المملكة العربية السعودية تقفز إلى المرتبة الثانية في سوق رأس المال الاستثماري

منشور 10 كانون الأوّل / ديسمبر 2021 - 03:01
المملكة العربية السعودية تقفز إلى المرتبة الثانية في سوق رأس المال الاستثماري
جاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية من إجمالي التمويل بـ قيمة 150 مليون دولار أمريكي.

لقد شهد عام 2020 استمراراً في حالة النمو التي تشهدها مؤخراً منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، حيث تم تحقيق رقما قياسيا آخر تخطي حاجز المليار دولار على شكل استثمارات في الشركات الناشئة. بالنظر إلى هذا الرقم فانه بمثابة 13% زيادة على الأساس السنوي.

وهذا النمو القياسي استحوذت عليه ثلاث دول رئيسية، دولة المملكة العربية السعودية، دولة الإمارات العربية المتحدة ومن ثم تأتي جمهورية مصر العربية. وهذا بكل تأكيد وفقاً لـ البيانات الصادرة من المركز البحثي MAGNITT الصادر في أواخر عام 2020. حيث أن هذه الدول الثلاثة المذكورة استحوذت على نسبة تتخطى حاجز الـ 65% من إجمالي حجم الاستثمارات.

والجدير بالذكر هنا أن حجم الاستثمارات في المراحل الأولى من عام 2021 هو الأكبر عن أي عام سابق وذلك وفقا لـ صندوق Venture Souq والمدعوم من قبل صندوق الاستثمارات العامة بـ المملكة العربية السعودية. حيث أن صفقات التمويل التي تخطت حاجز الـ 10 مليون دولار أمريكي تمثل نسبة 23% من إجمالي جميع صفقات التمويل وهذا يدل بشكل كبير على عودة المستثمرين مرة أخري بـ استثمارات أكثر نضجا وأقل عرضة للمخاطر.

حيث أن الاستثمار في الشركات الناشئة هو استثمار على المدى طويل الأجل وأهميته تكمن في تحقيق عامل التنويع في المحفظة الاستثمارية وذلك من أجل تحقيق عامل التوازن ما بين العائد وحجم المخاطرة وكيفية إدارتها بشكل أكثر نضجاً من خلال هذا المرشد المستفيض بشكل أكثر. من ناحية أخري أكدت Venture Souq أن الفترات الزمنية للاستثمار تتراوح ما بين الـ 3 و 5 سنوات بشكل عام على مختلف القطاعات.

https://lh3.googleusercontent.com/M3QToCEDrQCTJgHvhR3SMbYI-CMEelC3uNugUXVOze6vE6wL4M126ObbXlREeB8nYlCrzFNxh7ds-GYdZ8-4SFTbMJVjGE7HVbXWpfxT3khqcAmz__yZ8gIf6l-raRHfBUNJUwo

المصدر: بلومبرغ الشرق الأوسط

انتعاش في النصف الأول من عام 2021

مع استمرار الاقتصادات في منطقتنا العربية في التعافي من جراء جائحة فيروس كورونا "كوفيد-19"، نشهد أن في النصف الأول من عام 2021، ارتفاع في إجمالي التمويل التي حصلت عليه الشركات الناشئة في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط وهذا الارتفاع تخطي حاجز الـ 64% بـ إجمالي 1.2 مليار دولار. أن ذلك بكل تأكيد هو علامة انتعاش قوية عن ما كانت عليه في أواخر عام 2020.

جاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية من إجمالي التمويل بـ قيمة 150 مليون دولار أمريكي وهذا الرقم هو دليل فعلي علي النمو السريع لـ الشركات الناشئة بالمملكة العربية السعودية حيث أن ذلك يعد زيادة بنسبة 55% والجدير بالذكر هنا أن أكثر من ربع هذا التمويل كان متعلقا بـ شركات التكنولوجيا المالية ونظم الدفع الرقمي.

بالحديث عن الشركات الناشئة بـ المملكة العربية السعودية، فـقد جاء على قمة التمويل شركة المدفوعات الرقمية "تمارا" والتي توفر لـ عملائها إمكانية توزيع وتقسيم المدفوعات على مراحل تحت شعار اشتر الان، وادفع لاحقاً.

أنه وفي خلال الربع الأول من عام 2021، استطاعت الشركة الناشئة جمع ما يزيد عن 100 مليون دولار وذلك من خلال عملاق معالج الدفع الرقمي العالمي checkout.com.

وتأتي في المرتبة الثانية من إجمالي التمويل التي تحصل عليه الشركات الناشئة في المملكة العربية السعودية، شركة ساري "SARI"، وهي عبارة عن سوق للتجارة الالكترونية متخصص في مجالات البيع المعروفة بـ B2B أي من بيزنس الي بيزنس.

استطاعت الشركة الناشئة في جذب حجم استثمارات كبير خلال النصف الأول من عام 2021 بـ حجم تمويل تخطي حاجز الـ 35 مليون دولار أمريكي وذلك بعد استثمار شركة STV وهي تعتبر أكبر مستثمر داخل المملكة العربية السعودية.

 https://lh3.googleusercontent.com/GaenOKKaxOvwkJ6DIM5SFqZB21BiYATL0Cd1WvLeDxbCV9gbHLOLETPPnJrwRkBAH1mJkWncQzMWgfM1LKkSXS2z6-hmGcf_a6ZNVTglKfMUGGYAtIGb_T96P_r6PQ7JljYBSCQ

المصدر: منصة ساري

وفي المرتبة الثالثة، وعلى الأغلب جميعنا قد يرى ذلك منطقيا جدا خاصة بعد معايشتنا للعام الماضي والإغلاق الكلي والجزئي الذي حدث علي مستوي العالم والذي تضرر من خلاله العديد من المشاريع الصغيرة، المتوسطة وحتى الكبيرة في بعض المجالات.

لذا تأتي شركة فودكس، الشركة الناشئة بالمملكة العربية السعودية والتي تخصصت في مجال المطاعم الذكية، أو بمعنى آخر ادارة المطاعم عبر الانترنت لتنضم إلى قائمة أفضل الشركات الناشئة في المملكة العربية السعودية الحاصلة على إجمالي تمويل ضخم وصل إلى قيمة الـ 20 مليون دولار أمريكي.

الوجهة الأولى للاستثمار هو هدف السعودية القادم!

أنه وفقا لـ المعلومات التي قمنا بطرحها ونقاشها معكم من خلال هذه المقالة، نستطيع القول بكل تأكيد أن اقتصاد منطقة الخليج ومنطقة الشرق الأوسط المتعلق بـ الشركات الناشئة هو في نمو مستمر. وبالحديث خاصة عن المملكة العربية السعودية حيث أنها صاحبة النصيب الأكبر هنا بعد قفزها في غضون ستة أشهر فقط إلى المرتبة الثانية بعد دولة الإمارات العربية المتحدة،

 صرح أحد الخبراء الاستثماريين البارزين عن أن هدف المملكة العربية السعودية هو أن تصل إلى أن تصبح الوجهة رقم واحد في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط خلال العامين المقبلين وهذا أيضا نراه ضمن رؤية 2030 الخاصة بالمملكة والتي تستهدف بشكل أساسي تعزيز عامل الجذب للمستثمرين بشكل عام ومؤسسي الشركات الناشئة بشكل خاص. هل تنجح المملكة العربية السعودية في تحقيق هذا الهدف ضمن خطتها الطموحة للانفتاح وبدء الاعتماد على مصادر دخل متعددة لاقتصادها القومي بعيدا عن الطرق التقليدية؟ 


© 2000 - 2022 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك