باكستان الأكثر اقتراضاً في عام على مستوى العالم

منشور 01 تمّوز / يوليو 2019 - 02:30
يعاني الاقتصاد الباكستاني من تدهور خطير
يعاني الاقتصاد الباكستاني من تدهور خطير
أبرز العناوين
يعاني الاقتصاد الباكستاني من تدهور خطير، حيث انهار سعر صرف الروبية الباكستانية

أعلن البنك الدولي عن منح باكستان قرضاً بقيمة 722 مليون دولار، بما يجعل الحكومة الحالية أكثر حكومة اقترضت خلال عام واحد من مصادر أجنبية، حيث وصل مجموع القروض لأكثر من 16 مليار دولار خلال عشرة أشهر فقط.

ويعاني الاقتصاد الباكستاني من تدهور خطير، حيث انهار سعر صرف الروبية الباكستانية وخسرت ما يقرب من ثلث قيمتها أمام الدولار خلال أشهر قلائل، فيما تعاني الصادرات الباكستانية من تراجع كبير، حيث وصل العجز المالي لدى الحكومة الباكستانية إلى ما يزيد على نصف الموازنة العامة، فيما تسعى الحكومة والبنك المركزي الباكستاني لإبقاء قدر كاف من احتياطيات العملة الأجنبية للوفاء بفواتير الواردات الباكستانية المتزايدة.

ويحتفظ البنك المركزي الباكستاني حالياً بمبلغ 7.28 مليار دولار من العملات الأجنبية، وهو يزيد بقيمة 700 مليون دولار عن أقل مبلغ وصلت إليه احتياطات البنك المركزي الباكستاني في 18 يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث وصلت إلى 6.63 مليار دولار فقط، بما يكفي سداد فواتير واردات باكستان لأقل من شهرين فقط.

وأدى انخفاض احتياطيات باكستان من العملات الأجنبية إلى هبوط سعر صرف الروبية من 121.49 مقابل الدولار في مطلع يوليو (تموز) الماضي، إلى 160 روبية للدولار الأسبوع الماضي.

ويأتي ذلك متزامناً مع إعلان مجلس إيرادات الحكومة الباكستانية أنه لن يتمكن من الوصول إلى الرقم الذي أعلنه عن عملية جمع الضرائب من التجار والمواطنين الباكستانيين بمبلغ 600 مليار روبية مع نهاية يونيو (حزيران) من العام الحالي.

فقد أعلن مجلس إيرادات الحكومة أن عملية جمع الضرائب ستحقق مبلغ 3.76 تريليون روبية مع نهاية يونيو، إلا أنه فشل في عملية جمع الضرائب، كما رفض صندوق النقد الدولي الذي يتفاوض مع الحكومة الباكستانية لمنحها مبلغ 6 مليارات دولار، تمديد المهلة الخاصة بجمع الضرائب في باكستان، وهو ما سيعرض باكستان لمزيد من الضغوط في شروط صندوق النقد الدولي لنيل القرض الموعود.

وقال سيد شابر زيدي، رئيس مجلس إيرادات الحكومة الباكستانية، إنه لن يتم تمديد المهلة الخاصة بجمع الضرائب في باكستان.
وتعاني باكستان من سوء جمع الضرائب، حيث تعتبر السوق السوداء في باكستان أكبر من السوق الرسمية الموثقة التي يدفع أصحابها ضريبة للحكومة الباكستانية، ودفع نحو 83 ألفاً من التجار الباكستانيين العام الماضي مبلغ 124 مليار روبية ضريبة بعد تمديد الحكومة الموعد النهائي لدفع الضريبة، مقابل إعفاء الحكومة الرسوم عنهم في تجارة وأملاك قدر حجمها في باكستان بتريليون دولار، نالت إعفاء من الحكومة السابقة.
وحسب بيان للبنك الدولي، فإنه وافق على منح الحكومة الباكستانية قرضاً بقيمة 722 مليون دولار سوف يتم استخدامها في الخدمات العامة وتحسين المواصلات في عدد من المدن الرئيسية، منها كراتشي العاصمة التجارية لباكستان التي تحتاج إلى 10 مليارات دولار يتم استثمارها في مناحٍ حياتية، والبنية التحتية في المدينة التي يقطنها أكثر من 22 مليون نسمة.
ومن جهة أخرى، حصلت باكستان على خمسمائة مليون دولار، هي القسط الأول من وعد قطري بثلاثة مليارات دولار كوديعة واستثمارات مباشرة لقطر في باكستان. وقال عابد قمر الناطق باسم رئيس البنك المركزي الباكستاني إن البنك حصل على 500 مليون دولار من قطر كجزء من الوديعة القطرية لدى باكستان.

وتأتي الوديعة والاستثمارات القطرية بعد حصول باكستان على ودائع مباشرة من السعودية والإمارات والصين، وصلت إلى 9.2 مليار دولار منذ بدء العام الحالي، فيما وصل مجمل ما حصلت عليه باكستان من ودائع واستثمارات أجنبية مباشرة إلى 12.7 مليار دولار، فيما تسعى الحكومة الباكستانية للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 6 مليارات دولار خلال شهر يوليو الجاري.

من جانب آخر أقرت الجمعية الوطنية الباكستانية (مجلس النواب) الموازنة العامة للحكومة، متغلبة على ما قامت به المعارضة الباكستانية من محاولة لمنع إقرار الموازنة العامة للدولة. وأدخلت الحكومة التعديلات التي طالب بها نواب موالون للحكومة، فيما رفضت جميع المقترحات والتوصيات التي تقدمت بها أحزاب المعارضة لإدخالها على الموازنة العامة.


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك