تعاون خليجي بريطاني لإزالة حواجز التجارة بين الجانبين

منشور 17 نيسان / أبريل 2017 - 07:03
دول الخليج التي تواجه تحديات تنويع الاقتصاد بعيدا عن الطاقة، وضعت خططا لتنويع مصادر الدخل
دول الخليج التي تواجه تحديات تنويع الاقتصاد بعيدا عن الطاقة، وضعت خططا لتنويع مصادر الدخل

تعتزم دول الخليج وبريطانيا إنشاء مجموعة عمل تضم الجانبين، وذلك لدراسة كيفية إزالة الحواجز المتبقية أمام التجارة الحرة بينهما.

وأوضح لـ"الاقتصادية"، عبد الرحيم حسن نقي أمين عام اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، أن مسؤولين خليجيين وبريطانيين سيناقشون خطوات إنشاء مجموعة العمل الجديدة وذلك أثناء المؤتمر الخليجي ـــ البريطاني حول الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، في لندن بعد غد الأربعاء.

وأكد أن مجموعة العمل ستعمل على تحديد الخطوات التي يمكن اتخاذها لزيادة تحرير اقتصادات كل من الخليج وبريطانيا لتعزيز المصالح الاقتصادية المشتركة، مبينا أن القطاع الخاص الخليجي سيكون مشاركا ضمن مجموعة العمل.

وقال نقي إن بريطانيا وفي أعقاب استفتاء "بريكست" الذي أقر خروجها من الاتحاد الأوروبي، تبحث عن شركاء جدد في التجارة والاستثمار، وحتى الآن لم تحدد نوعية الشراكة التجارية الجديدة التي ستربطها مع الاتحاد الأوروبي.

 

وذكر أنه في الوقت نفسه، فإن دول الخليج التي تواجه تحديات تنويع الاقتصاد بعيدا عن الطاقة، وضعت خططا لتنويع مصادر الدخل، وبعجلة متسارعة تبحث عن شركاء يملكون الخبرة والتقنية لمساعدتها على التحول السريع من الاعتماد على النفط والغاز كمصدر رئيسي للدخل إلى مصادر دخل أخرى من بينها الصناعة والخدمات، وهذا يعني أن هناك فرصا استثمارية متاحة يبحث عنها كل جانب في الجانب الآخر.

وأشار أمين عام اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، إلى أن عددا من الوزراء البريطانيين الذين زاروا الخليج، أكدوا أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيسمح لها التفاوض على اتفاقيات جديدة للتجارة الحرة مع شركائها في منطقة الخليج.

وأضاف أنه بالنظر إلى عدد الزيارات الوزارية للخليج منذ الاستفتاء في حزيران (يونيو) الماضي فإن دول الخليج مرشحة أن تكون ضمن أولويات بريطانيا في المستقبل القريب.

وبين نقي مهما كانت عواقب "بريكست" لبنية العلاقات التجارية والاستثمارية المستقبلية في بريطانيا مع دول الخليج، فمن الواضح أن هناك رغبة مشتركة ومجالا لتحقيق نمو كبير في التجارة الثنائية في السلع والخدمات، لذا فإن إنشاء مجموعة عمل جديدة تضم ممثلين عن دول مجلس التعاون وبريطانيا وبمشاركة ممثلين عن القطاع الخاص في الجانبين سيسهم في بلورة أرضية جديدة لمستقبل تعاون تجاري واستثماري بين الجانبين.

بدوره، قال الدكتور عبد العزيز حمد العويشق الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات في الأمانة العامة لمجلس التعاون، إن المؤتمر يأتي تنفيذا لما تم الاتفاق عليه في القمة الأولى بين دول مجلس التعاون الخليجي وبريطانيا التي عقدت في البحرين في كانون الأول (ديسمبر) الماضي.

وأوضح أن المؤتمر سيركز على تنفيذ ما تضمنته خطة العمل المشترك المتفق عليها بين الجانبين بشأن زيادة الفرص المتاحة للاستثمار بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة، وتشجيع الشراكات الاستثمارية، وتعزيز العلاقات بين مجتمعات رجال الأعمال وممثلي القطاع الخاص في كلا الجانبين.
وأشار إلى أن المؤتمر سيستعرض برامج التحول الوطني وخطط التنوع الاقتصادي التي اعتمدتها دول مجلس التعاون والقوانين والتشريعات التي سنتها لزيادة الفرص المتاحة أمام الاستثمار الأجنبي في قطاعات البنى التحتية والصحية والاتصالات والطاقة وتقنية المعلومات وغيرها من القطاعات، وذلك في إطار سعي دول المجلس إلى تعزيز اقتصاداتها وتنويع مواردها.

وذكر أنه سيشارك في المؤتمر ممثلون عن وزارات الخارجية والمالية والاقتصاد والتخطيط والتجارة والصناعة والمواصلات والاتصالات وتقنية المعلومات والصحة والتعليم وهيئات الاستثمار وغيرها من القطاعات الحكومية ذات الصلة، إضافة إلى ممثلين عن القطاع الخاص من اتحاد غرف دول مجلس التعاون والغرف التجارية والصناعية في دول المجلس.

اقرأ أيضًا: 
بريطانيا تحدد دول الخليج وجهة استثمارية بعد "البريكست"
دول الخليج تعتزم إبرام اتفاق تجارة حرة مع بريطانيا بعد «البريكست»
دول الخليج تستثمر بعقارات بريطانيا بأنماط جديدة!
بالفيديو: البريكسيت فرصة لدول الخليج، لتعزيز علاقاتها التجارية مع بريطانيا

 

 

 

 


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك