النقد العربي: الناتج الإجمالي للإمارات ينمو بـ 3.7% خلال الربع الأول

منشور 26 كانون الأوّل / ديسمبر 2019 - 07:11
يحقق الناتج المحلي الإجمالي للدولة نمواً يبلغ 2.3% للعام 2019
الدرهم الإماراتي
أبرز العناوين
ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات بنسبة 3.7%، ليصل إلى 369 مليار درهم خلال الربع الأول من العام 2019

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات بنسبة 3.7%، ليصل إلى 369 مليار درهم خلال الربع الأول من العام 2019، مقارنة مع 355.7 مليار درهم للفترة المماثلة من العام 2018، فيما سجل النمو بالأسعار الجارية 2.8%، ليصل إلى 377 مليار درهم، مقابل 367 مليار درهم للفترة نفسها، بحسب تقرير صندوق النقد العربي الصادر أمس.

وفي سياق متصل، توقع مصرف الإمارات المركزي، أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الكلي للدولة بنسبة 2% خلال الربع الأخير من العام الحالي، وأن يحقق الناتج غير النفطي 2.3% والناتج النفطي 1.3% للفترة نفسها، بحسب تقرير المراجعة الربعية لمصرف الإمارات للربع الثالث من العام والمتوافر عبر الموقع الإلكتروني للمركزي.

كما توقع التقرير، أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي للدولة نمواً يبلغ 2.3% للعام 2019، والناتج غير النفطي 1.4% والناتج المحلي النفطي 4.9%.

وقال تقرير صندوق النقد العربي: «سجلت الاقتصادات العربية أداء أفضل خلال الربع الأول من عام 2019 لاسيما فيما يتعلق بمعدل نمو الاقتصاد المصري الذي نما بنسبة 5.3% بما يمثل ثالث أعلى معدل نمو اقتصادي مسجل على مستوى العالم بعد الصين والهند، كما سجلت الأردن معدل نمو بلغ 4.1% في الربع الأول».

وحقق القطاع غير النفطي معدلات نمو في بعض الدول العربية نتيجة استراتيجيات التنويع الاقتصادي التي يجري تنفيذها بهدف تحفيز الأداء الاقتصادي، كما شهد الربع الثاني من عام 2019 نمو الصادرات السلعية لبعض الدول العربية لاسيما الأردن والسعودية، حيث ارتفع إجمالي صادرات الأردن السلعية بنحو 4.7% مقارنة بالربع الأول من العام نفسه، كما شهد الربع الثاني من عام 2019 ارتفاعاً بنحو 2.6% في إجمالي الصادرات السلعية للمملكة العربية السعودية، نتيجة لارتفاع قيمة صادرات البترول بنحو 4% لتبلغ 68.2 مليار دولار.

وسجلت البيانات الواردة في التقرير، تراجع معدل البطالة في السعودية إلى نحو 5.7 و5.6% خلال الربعين الأول والثاني من عام 2019، مقارنة مع 6.1 و6.0%، للفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة لاستمرار الإنفاق الاستثماري للمشروعات المتضمنة في رؤية المملكة العربية السعودية 2030 التي تهدف إلى زيادة مستويات مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي وخلق فرص العمل، وكذلك البرامج العديدة لتوطين العمالة في المملكة.

وشهدت الضغوط التضخمية تراجعاً في عدد كبير من الدول العربية منها الأردن وتونس والجزائر ولبنان ومصر وموريتانيا، كما تراجع المستوى العام للأسعار في كل من الإمارات والسعودية نتيجة لتراجع الضغوط التضخمية في ظل انتهاء عدد من هذه الدول من تنفيذ إصلاحات تحرير أسعار الطاقة، وفرض ضرائب جديدة لتحقيق الانضباط المالي.

وسجلت معدلات البطالة تراجعاً ملحوظاً في مصر، حيث بلغت 8.1 و7.5% خلال الربع الأول والثاني من العام الجاري، مقابل 10.6 و9.9% لمعدل البطالة المسجل خلال الربعين المناظرين من العام السابق.

وشهدت معدلات نمو السيولة المحلية تحسناً خلال الربع الثاني من العام في عدد من الدول العربية، حيث نمت بنسبة تتراوح ما بين 4 و15.2% في ست دول عربية من مجمل عشر دول عربية توافرت لها بيانات خلال الربع الثاني من العام، إذ سجلت أعلى معدلات ارتفاع للسيولة المحلية في مصر مع نمو السيولة المحلية بنسبة تقارب 12% في ظل التحسن في النشاط الاقتصادي ونمو الودائع المحلية.

وتحسنت مستويات الودائع المصرفية، في عشر دول عربية خلال الربع الثاني من عام 2019 على أساس سنوي، حيث ارتفعت في مصر بنسبة 12.3% في ظل النمو المسجل في مستويات الناتج.

وسجلت القروض والتسهيلات الائتمانية، تحسناً في عدد من الدول العربية في ظل نمو الودائع، إذ سجلت أعلى معدلات لنمو القروض والتسهيلات الائتمانية في مصر بنسبة نمو بلغت 10.6% خلال الربع الثاني من عام 2019 على أساس سنوي، يليها الأردن بنسبة 11.1% والبحرين بنسبة 7% على التوالي، بما سيساعد على دعم النمو الاقتصادي خلال الفترات المقبلة.

ديون العالم 230% من الناتج الإجمالي للكوكب

لا تزال الأوضاع المالية غير الملائمة تحول من دون قدرة عدد من الدول على تفعيل دور السياسة المالية، خاصة على ضوء تنامي المخاوف من التداعيات المحتملة للارتفاع غير المسبوق لمستويات المديونية الدولية التي بلغت 188 تريليون دولار (230% من الناتج الإجمالي العالمي)، خاصة مديونية القطاع الخاص التي باتت تشكل ثلثي المديونية العالمية، نتيجة لعقد كامل من تيسير السياسة النقدية، ومستويات أسعار الفائدة المنخفضة أو الصفرية خلال تلك الفترة.

تعتبر مشكلة المديونية تحدياً يواجه العديد من الدول فمستويات الدين العام المسجلة الآن في الاقتصادات المتقدمة بلغت مستويات لم تشهدها هذه الدول منذ الحرب العالمية الثانية، فيما ارتفعت المديونية في الدول الناشئة إلى المستويات المسجلة خلال فترة أزمة المديونية العالمية التي شهدها العالم خلال فترة الثمانينيات من العقد الماضي.

وتكمن خطورة تحدي ارتفاع المديونية في المخاطر الاقتصادية التي قد تنتج عنها حال انكماش النشاط الاقتصادي أو حدوث أزمة اقتصادية تؤثر على قدرة الأفراد والشركات على سداد الديون ثم نشوب أزمة مديونية عالمية، في الوقت الذي لا يتوافر فيه لصانعي السياسات حيز كاف يمكن الاعتماد عليه لتجاوز هذه الأزمة المحتملة.

 


Copyrights © 2022 Abu Dhabi Media Company, All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك