قطر: مخاوف من حالة ركود عقاري

منشور 10 أيلول / سبتمبر 2012 - 01:12
إن الارتفاع الحالي في الأسعار ما زال في المعقول ، لكن إذا ظلّ على نفس هذه الوتيرة من الارتفاع فقد يؤدي إلى توقف المشاريع العقارية
إن الارتفاع الحالي في الأسعار ما زال في المعقول ، لكن إذا ظلّ على نفس هذه الوتيرة من الارتفاع فقد يؤدي إلى توقف المشاريع العقارية

منذ منتصف العام الحالي، تشهد حركة تداولات الأراضي الفضاء في الدوحة صعودًا مطردًا، يساهم في انتشال السوق العقاري من حالة الركود التي عانى منها طوال السنوات الماضية، ويتوقع أن يستمرّ هذا الصعود بمعدلات معقولة حتى نهاية العام لتبدأ بعدها مرحلة إنشاء المشاريع.

وتوقّع خُبراء في القطاع العقاري أن حركة بيع الأراضي بلغت منذ بداية العام من 40 - 50 % من حجم التداولات العقارية، فيما أعرب آخرون عن تخوّفهم من تأثُّر أسعار الإيجارات السكنية بهذا الارتفاع في أسعار الأراضي كما حدث من قبل إبان الطفرة العقارية التي شهدتها الدوحة بعد بطولة "الأسياد" عام 2006.

ويشير خليفة المسلماني الخبير والمثمن العقاري إلى أن استحواذ تعاملات الأراضي على نسبة كبيرة من تداولات العقار خلال الأشهر الأخيرة ظاهرة جيدة أنعشت القطاع العقاري واستندت إلى طلب حقيقي وقوي. وكشف أن ارتفاع الطلب على الأراضي أدى إلى ارتفاع في أسعارها بين 40 -50 % منذ بداية العام الجاري وحتى الآن.

وقال إن هذه الظاهرة تعكس الوعي لدى المستثمرين الذين يفضلون استثمار هذه الأراضي كمطوّرين عقاريين لأن العائد هنا يعتبر أفضل وبنسبة تصل إلى 10 -12 % ..في حين أن عوائد العقارات الجاهزة والمؤجرة أقل من ذلك بكثير كما أن عوائد البنوك في حدود 2.5 % .. ما عزز اتجاه المستثمرين إلى شراء الأراضي.

جميع المناطق

وقال المسلماني إن الطلب على الأراضي طال جميع مناطق الدولة بهدف تطويرها سواء كأبراج أو عمارات سكنية أوفللا. وأضاف إن ما ساعد على زيادة الطلب هو التفاؤل بانتعاش تعاملات القطاع العقاري بعد فترة ركود خلال الأعوام الأخيرة.. ما يؤشر إلى ارتفاع العوائد من هذا الاستثمار.. كذلك توفّر سيولة كبيرة لدى المستثمرين والتسهيلات القوية التي أصبحت تمنحها البنوك.. وتقارير المصرف المركزي يعكس بوضوح الزيادة في القروض العقارية خلال العام الجاري وبنسب كبيرة أعلى من نفس الفترات من العام الماضي.

وأشار إلى أن كثيرًا من المستثمرين والمطوّرين العقاريين أصبحوا الآن يتمتعون بوعي كبير حيث يستندون في شراء الأراضي على دراسات سوقية تقدمها بيوت الخبرة بالإضافة إلى اعتمادهم الاستشارات المدروسة للخبراء والمثمنين العقاريين المعتمدين لدى الدولة. وأشار إلى أن هؤلاء - بيوت الخبرة والمثمِّنين- يعطون معلومات دقيقة تساعد المستثمرين على اتخاذ القرارات السليمة عند الرغبة في الاستثمار العقاري وبما يساعدهم على الاستفادة من استثماراتهم بأفضل العوائد في المستقبل القريب.

وقال المسلماني إن صفقات الأراضي الاستثنائية التي تحدث بين فترة أخرى ومنها ما رأيناه قبل أربعة شهور بصفقة بيع أراضٍ تفوق 500 مليون ريال، وخلال الأسبوع الماضي بصفقة تفوق قيمتها الـ 300 مليون ريال.. هذه الصفقات ساهمت بشكل واضح في تحريك السوق العقاري خاصة في الأماكن المحيطة بها.. كما أنها أعطت انطباعات جيدة بتعافي وانتعاش السوق العقاري ككلّ خلال العام الجاري والأعوام المقبلة.

وأضاف إن ما يؤشر على الانتعاش في السوق العقاري أيضًا أن حجم التداولات خلال الأشهر الأخيرة يتراوح في المتوسط بين مليار إلى ملياري ريال أسبوعيًا، ما يعني أن حركة البيع والشراء قوية.

إيجارات المساكن

وحول سوق إيجارات المساكن قال السلماني إن الوضع يتميز بالاستقرار .. والأسعار الحالية متميزة . وأضاف إنه من المنتظر أن يستمرّ الاستقرار في سوق إيجارات المساكن خلال العامين المقبلين بالنظر إلى أن ارتفاع عرض المساكن في مقابل الطلب بصورة كبيرة.. ولا نتوقع زيادة كبيرة أو طفرة في الأسعار خلال الفترة المقبلة إنما زيادة معقولة سنوية بناء على العقود المبرمة وباتفاق الطرفين . ونعتقد أن وفرة العرض والفرص الجيدة بسوق الإيجارات سيحدّ من أي زيادات طارئة أو كبيرة كما سيعزز استمرار الاستقرار كما نشاهده حاليًا.

ارتفاع غير مبرر

ويرى السيد أحمد العروقي المدير العام لشركة "عقار" للتطوير والاستثمار العقاري أن ارتفاع أسعار الأراضي في الشهور الماضية غير مبرر ولا يتناسب مع حركة التطوير العقاري الحالية.

وقال إن ظاهرة ارتفاع الأسعار تعتبر ظاهرة إيجابية بشكل عام وتشجع أصحاب الأراضي كبيرة المساحة لإعادة فرز أراضيهم وطرحها للبيع، ما يساهم في إنعاش السوق العقاري وتزايد وتيرة مشاريع التطوير العقاري، لكن المبالغة في أسعار هذه الأراضي قد يؤدي إلى نتيجة عكسية ويقودنا إلى حالة الركود التي عانى منها السوق في السنوات الماضية.

وأضاف إن الارتفاع الحالي في الأسعار ما زال في المعقول ، لكن إذا ظلّ على نفس هذه الوتيرة من الارتفاع فقد يؤدي إلى توقف المشاريع العقارية وتحميل هذه الارتفاعات على المستثمر أوالمستأجر النهائي كما حدث في سنوات الطفرة العقارية قبل عدة سنوات.

ونفى العروقي أي تأثير سلبي للارتفاع الحالي في أسعار الأراضي على الإيجارات سواء السكنية أو المكتبية، لأن المعروض منها حاليًا أكبر من الطلب، لكن المخاوف الحقيقية هي إذا استمرت هذه الارتفاعات في الأراضي على مدار الشهور القادمة ما يدفع المطورين إلى تحميل أسعار الأرض على أسعار إيجار الوحدات السكنية والمكتبية.

وقال إن سوق الإيجارات مرتبط بالقدرة الشرائية للمستأجرين، فكل مستأجر يتعاقد على مسكن يتلاءم مع ظروف دخله، والسوق حاليًا تتوافر به جميع احتياجات مختلف شرائح المستأجرين ولفترة كبيرة قادمة، نظرًا لتعدّد وتنوّع المعروض من المشاريع السكنية، لذا فلا أعتقد حدوث ارتفاع كبير في أسعار الإيجارات خلال الفترة القادمة.

ارتفاع مطرد

أكد السيد جمال محسن العجي المدير العام لمؤسسة المستقبل للعقارات والخدمات التجارية، أن سوق الأراضي الفضاء يشهد ارتفاعًا مطردًا منذ عدة أشهر، فالأراضي ذات مساحة 450 مترًا مربعًا التي كانت تباع في بداية العام الحالي بحوالي مليون و200 ألف ريال تقريبًا ، وصلت حاليا إلى أكثر من مليوني ريال، ورغم أن القطاع العقاري شهد هدوءًا في التعاملات العقارية خلال الأسبوعين الماضيين، إلا أن هذا الهدوء كسرته صفقة استثنائية كبرى جرى تنفيذها في منطقة المرقاب بقيمة 302.7 مليون ريال لأرض فضاء مساحتها نحو 1647 مترًا مربعًا.

ولفت إلى أن الهدوء خلال تلك الفترة في التعاملات انعكس على أحجام المبايعات في جميع البلديات باستثناء الدوحة التي استحوذت على 45% من عدد الصفقات المنفذة، منوهًا إلى أن القطاع العقاري شهد تحركًا إيجابيًا في الأسبوع الأخير من شهر رمضان، حيث شهد انتعاشًا في التعاملات على مستوى الأراضي الفضاء خصوصًا في بلدية الدوحة التي شهدت تنفيذ نحو 125 صفقة أراضٍ فضاء في منطقة الثمامة وحدها ما يعد مؤشرًا على تحرك المطوّرين العقاريين نحو هذه المنطقة التي تعدّ من المناطق الاستثمارية المُهمّة داخل حدود بلدية الدوحة.

وتوقّع أن تسفر عمليات البيع والشراء الحالية في الأراضي إلى انتعاش في سوق المقاولات والبناء مع بداية العام الجديد ، نظرًا لأن من يقوم بالشراء حاليًا يبدأ في عمليات التصميم والتخطيط والتسجيل واستخراج التراخيص وما إلى ذلك من إجراءات، ليبدأ الإنشاء الفعلي للمشاريع مع بداية العام.

