السعودية.. 4 أعوام و«رؤية» صنعت الفرق

منشور 04 آذار / مارس 2019 - 09:17
السعودية
السعودية

لكل قصة نجاح رؤية تستشرف المستقبل وتصنع الطريق، وهذا تماما ما حظيت به السعودية منذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز زمام الحكم بإدارة وحوكمة شفافة وحازمة يقودها مهندس "الرؤية السعودية 2030" وعرابها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وصولا إلى الاستفتاء العالمي، الذي أدارته مجلة "يو إس نيوز" بإشراف وتحكيم أكاديمي من قبل جامعة بنسلفانيا المرموقة، الذي وضع السعودية ضمن أقوى عشر دول في العالم، واصفا إياها بعملاق الشرق الأوسط.

وبتأمل معايير التقييم، نجد التصنيف ألم بجميع مفاصل الدولة القوية، سياسيا واقتصاديا وعسكريا. لتأتي الدول الخمس الأولى متوقعة بحكم التاريخ الطويل صناعيا وسياسيا، فضلا عن الخلفيات الإمبراطورية والاستعمارية لهذه الدول. فيما كان وجود المملكة بعمرها القصير نسبيا في عمر الدول ينبئ عن صعود واضح ولافت لم يأت من فراغ، بل تبعا للعمل الجاد والمثمر على الموارد الطبيعية والبشرية، التي تم توظيفها ولا يزال على أتم وجه ممكن لتحظى السعودية بهذا الاعتراف الدولي بقوتها وتأثيرها.

فالتحالفات التي استهلها الأمير محمد بن سلمان بتحالف عربي لنصرة اليمن، ثم إسلامي لمكافحة الإرهاب، كان لها دورها. ولا شك في ترجيح كفة المملكة، سياسيا وعسكريا، وهو ما تم التأكيد عليه في تقرير الدول الأقوى بوصف السعودية مركز ثقل عربي وإسلامي لا يمكن الاستهانة به.

أما وقد أعاد ولي العهد ترتيب الصفوف بمبادرات واضحة وتحالفات موجودة على أرض الواقع، فقد أضاف ذلك لثقل السعودية قوة ملموسة وتاثيرا مضاعفا يضاف لتأثيرها الروحي والمعنوي بصفتها قبلة الإسلام والمسلمين.

أما فيما يتعلق بالمبادرات الدبلوماسية والاقتصادية، فحدث ولا حرج، ولعل جولات الملك سلمان وولي عهده، شرقا وغربا، أكبر دليل على انفتاح معلن، إذ لا تكاد تنتهي زيارة رسمية إلا بعد توقيع عديد من الاتفاقيات والمعاهدات ومذكرات التفاهم، إضافة إلى مجالس تنسيقية تختص حصرا بمتابعة ما تم الاتفاق عليه حاضرا ومستقبلا، حتى لا يذهب أدراج التسويف، كما هو حال كثير من الاتفاقيات الشكلية التي تنتهجها بعض الدول.

وتبقى السعودية دولة قوية بتماسكها الداخلي والتفاف شعبها حول قيادته في وقت تناسلت من حولها الفتن، لكن هذه الرؤى والمبادرات السياسية والاقتصادية تضيف إلى قوتها، استراتيجية واضحة وبعدا دوليا ووزنا إقليميا لا يمكن الاستهانة به ولا بمن مهد له الطريق، ليصبح أمرا واقعا وحلما محققا، بينما المقبل أجمل طالما كان هناك طموح قيادة حدوده عنان السماء وشعب عظيم وجبار يقف شامخا في سبيل تحقيق طموحه ورؤاه كجبال طويق.

اقرأ أيضًا: 

النقد الدولي: اقتصاد السعودية قد ينمو بنسبة 2.4% في 2019
الاقتصاد السعودي يفتتح 2019 بالتزامات مرتفعة
البنك الدولي يؤكد توقعاته بنمو الاقتصاد السعودي بنسبة 2.1% في 2019

 


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك