اتفاق سوداني تركي للتعاون الزراعي والصناعي

منشور 26 كانون الأوّل / ديسمبر 2017 - 09:51
يبلغ حجم الاستثمارات التركية بالسودان في كل القطاعات نحو ملياري دولار، تتمثل في 288 مشروعاً
يبلغ حجم الاستثمارات التركية بالسودان في كل القطاعات نحو ملياري دولار، تتمثل في 288 مشروعاً

اختتمت أمس بالخرطوم، أعمال ملتقى الأعمال الاقتصادي السوداني التركي الذي شارك فيه نحو 200 رجل أعمال من البلدين وعدد من الخبراء والاقتصاديين، وذلك على هامش تعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في ختام زيارة للسودان بالعمل على رفع التبادل التجاري بين بلاده والخرطوم إلى 10 مليارات دولار خلال السنوات القليلة المقبلة.

وأعلن مبارك الفاضل المهدي، نائب رئيس مجلس الوزراء القومي وزير الاستثمار في السودان، أمام الملتقى، أمس، عن خطة مشتركة للاستفادة من الخبرات التركية للنهوض بالقطاعين الزراعي والصناعي، لمدة ثلاث سنوات، تبدأ من العام المقبل لزيادة الإنتاج الزراعي والصناعي من القطن والحبوب الزيتية وزيادة التصدير. ويصل حجم الاستثمار لهذه الخطوة إلى نحو عشرة مليارات دولار.

وأكد المهدي أمام المشاركين في الملتقى استعداد بلاده لبذل كل الجهود للوصول لهذه الخطة في العام الأول، مشيراً إلى أن البداية ستكون جادة عبر الدخول في المشاريع الزراعية سريعة العائد لتأسيس شراكة ونهضة زراعية وصناعية بين السودان وتركيا.

وأضاف أن السودان يحتاج لبنيات أساسية وتقنيات للارتقاء بالإنتاج الزراعي والصناعي، وزيادة الإنتاج الموجه للتصدير، مؤكداً أهمية البداية بمشروعات توفر أموالاً ليكون عمل الشركات التركية مجزياً وذا عائد.

كما أشار إلى أن السودان يملك مشاريع جاهزة تحتاج لجهود مشتركة بين السودان وتركيا، مشيراً إلى الخطوات الكبيرة التي أدت إلى تحقيق طفرات اقتصادية كبيرة خلال الفترة الماضية في نهضة الاقتصاد التركي، الأمر الذي جعلها تحتاج لتسويق خارجي.

وأشار مبارك في هذا الصدد إلى أن موقع السودان الجغرافي يجعله معبراً لتركيا إلى الدول الأفريقية، لافتا لحرص الدولة على تفعيل الشراكة الاستراتيجية، التي وقع عليها رئيسا البلدين، ومبيناً أن قدرات تركيا الاقتصادية تحتاج للإمكانات السودانية الضخمة من المياه والأرض الخصبة والمعادن.

وعلى مستوى الجهاز التنفيذي للدولة، وقع وزراء البلدين على اتفاقات الشراكة التجارية والاقتصادية، حيث تم توقيع بروتوكول التعاون التجاري في مجال العلوم والتكنولوجيا والصناعة، والتوقيع على مذكرة تفاهم في مجالات التعاون والاستثمار في التعدين وتصنيع المعادن والأحجار الكريمة، وبرنامج تنفيذي مشترك واتفاقية تعاون في مجال الغابات.

كما وقع الجانبان على اتفاقية في مجال التعليم، وبرنامج تنفيذي للتعاون في مجال السياحة، ومذكرة في مجال البيئة، وبروتوكول تعاون في مجال الإعلام، ومذكرة تفاهم لتطوير الأعمال الصغيرة والمتوسطة.

في غضون ذلك، أبدى عدد من رجال الأعمال والاقتصاد الأتراك الذين رافقوا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان رغبتهم الاستثمار في السودان، مشيدين بالتسهيلات الاستثمارية المتوفرة في البلاد.

وأشار رجال الأعمال إلى أنهم بصدد الدخول في شراكات سودانية لإنشاء مطاحن للذرة لاستخدامات الخبز، وتوقيع اتفاقية مع وزارة الموارد المائية والكهرباء بالسودان لإنشاء توربينات لتوليد الكهرباء بمدينة بورتسوان بطاقة إنتاجية تبلغ 300 ميغاواط، بجانب محطة الكهرباء التي شارف العمل على نهايتها في منطقة قري بطاقة 450 ميغاواط. كما تبحث شركة تركية ضمن الوفد مع الحكومة السودانية إمكانية تركيب شبكات مياه لكافة الأغراض.

ويبلغ حجم الاستثمارات التركية بالسودان في كل القطاعات نحو ملياري دولار، تتمثل في 288 مشروعاً، تشمل مجالات الأثاثات ومنتجات الألمنيوم والمنتجات الحديدية والإسمنتية والمواد الغذائية والخدمات الكهربائية والأدوات الكهربائية والتنقيب والتعدين.

كما تشمل الاستثمارات التركية المرتقبة والحالية في السودان النقل البري والطرق والجسور والحفريات والإنشاءات والمقاولات والخدمات الصحية، فيما يشمل قطاع الاستثمار الزراعي الإنتاج الزراعي والحيواني.

اقرأ أيضًا: 

بعد رفع العقوبات... اقتصاد السودان يعود للمحافل الدولية

السودان يهيئ المناخ لاستقبال الاستثمارات الأجنبية

السودان يتحرك بقوة للاندماج في الاقتصاد العالمي


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك