كيف يمكن للشركات الخليجية خفض التكاليف؟

منشور 29 حزيران / يونيو 2017 - 10:55
تضعف الشركات قوتها الإنتاجية وتقحم نفسها بدورة غير منتهية من التخفيضات المتزايدة التي تقلل من أهميتها مستقبلا.
تضعف الشركات قوتها الإنتاجية وتقحم نفسها بدورة غير منتهية من التخفيضات المتزايدة التي تقلل من أهميتها مستقبلا.

تواجه الشركات الخليجية ضغوطا كبيرة، إذ تتزايد المصروفات التشغيلية بسبب اشتراط تعيين موظفين محليين بدلا من العمالة الوافدة، فضلا عن أعباء التغييرات التنظيمية.

كما تتقلص هوامش الأرباح بسبب استحواذ الشركات متعددة الجنسيات على المزيد من الأنشطة من شركائها المحليين.علاوة على ذلك، تنخفض الإيرادات بسبب الزيادة الإجمالية في المنافسة وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وفي ظل هذا المناخ الذي يرجح استمراره، تحتاج الشركات إلى إعادة النظر في نماذج أعمالها. فيما تعاني الشركات التي لا تحسن التصرف في مواجهة هذه التحديات؛ حيث تخفض التكاليف في جميع المجالات بشكل جذري وغير محسوب، وتبحث عن تخفيضات قصيرة الأجل، دون الاهتمام بأثر ذلك على قوتها التنافسية في المدى الطويل.

وغالبا، تضعف الشركات قوتها الإنتاجية وتقحم نفسها بدورة غير منتهية من التخفيضات المتزايدة التي تقلل من أهميتها مستقبلا.

ولكي تنجح خطة تقليل التكلفة، ينبغي جعلها استراتيجية، عبر اتخاذ خيارات واضحة عما يجب الحفاظ عليه أو خفضه، اعتمادًا على مدى أهمية تلك الاستراتيجية للشركة. بينما يوضح منهج Growth for  Fit  كيف أن خفض التكاليف من شأنه أن يكون حافزا للتغيير الذي تحتاجه الشركات في الخليج، للاستمرار والتقدم في بيئة العمل الصعبة، ولتحقيق النمو في بيئة أكثر تنافسية مستقبلا.

ويشتمل على 3 محاور أساسية:

 1- التركيز على عدد قليل من قدرات التميز:

أسس هوية واضحة لشركتك، اعتمادا على وظائف محددة تؤديها الشركة على نحو أفضل من أي شركة أخرى. ومن الأمثلة على قدرات التميز، تصميم IKEA منخفض التكلفة، أو قدرة Starbucks على ابتكار تجربة فريدة للعملاء، أو التطوير المستمر في Danaher أو فهم Apple العميق لحياة الناس وطبيعة أعمالهم.

وعندما تتعرف إلى ما تتميز به شركتك، وتضع استراتيجيتك بناء على ذلك، فإن هذا يوفر لموظفيك إدراكا أعمق حول أهداف الشركة، بحيث يمكن للجميع تحديدها. كما أن هذا بدوره يوجههم جميعا لتحقيق الأهداف نفسها. وفي مثل هذه الشركات أيضا، يكون الموظفون والعملاء مدركين لما يقود استراتيجية الشركة.

2- تنظيم هيكل التكلفة بناء على هذه القدرات:

يعتمد تطوير هيكل التكاليف الفعال على تحديد القدرات الرئيسة لشركتك. إنك تحتاج إلى إدارة تكاليف الشركة ليس عبر أساليب صارمة فقط، بل بطرق مدروسة أيضا. كما أن التكاليف ليست سلبية كلها، فالمصروفات التي تعزز قدرات الشركة المميزة ينبغي الإبقاء عليها، وتوفيرها على نحو كاف ومستمر. وستمكنك هذه العملية من تحديد القدرات والأقسام التجارية التي يمكن التخلص منها، أو تقليل حجم التكاليف المرتبطة بها قدر الإمكان.

من ناحية أخرى، يمكنك تقييم مواقع العمليات التشغيلية والموظفين، واستكشاف الفرص لتحقيق وفورات من حيث الحجم أو طبيعة المجال.كذلك تقييم وإعادة هيكلة العمليات التجارية للتخلص من العمليات غير المجدية.

3- التنظيم للنمو:

في معظم المنظمات الكبيرة، تتطور العلاقات طويلة الأجل لغاية محددة، بين المركز ووحدات الأعمال المحلية ومجمعات الموارد المشتركة التي تقدم خدمات جماعية، مثل: الموارد البشرية وتكنولوجيا المعلومات. إن إعادة تصميم النموذج التنظيمي الخاص بالشركة- كي تتماشى العمليات ومواقع الأعمال والعمليات التجارية مع الاستراتيجية الخاصة بالشركة ودعم القدرات الرئيسة– يمكنها من النمو والتقدم بطريقتين: من خلال الاستمرار بتخفيض التكاليف التي يمكن إعادة استثمارها في القدرات المميزة، وتهيئة الظروف المناسبة للمديرين حتى يتمكنوا من قيادة مرحلة النمو.

وفي حين تحتاج الشركات في الخليج إلى إعادة النظر في تكاليفها، عليها اتباع سياسة التخفيض على نحو مدروس. وقد تتطلب هذه الاستراتيجية إجراء تخفيضات أعمق بكثير في بعض المجالات، مقارنة بالنهج التقليدي لخفض التكاليف، لكنها ستستثمر أيضا في المجالات التي تنمي قدرات الشركة المميزة في السوق. ومثل هذا النهج المدروس سيحافظ على نجاح الشركات في تلك المنطقة مستقبلا.

لقراءة المقال باللغة الإنجليزية اضغط الرابط

المصدر: فوربس الشرق الأوسط

اقرأ أيضًا:

50 عاماً على خدمة الصراف الآلي... كيف بدأت؟! (فيديو)

مع ازدياد العلامات التجارية.. كيف تجد الشريك المثالي؟!

كيف يمكنك إدارة العمليات التشغيلية في مشروعك بنجاح؟!



 
 
 
 

© 2000 - 2019 Al Bawaba (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك