تونس تقر الموازنة للعام المقبل دون ضرائب جديدة

منشور 22 تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 - 09:26
 نسبة النمو العام الحالي ستكون في حدود 1.4 بالمائة
نسبة النمو العام الحالي ستكون في حدود 1.4 بالمائة
أبرز العناوين
الحكومة تخطط لزيادة الإيرادات الضريبية عبر زيادة مساهمات الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة والاستهلاك والمنتجات النفطية والمشروبات الكحولية والسيارات في العائدات الضريبية

لم يحمل مشروع قانون موازنة تونس للعام المالي المقبل 2020، أي زيادة في الضرائب على الأفراد والشركات، بالرغم من التقديرات التي وضعتها الحكومة للعائدات الضريبية، والتي تتوقع زيادتها بنسبة 9.2 في المائة عن تقديرات العام الجاري.

واختارت حكومة يوسف الشاهد، التي تنتهي عهدتها خلال بضعة أشهر، إعداد مشروع موازنة مخففة من الضرائب، تاركة مسؤولية تعديل الموازنة للحكومة والبرلمان القادمين، بحسب خبراء اقتصاد.

وأشارت مسودة الموازنة، التي تمت إحالتها إلى البرلمان مؤخراً، واطلعت عليها "العربي الجديد"، إلى أن المداخيل الجبائية (الإيرادات الضريبية) للعام المقبل ستكون في حدود 31.7 مليار دينار (11.1 مليار دولار)، بزيادة 2.67 مليار دينار، عن التقديرات التي رصدتها الحكومة لعام 2019.

ووفق مشروع الموازنة، فإن الحكومة تخطط لزيادة الإيرادات الضريبية عبر زيادة مساهمات الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة والاستهلاك والمنتجات النفطية والمشروبات الكحولية والسيارات في العائدات الضريبية.

غير أن الخبير المالي ووزير المالية السابق حسين الديماسي رجح، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن يتم تعديل الموازنة في وقت مبكر من العام المقبل، بموازنة تكميلية تشمل ضرائب جديدة، قائلا إن "حكومة الشاهد بنت الموازنة على فرضيات متفائلة جدا، ما نتج عنه توقعات بارتفاع في حجم الموارد الضريبية بنسبة 9.2 بالمائة من دون إقرار ضرائب جديدة".


وأضاف الديماسي، أن زيادة الموارد الجبائية مرتبطة بزيادة نسبة النمو وارتفاع حجم الصادرات، معتبرا أن كل المؤشرات تؤكد أن تونس لن تحقق نسبة النمو التي تم بناء فرضية الموازنة عليها والمقدرة بـ 2.7 بالمائة.

وأشار إلى أن نسبة النمو العام الحالي ستكون في حدود 1.4 بالمائة، معتبرا أن مضاعفة هذه النسبة العام القادم، بحسب ما ورد في مسودة مشروع الموازنة "أمر شبه مستحيل"، ما يحول دون تحصيل زيادة في الموارد الضريبية المتأتية من الرسوم الجمركية وحاصلات التصدير والاستهلاك من دون زيادة النسب الحالية.

وتابع وزير المالية السابق، أن "بناء الموازنة على مؤشرات مغلوطة أو متفائلة جدا يضع التوازنات المالية للدولة في خطر ويجبر الحكومة على تعديلها عبر مشروع تكميلي"، متوقعا فرض ضرائب جديدة على الأفراد والشركات من قبل الحكومة الجديدة لتفادي المزيد من العجز المالي وضمان إيرادات ضريبية كافية لتغطية النفقات.

وعام 2019 لم تفرض الموازنة ضرائب جديدة على المواطنين، كما تم تخفيف العبء الضريبي لبعض القطاعات، وذلك بعد سنوات من زيادات ضريبية أثارت غضباً شعبياً وبعض الأحيان احتجاجات عنيفة.

لكن مصدرا مسؤولا في وزارة المالية قال لـ"العربي الجديد" إن الزيادة المتوقعة في الإيرادات الضريبية في موازنة العام القادم ستتأتى من الامتثال لتعهدات جبائية للشركات والأفراد، بفعل الإصلاح الضريبي الذي بدأت تونس في تنفيذه منذ عام 2017.

 


جميع حقوق النشر محفوظة 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك