العملة الإيرانية تهوي إلى 55.200 ريال مقابل الدولار

منشور 09 نيسان / أبريل 2018 - 07:33
الريال الإيراني
الريال الإيراني

هوت العملة الإيرانية إلى أدنى مستوياتها، أمس ليتجاوز سعر صرف الدولار 50 ألف ريال، للمرة الأولى، رغم تعهد الحكومة بعدم السماح بتجاوز العملة الأمريكية هذا المستوى، فيما اعتبر محللون أن هبوط الريال ناتج عن ضبابية الموقف الأمريكي إزاء طهران.

وانخفضت قيمة الريال الإيراني بنسبة تزيد على 6 في المائة مقابل الدولار أمس لتسجل العملة الإيرانية أدنى معدلاتها وسط مخاوف من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.

وبحسب "الفرنسية"، بلغ سعر الريال 55.200 مقابل الدولار عند إغلاق السوق المفتوحة، وهو انخفاض بنحو الثلث خلال الأشهر الستة الأخيرة، وفقا لـ "شبكة المعلومات المالية" التي تعتبر أكثر المصادر الموثوقة في تقلبات الأسعار الحرة.

وصرح رئيس مكتب للصرافة في طهران -طلب عدم الكشف عن هويته - أنه "من الواضح أن هناك زيادة في عدد من يشترون الدولارات لأنهم يعتقدون أن الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق النووي".

وواصل الفرق بين السعر الرسمي للريال الذي وصل إلى 37.814 أمس، اتساعه، ما يهدد بعودة التضخم المرتفع الذي بذلت الحكومة جهودا كبيرة للسيطرة عليه.

وأضاف رئيس مكتب الصرافة أن "الحكومة لا يمكنها أن تفعل أي شيء عندما يدب الرعب في السوق. إذا ما خرجت الولايات المتحدة من الاتفاق فإن العملة الإيرانية قد تنهار أكثر لتصل الى 70.000 مقابل الدولار".

والإثنين الماضي تم استدعاء ولي الله سيف محافظ البنك المركزي الإيراني، ومسعود كاربسيان وزير الاقتصاد إلى البرلمان لمناقشة المسألة.

وشوهدت طوابير طويلة أمام مكاتب الصرافة منذ أسابيع مع تزايد الغموض بشأن الاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع القوى الكبرى في 2015.

وقال إسفنديار باتمانقليج، مؤسس المنتدى الأوروبي الإيراني، وهو شبكة تعنى بالمال والأعمال، "إن المسألة نفسية أكثر منها اقتصادية، لا سبب لشراء الدولارات إلا الأمل بأنك ستتمكن من بيعها لاحقاً بسعر أعلى".

وأوضح باتمانقليج، أن ما يجري هو رد فعل على عناوين الأخبار المقلقة من الولايات المتحدة، حيث عيّن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أخيرا شخصيتين متشددتين حيال إيران، هما مايك بومبيو وزير الخارجية، وجون بولتون مستشار الأمن القومي.

ويعتقد كثير من المحللين أن الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه مع إيران عام 2015، عندما يأتي موعد تجديده في أيار (مايو) المقبل، وهذا يعني إعادة فرض العقوبات التي أثرت في الاقتصاد الإيراني.

وكان محمد باقر نوبخت المتحدّث باسم الحكومة الإيرانية، قد قال في تصريحات أخيراً، "إن الحكومة تسعى إلى منع تدهور العملة المحلية، ولن تقبل بارتفاع سعر صرف الدولار إلى 50 ألف ريال".

وتحدث متعاملون في السوق عن استخدام الصرافين في السوق السوداء هويات المواطنين الشخصية، لشراء الدولار من الحكومة، إذ يحق لكل مواطن إيراني الحصول على كمية محددة من العملة الصعبة بأسعار صرف أقل من الموجودة في السوق، لاستخدامها خلال السفر، على سبيل المثال، وهو ما جعل البعض يستغلون الأمر، مقابل دفع مبالغ مالية بالعملة المحلية للمواطنين.

وكان البنك المركزي الإيراني قد سمح، قبل أكثر من عام، لبعض المصارف المحلية بتداول العملات الأجنبية وفق سعر صرف السوق الحرة، وهي خطوة جاءت لمنع تدهور العملة آنذاك.

اقرأ أيضًا: 

التردي الاقتصادي يسحق 43 % من الإيرانيين

النقد الدولي: اقتصاد إيران بدأ التعافي بسرعة أكبر من سنوات العقوبات الدولية

هل اقتصاد إيران في 2017 مرهون بقيمة الريال؟

 

 


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك