المغرب يعلن عن خطة إصلاح هيكلي لمواجهة آثار «كورونا»

منشور 12 آب / أغسطس 2020 - 07:12
المغرب يعلن عن خطة إصلاح هيكلي لمواجهة آثار «كورونا»
تتجلى مهمة هذا الصندوق في دعم «الأنشطة الإنتاجية ومواكبة وتمويل المشاريع الاستثمارية الكبرى من خلال التدخل بشكل مباشر عبر تمويل الأوراش الكبرى للبنية التحتية من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص
أبرز العناوين
أعلن محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة المغربي، أمس، عن إجراءات فورية سيشرع المغرب في تنفيذها لمواجهة آثار جائحة «كورونا» تتمحور حول 3 أولويات

أعلن محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة المغربي، أمس، عن إجراءات فورية سيشرع المغرب في تنفيذها لمواجهة آثار جائحة «كورونا» تتمحور حول 3 أولويات، هي: إطلاق خطة للإنعاش الاقتصادي، وتعميم التغطية الاجتماعية (التأمين الصحي)، وتسريع إصلاح القطاع العام.

وقال بنشعبون، خلال تقديمه تفاصيل المرسوم المتعلق بإحداث حساب مرصد لأمور خصوصية يحمل اسم «صندوق الاستثمار الاستراتيجي»، في اجتماع لجنة المالية بمجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، إن اعتماد هذا المشروع يأتي تنفيذاً للتعليمات الواردة في خطاب العاهل المغربي الملك محمد السادس الذي ألقاه بمناسبة عيد الجلوس.

بالنسبة للشق الاجتماعي، قال وزير الاقتصاد والمالية المغربي إنه سيجري العمل على التنزيل السريع للورشات المتعلق بتعميم التغطية الاجتماعية الذي أعلن عنه الملك محمد السادس في خطاب الجلوس، والذي سيمكن من تعميم التأمين الإجباري على المرض، والتعويضات العائلية، والتقاعد لفائدة كل الأسر المغربية التي لا تتوفر حالياً على تغطية اجتماعية، مشيراً إلى أن الجدولة الزمنية لتفعيل تعميم التغطية الاجتماعية ستتم بشكل تدريجي خلال السنوات الخمس المقبلة، انطلاقاً من سنة 2021، وعلى مرحلتين؛ تمتد الأولى من سنة 2021 إلى سنة 2023، وسيجري خلالها تفعيل التغطية الصحية الإجبارية والتعويضات العائلية، وتمتد المرحلة الثانية من سنة 2024 إلى سنة 2025 وسيجري خلالها تعميم التقاعد والتعويض عن فقدان الشغل.

وأوضح بنشعبون أنه سيُفتح حوار بناء مع الشركاء الاجتماعيين لاستكمال بلورة منظور عملي شامل، يتضمن البرنامج الزمني، والإطار القانوني، وخيارات التمويل المتعلقة بتنزيل هذا الإصلاح الاستراتيجي المهم.

 

أما فيما يخص الإجراء الثاني المرتبط بإصلاح القطاع العام، فأوضح المسؤول الحكومي أن الأولوية ستعطى لمعالجة الاختلالات الهيكلية للمؤسسات والمقاولات العمومية، قصد تحقيق أكبر قدر من التكامل والانسجام في مهامها، والرفع من فعاليتها الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى قرار إحداث وكالة وطنية مهمتها التدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة، ومواكبة أداء المؤسسات العمومية.

ولتحقيق الأهداف المرجوة من هذا الإصلاح الهيكلي «العميق»، قال بنشعبون إنه سيُتخذ ما يلزم من تدابير على المستويين القانوني والتنظيمي من أجل حذف المؤسسات والمقاولات العمومية التي استوفت شروط وجودها أو لم يعد وجودها يقدم الفعالية اللازمة. كما سيجري العمل على تقليص اعتمادات الدعم للمؤسسات العمومية وربطها بنجاعة الأداء.

وأضاف بنشعبون أنه سيجري إنشاء أقطاب كبرى عبر تجميع عدد من المؤسسات العمومية التي تنشط في قطاعات متداخلة أو متقاربة، وذلك قصد الرفع من المردودية وضمان النجاعة في استغلال الموارد وعقلنة النفقات.

وبشأن خطة انعاش الاقتصاد، كشف الوزير المغربي عن أنها تتضمن «إجراءات أفقية تأخذ في الحسبان الخصوصيات القطاعية، وذلك بهدف مواكبة الاستئناف التدريجي لنشاط مختلف القطاعات وتهيئة ظروف إنعاش اقتصادي قوي في مرحلة ما بعد الأزمة».

وأشار بنشعبون إلى توطيد المجهود المالي الاستثنائي الذي أعلن عنه الملك محمد السادس في خطاب العرش عبر ضخ ما لا يقل عن 120 مليار درهم (12 مليار دولار) في الاقتصاد الوطني لمواكبة المقاولات، خصوصاً الصغرى والمتوسطة، وذلك بتخصيص 75 مليار درهم (7.5 مليار دولار) للقروض المضمونة من طرف الدولة بشروط تفضيلية لفائدة كل أنواع المقاولات الخاصة والعمومية، في حين سيرصد مبلغ 45 مليار درهم (4.5 مليار دولار) لصندوق الاستثمار الاستراتيجي.

وأضاف بنشعبون أنه في إطار قانون المالية المعدل للسنة المالية 2020، رُصد مبلغ 15 مليار درهم (1.5 مليار دولار) لهذا الصندوق من الميزانية العامة للدولة، ثم تعبئة 30 مليار درهم (3 مليارات دولار) في إطار العلاقات مع المؤسسات المالية الوطنية والدولية، وفي إطار الشراكة مع القطاع الخاص.

وتتجلى مهمة هذا الصندوق في دعم «الأنشطة الإنتاجية ومواكبة وتمويل المشاريع الاستثمارية الكبرى من خلال التدخل بشكل مباشر عبر تمويل الأوراش الكبرى للبنية التحتية من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وبشكل غير مباشر عبر المساهمة في دعم رساميل المقاولات التي تحتاج إلى أموال ذاتية بهدف تطويرها وخلق فرص الشغل».


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك