الكويت تلجأ إلى إقرار رفع رسوم خدمات المطار في محاولة لجلب إيرادات غير نفطية

منشور 01 شباط / فبراير 2021 - 10:44
الكويت تلجأ إلى إقرار رفع رسوم خدمات المطار في محاولة لجلب إيرادات غير نفطية
مطار الكويت الدولي
أبرز العناوين
 لجأت الحكومة الكويتية إلى إقرار رفع رسوم خدمات المطار في محاولة لجلب إيرادات وسد فجوة التمويل في ظل شح الموارد وعجز قياسي في الميزانية حيث تسعى الدولة إلى جمع عوائد لتجاوز ضغوط تهاوي أسعار النفط.

 لجأت الحكومة الكويتية إلى إقرار رفع رسوم خدمات المطار في محاولة لجلب إيرادات وسد فجوة التمويل في ظل شح الموارد وعجز قياسي في الميزانية حيث تسعى الدولة إلى جمع عوائد لتجاوز ضغوط تهاوي أسعار النفط.

وأعلنت الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت رفع رسوم خدمات المطار المفروضة على القادمين والمغادرين ابتداء من أول يونيو القادم، في خطوة لتعزيز الإيرادات غير النفطية.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) عن المدير العام للإدارة العامة للطيران المدني يوسف سليمان الفوزان، قوله إن “تعديل رسم خدمات المطار والركاب يأتي انسجاما مع ما هو مطبق في المطارات العالمية من رسوم تفرضها الدول على شركات الطيران نظير الخدمات التي تقدم إلى هذه الشركات”.

وأوضح الفوزان أن الرسوم المطبقة في مطار الكويت تعتبر الأدنى مقارنة مع ما هو مفروض في المطارات العالمية والإقليمية وسترتفع لتصبح ثلاثة دنانير للراكب المغادر ودينارين للراكب القادم، تتحملها شركات الطيران العاملة في مطار الكويت الدولي اعتبارا من أول يونيو المقبل.

وتابع أن المطارات في العالم أصبحت من أبرز القطاعات الاقتصادية لتحقيق إيرادات إضافية للدول، مبينا أن “القرار يأتي كخطوة في اتجاه تعزيز الإيرادات غير النفطية للبلاد”.

وأكد الفوزان أن الهدف من القرار هو تطوير الخدمات ورفع مستوى القدرات والإمكانيات في مطار الكويت الدولي، مشيرا إلى أن الرسوم الجديدة تأتي لخلق نوع من التوازن بين التكاليف التي تتحملها الدولة لتشغيل المطار وبين الإيرادات المحققة نتيجة الخدمات المقدمة للشركات.

وكان مجلس الوزراء الكويتي قد أعلن الاثنين الماضي عن تأجيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة تشغيل مطار الكويت الدولي إلى إشعار آخر، بعدما كانت مقررة في الأول من فبراير 2021، وذلك بهدف الحد من انتشار فايروس كورونا إثر رصد حالتين مصابتين بالسلالة المتحورة من الفايروس بعد عودتهما من بريطانيا.


يوسف سليمان الفوزان: التعديل ينسجم مع ما هو مطبق في المطارات العالمية

وأعادت الكويت تشغيل مطارها الدولي في الأول من أغسطس الماضي بنسبة 30 في المئة من طاقته الاستيعابية بعد إغلاق دام نحو ستة أشهر.

وكان من المقرر أن تنتهي المرحلة الأولى من خطة إعادة تشغيل المطار في 31 يناير 2021 للانتقال إلى المرحلة الثانية ورفع نسبة التشغيل إلى 60 في المئة وبعدد ركاب لا يزيد عن 20 ألف راكب، على أن يستعيد المطار نشاطه بنسبة 100 في المئة في الأول من أغسطس القادم.

وكانت الحكومة الكويتية قد قالت إنها تتوقع عجزا بمقدار 12.1 مليار دينار (نحو 40 مليار دولار) في موازنة الدولة للعام المالي 2021 – 2022.

وقالت وزارة المالية، إن الموازنة تتضمن نفقات بمقدار 76 مليار دولار. فيما تقدر الموازنة الإيرادات المتوقعة بنحو 36 مليار دولار.

وضاعفت أزمة فايروس كورونا وانهيار أسعار النفط الضغوط على الحكومة الكويتية لتسريع الإصلاحات الاقتصادية وترشيد الإنفاق، بعد أن فشلت محاولاتها السابقة بسبب اعتماد معظم المواطنين على الوظائف الحكومية.

ويرى محللون أنه لم تظهر حتى الآن أي آثار تذكر لبرنامج الإصلاحات الكويتي، الذي طرح لأول مرة في عام 2010، والذي يسعى إلى تنويع الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على عوائد الريع النفطي، وتقليص الإنفاق الحكومي ودور القطاع العام في توظيف المواطنين.

وتأثرت الكويت مثل باقي الدول الخليجية التي تعتمد موازناتها بنسبة كبيرة على تصدير النفط، بشلل الاقتصاد العالمي وتوقف المصانع في آسيا التي تعدّ السوق الرئيسية للنفط الخليجي.

ويمثل النفط نحو 90 في المئة من إيرادات الموازنة، يصل الإنفاق فيها خلال العام الحالي نحو 22.5 مليار دينار كويتي (74 مليار دولار).

وتصاعدت مطالب الأوساط الاقتصادية بتسريع معالجة الاختلالات المالية بعد أن فاقم الوباء المؤشرات السلبية التي ترجح تسجيل عجز قياسي في الموازنة، مع انهيار عوائد صادرات النفط.

ولم تتخلّص الكويت حتى في رؤيتها 2035 التي أعلنت عنها منذ سنوات، من اعتمادها على عوائد النفط في تمويل الوظائف الحكومية، حيث يعمل أكثر من 75 في المئة من المواطنين الكويتيين في القطاع العام، إضافة إلى الإعانات الحكومية المرتفعة لقائمة طويلة من الخدمات والسلع.

 


Alarab Online. © 2021 All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك