ترمب يتوقع التوصل الى اتفاق تجارة كبير مع المكسيك قريباً

منشور 27 آب / أغسطس 2018 - 10:03
الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (السبت)، تغريدة قال فيها إن الولايات المتحدة قد تتوصل إلى «اتفاق تجارة كبير» مع المكسيك قريباً، في وقت تستأنف فيه نهاية الأسبوع في العاصمة الأميركية المفاوضات بين البلدين حول إعادة صوغ اتفاق «نافتا» للتبادل الحر في أميركا الشمالية.

وعلق ترمب قائلاً: «علاقتنا مع المكسيك تتقارب بشكل مستمر. هناك بعض الأشخاص الطيبين بحق في الحكومتين القديمة والجديدة، والجميع يعملون عن كثب مع بعضهم بعضاً... قد يتم التوصل إلى اتفاق تجارة كبير قريباً».

يأتي ذلك في وقت قالت فيه وسائل إعلام إن احتمالات التوصل لاتفاق سريع بين المكسيك والولايات المتحدة تراجعت، بعد تفجر خلافات بشأن الطاقة، واستمرار الصراع بشأن السيارات، في عملية إعادة التفاوض على اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية، المعروفة باسم «نافتا».

ويركز المفاوضون الأميركيون والمكسيكيون منذ استئناف المحادثات الشهر الماضي على التوصل لتفاهم مشترك، ولكن اختلاف وجهات النظر بشأن سياسة الطاقة بين الإدارتين المنتهية ولايتها والمقبلة في المكسيك شكل عقبة جديدة. ونقلت «رويترز» عن 3 مصادر قريبة من المحادثات قولهم إن معسكر الرئيس المكسيكي الجديد المنتخب مانويل لوبيز أوبرادور تساوره شكوك بشأن الإبقاء على فتح قطاع النفط والغاز الذي أقرته حكومة الرئيس الحالي إنريكي بينيا نييتو في الاتفاق الجديد. وقال مصدر، شريطة عدم نشر اسمه، إن «مسألة الطاقة تعوق كل شيء».

وعندما سئل جيساس سيدي، المرشح لتولي منصب المفاوض التجاري في حكومة لوبيز أوبرادور، الأسبوع الماضي، عن قضية الطاقة، حاول التقليل من أهمية هذه المسألة، وقال إنه على الرغم من أن فريقه يريد التأكد من توافق هذه المسألة مع الدستور، فإن هذا ليس أمراً جوهرياً.

ويعارض لوبيز أوبرادور اليساري الإصلاحات التي قام بها بينيا نييتو في مجال الطاقة. كما أن هذه القضية تثير انقساماً داخل معسكره. ويؤيد مساعدون مناصرون لقطاع الأعمال زيادة استثمار القطاع الخاص في قطاعي النفط والغاز، على الرغم من أن عدداً أكبر من الحلفاء القوميين يعارضون ذلك. وسيتولى لوبيز أوبرادور منصبه في أول ديسمبر (كانون الأول)، بعد انتخابه في أول يوليو (تموز). ومن بين النقاط العالقة في المحادثات القواعد الجديدة للمنشأ بالنسبة لصناعة السيارات، التي يأمل المفاوضون الأميركيون في أن تؤدي إلى زيادة الإنتاج بالمنطقة.

كان الرئيس دونالد ترمب قد أثار عملية إعادة تعديل «نافتا» قبل عام، عندما شكا من أن الاتفاقية التي يبلغ عمرها 24 عاماً تفيد المكسيك على حساب العمال والصناعة في الولايات المتحدة. وواصل المفاوضون الأميركيون والمكسيكيون اجتماعاتهم طوال عطلة نهاية الأسبوع لبحث إعادة صياغة اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا)، على أن تنضم كندا إليهم حين تسمح الظروف بذلك، على ما أعلنه وزير الاقتصاد المكسيكي إيلديفونسو غواخاردو.

ويقوم غواخاردو ووزير الخارجية المكسيكي لويس فيديغاراي برحلات مكوكية إلى واشنطن منذ أكثر من شهر للاجتماع مع الممثل الأميركي للتجارة روبرت لايتهايزر، سعياً لتسوية النقاط الخلافية بين البلدين قبل انتهاء أغسطس (آب).

وقال وزير الاقتصاد المكسيكي للصحافيين إن وزيرة خارجية كندا كريستيا فريلاند على استعداد لمواصلة المفاوضات حول «نافتا» في أي وقت، موضحاً: «حصلت على تأكيد بأنها ستكون على استعداد لحظة نصبح على قناعة بإمكان الشروع في المفاوضات الثلاثية».

غير أن مكتب الوزيرة الكندية أعلن الجمعة أنها ستتوجه إلى أوروبا بين 26 و30 أغسطس لزيارة ألمانيا وفرنسا وأوكرانيا.

ورفض غواخاردو، من جانبه، تحديد المواضيع التي ما زال يتحتم بحثها مع الولايات المتحدة، مكتفياً بالقول إنه من الممكن التوصل إلى اتفاق في أي لحظة، وقال: «الفكرة هي أننا نبقى لأننا على يقين بأن هناك مشكلات ينبغي حلها».

وكان الوزير المكسيكي قد أفاد الجمعة بأن المفاوضات بين الولايات المتحدة والمكسيك باتت متقدمة «جداً»، ولو أن بعض المواضيع الحساسة تتطلب عودة كندا إلى طاولة المفاوضات.

وأشار غواخاردو إلى أن العقبة الرئيسية في وجه التوصل إلى اتفاق هي «بند الانقضاء»، الذي يفرض معاودة المصادقة على الاتفاقية التجارية كل 5 سنوات. وتعارض المكسيك وكندا بشدة هذا البند، باعتباره يضر بقدرتها على اجتذاب الاستثمارات. 

وأكد خيسوس سيادي، وهو مستشار اقتصادي للرئيس المكسيكي المنتخب أندريس مانويل لوبيز أوبرادور شارك في قسم من المفاوضات، أنه «سيتم إلغاء» بند الانقضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام مكسيكية. غير أن مسؤولاً كندياً كبيراً أفاد الخميس بأن الولايات المتحدة لم تظهر حتى الآن أي ليونة في هذه المسألة.

اقرأ أيضاً:

الصين تلجأ إلى الاتحاد الأوروبي لمواجهة ترمب

أسعار الذهب تستقر والدولار يتراجع بفعل تعليقات ترمب عن أسعار الفائدة

الحرب التجارية تشتعل وترمب يحقق نمواً اقتصادياً ويهدئ التوترات مع أوروبا


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك