الكويت أمام مهمة صعبة لإقناع المواطنين بخفض الدعم

الكويت أمام مهمة صعبة لإقناع المواطنين بخفض الدعم
2.5 5

نشر 12 شباط/فبراير 2014 - 11:37 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
الخفض الكبير في الدعم قد يؤثر في الاستقرار، بعد أن شهدت الكويت‭ ‬قبل أكثر من احتجاجات في الشوارع وإضرابات عمالية
الخفض الكبير في الدعم قد يؤثر في الاستقرار، بعد أن شهدت الكويت‭ ‬قبل أكثر من احتجاجات في الشوارع وإضرابات عمالية
تابعنا >
Click here to add صندوق النقد الدولي as an alert
،
Click here to add السعيد as an alert
السعيد
،
Click here to add الشيخ سالم عبد as an alert
الشيخ سالم عبد
،
Click here to add هيئات as an alert
هيئات

يواجه المسؤولون في الكويت تحديا ضخما، يتمثل في إقناع المواطنين بضرورة خفض الإنفاق، لتفادي عجز محتمل في الميزانية بعد سنوات، وذلك رغم الإيرادات النفطية الوفيرة لبلد يُعَد واحدا من أغنى دول العالم من حيث نصيب الفرد من الدخل.

وظلت هذه القضية موضوعا للنقاش لفترة طويلة، قبل أن تنتقل المهمة لتقع على عاتق وزير المالية الجديد، أنس الصالح؛ الذي قال بعد وقت قصير من تعيينه في كانون الثاني (يناير): إنه يجري إعداد خطة لمراجعة نظام الدعم السخي، ومن المنتظر أن تصبح جاهزة في وقت لاحق هذا العام.

وقالت وكالة "رويترز"، في تقرير نشرته أمس: إنه بفضل الدعم، فإن المستهلك يدفع نحو 5.2 دينار "18.40 دولار" مقابل 80 لترا من البنزين، وتبلغ تكلفة الكهرباء فلسين فقط "أقل من سنت" للكيلووات في الساعة. وتمثل هذه الأسعار جزءا بسيطا من التكلفة.

ويقول خبراء اقتصاديون: إن تلك الأسعار الرخيصة المتاحة للكويتيين والأجانب أيضا تشجع على الإهدار. ويشتكي مسؤولون عن إدارة المباني من أن الناس يتركون أجهزة التكييف تعمل وهم يقضون إجازات خارج منازلهم حتى يجدوا بيوتهم مكيفة لدى عودتهم.

لكن أي خفض كبير في الدعم قد يؤثر في الاستقرار، بعد أن شهدت الكويت‭ ‬قبل أكثر من احتجاجات في الشوارع وإضرابات عمالية، لإبداء الاستياء من سياسات الحكومة.

وفي دلالة على مدى حساسية مسألة الدعم؛ فإن الصالح يتخذ موقف الدفاع منذ أن أعلن عن خطته، مؤكدا عدم الإضرار بالكويتيين من أصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة.

وفي الأعوام الأخيرة ساعد الصعود المطرد في أسعار النفط، الكويت على تغطية فاتورة الأجور المتزايدة، والدعم ونظام الرعاية الاجتماعية السخي، وسلسلة من المنح والإعانات.

واستطاعت تلك المزايا في الكويت وجيرانها، حماية هذه الدول من الاضطرابات التي اجتاحت بلدانا عربية أخرى في 2011.

ومن الصعب تقليص تلك المزايا، رغم تحذيرات من أن الإنفاق بالمعدل الحالي قد يتجاوز إيرادات الكويت في 2017 - 2018، وذلك وفقا لأسوأ الاحتمالات من صندوق النقد الدولي.

وقال فاروق سوسة، كبير الخبراء الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط لدى "سيتي جروب": "مع وجود مخاطر لاتجاهات نزولية في أسواق النفط فإن هناك مخاطر على المالية العامة"، مضيفا أن الكويت تحتاج إلى إحراز تقدم في الإصلاح المالي.

وأظهرت أرقام نشرت يوم الأحد الماضي، أن فائض الميزانية الكويتية تقلص في التسعة أشهر الأولى من السنة المالية الحالية، مع زيادة الإنفاق 18 في المائة.

لكن البيانات الرسمية أظهرت أيضا أن الفائض الذي حققته الكويت، بلغ 14.3 مليار دينار "50.7 مليار دولار" في تلك الفترة.

ويكتسب نجاح الكويت في مراجعة الدعم أو فشله، أهمية في بقية دول الخليج التي لا تُحصِّل ضريبة من الدخل، وتعتمد على نظام مماثل للمنح والإعانات.

وبدأت تلك المراجعة في أواخر العام الماضي في الكويت، التي تعتمد على النفط فيما يزيد على 90 في المائة من الإيرادات. ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة الدعم 5.11 مليار دينار "18.08 مليار دولار" في السنة المالية المقبلة، لتغطية جوانب مثل الوقود والطاقة.

ووزير المالية الجديد، أنس الصالح، في أوائل الأربعينيات من عمره وهو ينتمي إلى جيل أصغر سنا من وزراء، أُوكِل إليهم استكشاف إمكانية إجراء إصلاحات اقتصادية. وأسهم الصالح، الذي شغل سابقا منصب وزير التجارة والصناعة، في وضع قانون جديد للشركات في 2012، يهدف إلى دعم القطاع الخاص.

ويمضي الصالح على نهج سلفه الشيخ سالم عبد العزيز الصباح، الذي أطلق المراجعة وقاد الأصوات المطالبة بخفض الإنفاق.

وحذر الشيخ سالم، الذي أدار البنك المركزي لنحو 25 عاما في كانون الثاني (يناير)، من أن الحكومة ستضطر لاتخاذ إجراءات قاسية، إذا استمر الإنفاق المتزايد. وقال: إن الكويت يجب أن تخفض قيمة الدينار، وإلا ستمد يدها لتأخذ من صندوق الأجيال القادمة المخصص للأزمات الاقتصادية.

Copyright © Saudi Research & Publishing Co. All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar