تونس تحصل على موافقة البنك الدولي بمنحه قرضاً بقيمة 500 مليون دولار

منشور 01 تمّوز / يوليو 2018 - 06:59
يدعم البنك الدولي فكرة تنظيم منتدى للاستثمار في المشروعات الكبرى، والشراكة بين القطاعين العام والخاص المزمع تنظيمه نهاية شهر يونيو (حزيران) الحالي في تونس.
يدعم البنك الدولي فكرة تنظيم منتدى للاستثمار في المشروعات الكبرى، والشراكة بين القطاعين العام والخاص المزمع تنظيمه نهاية شهر يونيو (حزيران) الحالي في تونس.
وافق البنك الدولي على منح تونس قرضا بقيمة 500 مليون دولار (نحو 1.3 مليار دينار تونسي) لدعم الإصلاحات الاقتصادية، من خلال النهوض بالاستثمارات الخاصة، وخلق الفرص أمام المؤسسات الصغرى والمتوسطة، مع العمل على حماية الأسر الفقيرة من التأثيرات السلبية للزيادات في الأسعار، ومراجعة منظومة دعم المواد الاستهلاكية.

وحسب ما أوردته وزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي التونسية، تشمل المشروعات المزمع تمويلها من قبل البنك الدولي في تونس، عدداً من البرامج في قطاعات الطاقة والماء والتكنولوجيا ودعم المبادرة الخاصة والبنية التحتية. وترتبط هذه التمويلات بمدى تقدم نسق الإصلاحات الاقتصادية التي أقرتها تونس، وهي تقريباً التوصيات نفسها التي اشترطها صندوق النقد الدولي لمواصلة تمويل الاقتصاد التونسي.

ويدعم البنك الدولي فكرة تنظيم منتدى للاستثمار في المشروعات الكبرى، والشراكة بين القطاعين العام والخاص المزمع تنظيمه نهاية شهر يونيو (حزيران) الحالي في تونس، وهو منتدى هدفه تحفيز الاستثمار وخلق انتعاشة اقتصادية، وتحقيق نسبة نمو قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من العاطلين عن العمل، والحد من ظاهرة التفاوت الجغرافي، وتقريب مؤشرات التنمية بعضها من بعض.

وفي هذا الشأن، قال سعد بومخلة الخبير الاقتصادي التونسي، إن مؤسسات التمويل الدولية تعتمد على المؤشرات نفسها، حين تقرر منح الاقتصادات القروض، وهي تنظر إلى ما تنفذه تلك البلدان من إصلاحات هدفها الأساسي الخروج من الأزمات وتوفير العائدات المالية التي تضمن استرجاعها للقروض التي قدمتها.

وفي الحالة التونسية، لم يتحرك البنك الدولي لمنح البلاد هذا القرض المؤجل منذ أشهر، إلا حينما رفعت البعثات المتكررة لصندوق النقد الدولي تقارير إيجابية تؤكد مضي السلطات التونسية في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الكبرى، وقد تتراجع تلك المؤسسات الدولية عن مواصلة تمويل الاقتصاد التونسي، في حال التراجع المحلي عن مواصلة تنفيذ التوصيات المتفق بشأنها على حد تعبيره.

وكان البنك الدولي قد اتفق مع السلطات التونسية على تنفيذ برنامج للتعاون المالي بين الطرفين يمتد على سنتي 2018 و2019. وتضمن البرنامج مجموعة من مشروعات التنمية في عدد من المجالات الحيوية، إضافة إلى برنامج لدعم الميزانية التونسية.

وخلال السنة الحالية، يتضمن برنامج التعاون بين تونس والبنك الدولي مجموعة من المشروعات، منها بالخصوص تكثيف الفلاحة السقوية في أربع ولايات (محافظات) في الشمال الغربي التونسي، وتتمثل في باجة وبنزرت وجندوبة وسليانة، ويدعم البنكُ الدولي المشروعَ الرامي إلى تقليص الفوارق في النفاذ إلى التعليم في سن ما قبل الدراسة في القطاع التربوي، إضافة إلى تحسين ظروف التعليم في المدارس الابتدائية في عدد من مناطق تونس.

وخلال السنوات الخمس المقبلة، من المنتظر أن يموّل البنك الدولي المشروع النموذجي الهادف إلى تحسين الظروف البيئية، من خلال مد قنوات التطهير في عدد من المناطق الواقعة في أحياء شعبية شمال العاصمة التونسية، وفي عدد من مناطق الجنوب التونسي.
 
وتندرج هذه المشروعات في إطار الدعم المالي المقدَّر بـ350 مليون دولار، الذي يوفره البنك الدولي للدولة التونسية لتمويل مشروعات التنمية في الجهات. كما سيخصص جزء من هذه التمويلات يقدر بـ60 مليون دولار لتنفيذ مشروعات تشغيل الشباب في المناطق المهمشة والأقل حظاً على مستوى مؤشرات التنمية.
 
اقرأ أيضاً:
 
 
 

Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك