لماذا منعت السعودية عملة "بيتكوين" وما هو خطرها؟! (فيديو)

منشور 06 تمّوز / يوليو 2017 - 10:05
العملة الافتراضية التي يجري تداولها عبر الشبكة العنكبوتية، تكتسب خطورتها من “كونها خارج المظلة الرقابية داخل المملكة العربية السعودية”
العملة الافتراضية التي يجري تداولها عبر الشبكة العنكبوتية، تكتسب خطورتها من “كونها خارج المظلة الرقابية داخل المملكة العربية السعودية”

حذرت مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) من “عواقب سلبية” من تداول العملة الإلكترونية المسماة “بيتكوين”، مؤكدة أن هذا النوع من العملات الافتراضية “لا يعد عملة معتمدة داخل المملكة”.

وقالت المؤسسة التي تعمل بمثابة البنك المركزي في السعودية، على صفحتها في “تويتر”، اليوم الثلاثاء، إن “تداول صرف العملات، أو العملة الافتراضية التي يتم تداولها من خلال شبكة الإنترنت، قد حذرت منها المؤسسة، لما لتلك التعاملات من عواقب سلبية مختلفة على المتعاملين”.

وأوضحت المؤسسة أن العملة الافتراضية التي يجري تداولها عبر الشبكة العنكبوتية، تكتسب خطورتها من “كونها خارج المظلة الرقابية داخل المملكة العربية السعودية”.

أحدث المخاطر العالمية

وكانت عملة الـ”بيتكوين” الإلكترونية، قد شكلت حجر الزاوية في الهجومين الإلكترونيين العالميين، بفيروس الفدية الأول “ونا كراي” WannaCry والفدية الثاني “بيتيا” Petya عندما طلب القراصنة المهاجمون لمئات آلاف الكمبيوترات بالعالم، دفع فدية بعملة “بيتكوين” من أجل إرجاع الملفات المقرصنة لأصحابها، وإعادة فتح الأجهزة التي أصابها الفيروس بالشلل، على نطاق عالمي، بحسب العربية.نت.

ويشكل الغموض الذي يكتنف تداولات العملة الافتراضية، مصدر القلق الأول للدول من استخدامها في عمليات غير مشروعة، مثل تسهيل عمليات تحويل الأموال للإرهابيين، أو تسهيل عمليات “غسل الأموال” ونقلها بين الدول تحت ذريعة الاستثمار بمثل هذا النوع من الأدوات التي لم تلق بعد رواجاً عاماً بعد أو قبولا رسمياً لدى الجهات الرقابية بالدول الخليجية والعربية.

لماذا القلق؟

وقال رئيس الأبحاث المالية في الراجحي كابيتال، مازن السديري إن مؤسسة النقد “حريصة تماما على سلامة الأوضاع المالية والبنكية في المملكة، عبر تفادي أي خطوة ممكن أن تؤدي إلى تعاملات غير مضبوطة بمعايير مقبولة ومحددة”، موضحا أن سياسات ساما لدى “قبولها بضوابط العملات لا تسمح بأي ثغرة، يمكن أن تؤثر على حركة السيولة وخروجها ودخولها عبر النظام المصرفي والمالي في المملكة”.

وعبر السديري عن اعتقاده بأن “العملات الإلكترونية على الرغم من أنها يمكن تتبع عملياتها ومراقبتها على صعيد الدول التي تعترف بها، إلا أنها لم تزل تشكل مكانا خصبا بالثغرات لتنفيذ بعض الألاعيب وسحب العملة الصعبة، أو سحب الدولار، من البنوك المركزية”.

وأشار إلى جودة معايير الضبط المالي في السعودية، مؤكدا أن وكالة “فيتش للتصنيف المالي” تضع المملكة ومؤسسة النقد العربي السعودي، في المرتبة الخامسة عالمياً من حيث “صرامة معايير الرقابة المالية”، وهذا خير مؤشر يفسر سعي مؤسسة النقد العربي السعودي إلى التحذير من عواقب التداول بأدوات مالية غير “واضحة بمعايير تداولها وقيمتها”.

ما هي “بيتكوين”؟

من جهته قال طارق قدومي، مؤسس شركة “أمبرلاب” بدبي والتي كانت من أوائل الشركات التي بدأت تتعامل في “بيتكوين” ثم توجهت للعمل خارج الشرق الأوسط نظرا لقلة الطلب، إن “العملة الافتراضية تشبه إلى حد كبير التداول في الذهب والمعادن الثمينة، ولها قيمة ويمكن شراؤها عبر دور صرافة موجودة على الإنترنت ويمكن تحويلها إلى عملات أخرى في بعض الدول الأوروبية وقبض ثمنها بعملات حقيقية مثل الدولار والين والإسترليني وغيرها”.

وأشار قدومي  إلى التذبذب الكبير في قيمة عملة “بيتكوين” بسبب أنها عملة جديدة، ولم تحصل على اعتماد في دول العالم التي لم تزل تحذر من خطورة التعامل بها” لكنه رفض “وصم عملة بيتكوين بأنها الأكثر استخداما للجرائم وتحويل الأموال بطرق غير مشروعة معتبراً أن هذا الاستخدام يشمل مختلف أدوات العملات الأخرى”.

وشدد قدومي على أن “بيتكوين ورغم عدم إقرار اعتمادها، تظل عملة متداولة إلكترونياً ولها دور وبيوت صرافة يمكن شراؤها منها في أوروبا وغيرها من دول العالم”.(سنيار)

 

 

 
 

© 2000 - 2019 Al Bawaba (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك