دول الخليج نحو الربط المائي لمواجهة الكوارث البيئية

تاريخ النشر: 15 فبراير 2016 - 09:24 GMT
تنشئ دول “مجلس التعاون الخليجي” محطات بحرية عملاقة لتوليد الطاقة، وذلك في خطوة احترازية لأي طارئ بيئي كتلوث مياه الخليج العربي بالإشعاعات النووية.
تنشئ دول “مجلس التعاون الخليجي” محطات بحرية عملاقة لتوليد الطاقة، وذلك في خطوة احترازية لأي طارئ بيئي كتلوث مياه الخليج العربي بالإشعاعات النووية.

كشف “معهد الكويت للأبحاث العلمية”، أن “مجلس التعاون الخليجي” يتجه نحو إنشاء محطتين لتحلية مياه بحر العرب في سلطنة عمان، ذلك لمواجهة أي حادث تسرّب للإشعاعات النووية في مفاعل بوشهر النووي الإيراني، المطل على مياه الخليج العربي.

وأوضح المدير التنفيذي لمركز أبحاث المياه في المعهد، محمد الراشد، لصحيفة “القبس”، أن الخطورة تكمن أيضاً بحركة التيارات المائية في الخليج العربي، والتي تسير بعكس عقارب الساعة، وتبدأ من إيران فالعراق ثم الكويت، ما يجعل مياه الكويت الأكثر عرضة للتلوث.

وبالانتقال إلى مصادر التلوث الأخرى لمياه الخليج العربي، وعلى رأسها حركة السفن ومياه التوازن، أكد الراشد أن عمليات تفريغ السفن لمخازن “مياه التوازن” تزيد من تلوث مياه الخليج العربي، تسبب انتقال بعض القوارض والحيوانات التي يمكن أن تصل إلى البلاد عبر ناقلات النفط والناقلات التجارية من خلال مياه التوازن المحمَّلة بالميكروبات والبكتيريا، ما يعتبر مصدر قلق وتهديد لمياه الشرب.

إنشاء 3 محطات لتوليد الطاقة

إلى ذلك، اقترح الأستاذ في الدراسات البحرية بـ”جامعة الكويت” أحمد الحصم، أن تنشئ دول “مجلس التعاون الخليجي” محطات بحرية عملاقة لتوليد الطاقة، وذلك في خطوة احترازية لأي طارئ بيئي كتلوث مياه الخليج العربي بالإشعاعات النووية.

وأوضح الحصم، أن المحطات يجب أن تتوزّع على المسطحات المائية الثلاث التي تطل عليها دول الخليج وهي البحر الأحمر، وبحر العرب، والخليج العربي، وتعوض كل محطة عن تعطل المحطة الأخرى في حالات حدوث خلل في أي مسطح مائي بسبب التلوث، والتي تحتوي على ميناء نفطي وتجاري، فضلاً عن توليد كهرباء وتحلية مياه.

ولفت إلى أن ضرورة إدارك المخاطر البيئية التي تواجه المنطقة بسبب النزاعات الحالية، فضلاً عن وجود محطة المفاعل النووي الإيراني على أرض غير مستقرة ومعرضة إلى الزلازل والهزات الأرضية، والتي تقع في منطقة بوشهر الساحلية.

واعتبر الحصم أن هذا المشروع شرياناً تجارياً يضمن استمرارية تدفق النفط للأسواق العالمية.

يذكر أن أربعة من دول الخليج تعد بين أكثر عشر دول في العالم عُرضةً لندرة المياه، وتأتي الكويت (10 أمتار مكعبة للفرد في العام) على رأس ترتيب الدول التي تُعاني من ندرة المياه في العالم، والإماراتة (58 متراً مكعباً للفرد في العام) ثالثاً، وقطر (94 متراً مكعباً للفرد في العام) خامساً، والسعودية (118 متراً مكعباً للفرد في العام) ثامناً.

أما البحرين وعُمان،تستهلكان نسبة 2.8 و1.5%-على التوالي- أكثر مما لديهما من موارد مائية.

وسيرتفع الطلب العالمي على المياه 40% بحلول 2030، وسوف يُسهم النمو السكاني غالباً في هذه الزيادة، وإذا استمرَّ معدل النمو السكاني الحالي على ما هو عليه الآن فقد يُعاني نحو 60% من سكان العالم ندرة في المياه بحلول 2025.

اقرأ أيضاً: 

دول الخليج: 2018 موعداً أولياً لبدء «مشروع الربط المائي»

مشروع الربط المائي الخليجي يبدأ خطواته الفعلية من خلال دراسة الجوانب القانونية

دول الخليج تضع استراتيجية شاملة لمواجهة أزمة تلوث المياه وشح مصادرها