهن خمسة آلاف درهم (خمسة آلاف و110 ريالات سعودي) وتتقاضي عاملات هاتين الدولتين 800 ريال شهرياً، في حين تستغرق العاملة الإندونيسية 25 يوماً لإحضارها وتصل تكاليف استقدامها نحو 12 ألف درهم (12 ألف و260 ريال سعودي) وتتقاضى 800 ريال، أما العاملة الفلبينية فتحتاج إلى 45 يوماً لإحضارها وتصل تكاليف استقدامها إلى 8500 درهم (ثمانية آلاف و680 ريال) وتتقاضى 1100 ريال شهري.

وتعد دولة الكويت هي الأقل من حيث الخيارات المتاحة للاستقدام، بعد توقف استقدام العمالة من إندونيسيا وإثيوبيا، وأغلب المكاتب توفر عاملات من ثلاث دول هي سيرلانكا والفلبين والهند، وذلك بحسب مكتب السلطان، وتحتاج المكاتب إلى نحو 30 إلى 45 يوماً لإحضار العاملة، في حين تصل تكاليف الاستقدام لدى الأغلبية إلى 750 دينار كويتي (9940 ريالا) وتتقاضى أغلبية الخادمات نحو 800 ريال شهرياً في حين يصل راتب العاملة الفلبينية إلى 1300 ريال.

إلى ذلك أصابت حالة من الشلل شبه التام عمل مكاتب الاستقدام في السعودية، خاصة بعد قرار تعليق استقدام العاملات من إثيوبيا، في الوقت الذي ارتفعت أسعار خدمات المكاتب بنسبة 300 في المائة مقارنة بالسوق الخليجية التي تشهد حالة من الاستقرار وثبات في الأسعار وتعدد الخيارات المتاحة.

وذكر لـ"الاقتصادية" عاملون وأصحاب مكاتب في الرياض أن عملهم أصيب بحالة من الشلل التام، حيث لا تتوافر في أغلبية المكاتب أي خدمات خاصة باستقدام الخادمات حالياً ويقتصر عملهم على نقل عدد قليل من كفالات الخادمات التي تتراوح أسعار نقل كفالة العاملة الواحدة بين 26 إلى 35 ألف ريال، ما رفع أسعارهن إلى ثلاثة أضعاف عن بداية الأزمة خلال العامين السابقين.

وبحسب خالد الأزهري، وهو موظف يعمل في مكتب استقدام، فإن جنسيات العاملات المتوافرة حالياً في السوق السعودية تقتصر على عدد قليل من الدول، وأغلبيتهن من الجنسية الفلبينية أو السريلانكية، في الوقت الذي توفر شركات الاستقدام الكبرى عاملات من الجنسية الإثيوبية، مبيناً أن مكاتب الاستقدام قلصت نتيجة الأزمة فترة التجربة للخادمات من ثلاثة أشهر إلى خمسة أيام عند نقل كفالتهن، في حين تصل تكاليف استقدام الخادمة من سريلانكا وهو الخيار شبه الوحيد المتاح حالياً ما بين 17 إلى 25 ألف ريال، وتستغرق مدة قدومها ما بين أربعة إلى ثمانية أشهر، مشيراً إلى أن بعض المكاتب توفر خادمات من الفلبين وتصل تكاليف الاستقدام إلى 17 ألف ريال، وتحتاج الخادمة إلى نحو أربعة أشهر لمباشرة عملها ويبلغ راتبها 1500 ريال، ومكاتب أخرى توفر عاملات من المغرب تصل تكاليف استقدامهن إلى 12 ألف ريال، وتحتاج الخادمة إلى أربعة أشهر للوصول وبدء العمل.

وفي الوقت نفسه تعد السعودية كذلك الأغلى خليجياً من حيث تكلفة استقدام السائقين، حيث تصل التكلفة إلى تسعة آلاف ريال للسائق من الجنسية الفلبينية وثمانية آلاف ريال للسائق من الجنسية السودانية أو المغربية، ويحتاج إلى 90 يوماً لاستقدامه، تليها البحرين من حيث التكلفة حيث تصل إلى 8477 ريالا، ثم الإمارات وتصل تكلفة الاستقدام إلى نحو 6127 ريالا، وفي الوقت الذي تعد كل من قطر والكويت الأقل في أسعار استقدام السائقين، تتراوح التكاليف لديها ما بين 1990 إلى 2000 ريال، وذلك للسائقين الجدد الذين لا يمتلكون خبرة سابقة في العمل.

وتشير الإحصائيات التي تتناقلها وسائل الإعلام إلى أن هناك نحو مليوني خادمة يعملن في دول الخليج، منهن نحو 800 ألف خادمة يعملن في السعودية فقط، وتأتي الأغلبية العظمى من العمالة المنزلية من الهند، وسريلانكا، وبنجلادش، والفلبين، وإندونيسيا، وإثيوبيا، ويبلغ متوسط أعمار الخادمات ما بين 25 إلى 30 عاماً.


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك