تأثير مزاجية أسعار النفط على السوق العالمية

منشور 31 كانون الأوّل / ديسمبر 2014 - 11:20

في بادئ الأمر أدى هبوط أسعار النفط إلى جر سوق دبي المالي إلى الأسفل في أكبر هبوط له في يوم واحد منذ عام 2009. وقد هبط سوق دبي المالي إلى أكثر من%7 في أول أسبوع من ديسمبر 2014، وهي أسوأ عملية بيع مكثفة في الإمارات منذ عام 2009.

كما أثار انهيار أسعار النفط المخاوف للبنوك والشركات العقارية. من الشركات المتضررة شركة إعمار العقارية التي تعد واحدة من أكبر شركات التطوير العقاري في الشرق الأوسط، حيث عانت من انخفاض قدره 9.1%. وبنك دبي الإسلامي ثاني أكبر مجموعة، والذي يشكل 15.7% من المؤشر قد تراجع أيضا بنسبة تقارب 9% في عمليات البيع المكثفة. الانخفاض الحاد في مؤشر سوق دبي المالي قد قضى تقريبا على كل المكاسب في دبي هذا العام حتى الآن، مع ارتفاع المؤشر بنسبة 4% فقط في عام 2014.

قبل عمليات البيع المكثفة الأخيرة، كان مؤشر سوق دبي المالي بين أسواق الأسهم الأفضل أداءً في العالم، بفضل انتعاش سوق العقارات في الإمارة في أعقاب انهيار 2009 وتعزيز سوق الأسهم الإماراتية من قبل وكالة التصنيف مورغان ستانلي كابيتال انترناشيونال إلى أوضاع السوق الناشئة جنباً إلى جنب مع الصين، والبرازيل وروسيا، بعد أن تم وصفها سابقا كسوق متقدم ومتطور.

على الرغم من عدم كونها مصدرا رئيسيا للنفط، فإن مكانتها كواحدة من المراكز المالية والتجارية الرئيسية في المنطقة تركها عرضة لخطر تراجع أسعار النفط، حيث أصبح المستثمرون قلقين من أن النشاط الاقتصادي في المنطقة من المرجح أن يتباطأ.

وقد كانت المخاوف تنمو من وجود فقاعة اقتصادية في وقت سابق من هذا العام بعد مخاوف حول الشركة العملاقة للبناء أرابتك، حيث أثارت الشركة التي بنت أطول مبنى في العالم موجة بيع مكثفة في جميع أنحاء الإمارة.

وحذر بنك الإمارات العربية المتحدة المركزي في وقت سابق هذا العام من أن قطاع العقارات من الممكن أن يتضخم.

ومن ناحية أخرى انخفض كل من مؤشر سوق أبوظبي العام، ومؤشر سوق مسقط 30 ومؤشر بورصة قطر جميعها إلى أكثر من4%، في حين انخفض مؤشر التداول العام في المملكة العربية السعودية بنسبة متواضعة قدرها 2.4%. وارتفع مؤشر الأسهم الرئيسي في دبي على خلفية إعمار العقارية حيث جرت الأسهم أنفسها إلى سوق صاعدة.

وبعد كل هذا الانخفاض بدأت المؤشرات بالانتعاش منذ الأسبوع الماضي. حيث قفز مؤشر سوق دبي المالي العام بنسبة 9.9%، في حين أن مؤشر سوق أبوظبي للأوراق عامة تزايد بنسبة 3.5 %. وتقدمت إعمار بنسبة 13.7% إلى 7.71 دراهم في حين ارتفع بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 12.1% إلى 8.24 دراهم.

في أبوظبي، شركة الدار العقارية ارتفعت بنسبة 13% إلى 2.6 درهم في حين تقدم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 8.7% إلى 7.5 دراهم.

على أضواء هذا الانتعاش علق مديرو التموييل أن الطريق لا يزال من المحتمل أن يكون صعبا حيث تقلبات أسعار النفط والأثر الذي سيتركه على اقتصاد الإمارات المعتمد بشكل كبير على النفط الخام ليس واضحا حتى الآن.

وقال ساشينموهيندرا، مدير التمويل لدى شركة أبوظبي للاستثمار «أتوقع أن يستمر التقلب، أنا لا أزال حذراً لأنه لم يتغير أي شيء بشكل فعلي في الأسبوع الماضي. معظم المحللين لم يكونوا يتوقعون أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بزيادة أسعار الفائدة. ثانياً، لا أعتقد أن تقلبات أسعار النفط قد ولت وانطوت. الأساسيات لم تتغير حتى الآن. منتجو الأوبك متمسكون على أنهم لن يقوموا بخفض إنتاج النفط». وقد رافق الموجة القوية من عمليات الشراء عدد متزايد من الأسهم يتم تداولها. وبلغت قيمة الأسهم المتداولة في سوق دبي المالي 2.01 مليار درهم مقارنة بمتوسط الخمسين يوما من 1.05 مليار درهم، بينما في سوق أبوظبي كان 762.1 مليون درهم مقارنة بمتوسط الخمسين يوما من 329.1 مليون درهم.

وارتفع مقياس دبي بنسبة 13% يوم الخميس الماضي، وهذا الارتفاع يعتبر أعلى ارتفاع لها حتى هذا اليوم، في حين أن مقياس سوق أبوظبي ارتفع هو الآخر بنسبة 6.7%.

وانخفض سوق دبي بما يقدر بنسبة 14% في الأسبوع الذي سبق انتعاش الخميس، وأكثر من 60 مليار درهم تم محوها من حيث القيمة السوقية في الفترة نفسها. وجاء هذا الانخفاض حين وصلت خسائر خام برنت إلى مستويات لم تصل إليها منذ عام 2009 حيث انخفض السعر إلى 60 دولارا للبرميل الواحد. في يوم الجمعة حصل خام برنت على ارتفاع قدره 3.6 % إلى 61.38 دولارا.


Copyright 2021 Al Hilal Publishing and Marketing Group

مواضيع ممكن أن تعجبك