وتفاءل جمال العجي بالسوق العقاري في الوقت الراهن، بعد فترة ركود نسبي طوال فترة الصيف وشهر رمضان، وركود كامل في سوق الإيجارات.. لافتًا إلى أن الفترة القادمة قد تشهد نموًا معتدلاً في السوق العقاري بشكل عام والمقاولات بشكل خاص.

وأضاف إن منطقة الثمامة تشهد إقبالاً خاصًا من راغبي الشراء والمستثمرين سواء بالنسبة للأراضي أو الفيلات، وهو ما تؤكده التقارير الدورية المعنية بالسوق العقاري.

وأعرب العجي عن تخوفه من الارتفاع المتوالي لأسعار الأراضي الذي قد يساهم في مردود سلبي على القطاع العقاري ككلّ ، سواء من حيث المشاريع الجديدة أو الإيجارات السكنية بعد فترة، لأنه كلما زادت المبالغة في أسعار الأراضي - وبعضها يكون بفعل المضاربين - تعقّد وضع السوق العقاري وتوقّفت حركة النمو الطبيعي فيه، لأن سعر الأرض سيتمّ تحميله على سعر الفيلا في حال بيعها أو سعر إيجار الوحدة السكنية في حالة تأجيرها، لذا لابد أن يراعي ملاك الأراضي عدم المبالغة في الأسعار فنعود للدائرة الجهنمية التي سادت السوق العقاري في أعوام ما قبل 2009 حيث بلغت أسعار الأراضي والإيجارات مستويات غير مسبوقة أعقبها انهيارات كبيرة في السوق تسبب في خسارة كبيرة للمستثمرين والسماسرة والملاك على حدّ سواء.

جدبر بالذكر أن شركة إزدان العقارية كانت قد أكدت في تقريرها الأسبوعي أن الأسبوع الأخير من شهر أغسطس المنصرم الممتدّ من 28 وحتى 30 أغسطس شهد تنفيذ 69 صفقة فقط مقابل 217 صفقة في الأسبوع السابق وبنسبة تراجع بلغت نحو 68%، كما شهدت القيمة الإجمالية للعقارات المتداولة سواء بالبيع أو الرهن تراجعًا بنسبة 32%، حيث بلغت قيمة المبايعات حوالي 578.8 مليون ريال مقابل 855.6 مليون ريال في الأسبوع الذي سبقه وفقًا للنشرة الأسبوعية الصادرة عن إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل أمس، وبلغت قيمة المعدل اليومي للتعاملات العقارية حوالي 193 مليون ريال مقابل 214 مليون ريال في الأسبوع السابق.

وقال التقرير إن تراجع حجم المبايعات في الأسبوع المنصرم يعود بشكل أساسي إلى انخفاض عدد أيّام الدوام في الأسبوع المنصرم إلى 3 أيّام فقط نظرًا لتزامنه مع إجازة عيد الفطر المبارك التي امتدّت حتى نهاية يوم الاثنين الموافق 27 أغسطس الماضي، وهو الأمر الذي أثّر على عدد الصفقات المنفذة وقيمتها الإجمالية.

وعودة إلى تعاملات الأسبوع، فقد تصدرت بلدية الدوحة التعاملات من حيث قيمة الصفقات المنفذة، وبلغت قيمة التعاملات العقارية في بلدية الدوحة خلال الأسبوع الأخير من شهر أغسطس 490.7 مليون ريال مقابل 572.7 مليون ريال في الأسبوع السابق بتراجع نسبته حوالي 14.3 بالمائة، واستحوذت الدوحة على نسبة 84.8% من إجمالي تعاملات الأسبوع، وذلك عن طريق تنفيذ 31 صفقة مقابل 153 صفقة في الأسبوع السابق.

وبلغت قيمة أعلى صفقة في بلدية الدوحة 302.7 مليون ريال وهي نتيجة بيع أرض فضاء في المرقاب مساحتها 1647 مترًا مربعًا بحساب سعر المتر المربع 184 ألف ريال، كما تمّ بيع مجمع سكني في فريج بن درهم بسعر 60 مليون ريال مساحته 1669 مترًا مربعًا بحساب سعر المتر المربع 36 ألف ريال ، كما تمّ بيع أرض فضاء في الثمامة بسعر 18.5 مليون ريال مساحتها 5289 مترًا مربعًا بحساب سعر المتر المربع 3498 ريالاً، وتمّ بيع أرض فضاء في الثمامة بسعر 17.7 مليون ريال مساحتها 5064 مترًا مربعًا بحساب سعر المتر المربع 3498 ريالاً، وتمّ بيع أرض فضاء في الثمامة بسعر 14.8 مليون ريال مساحتها 4234 مترًا مربعًا بحساب سعر المتر المربع 3498 ريالاً، وتمّ بيع أرض فضاء في النجمة بسعر 4.1 مليون ريال مساحتها 238 مترًا مربعًا بحساب سعر المتر المربع 17.2 ألف ريال.

واستحوذت الأراضي الفضاء على ما نسبته 83.1 بالمائة من إجمالي تعاملات بلدية الدوحة بقيمة إجمالية بلغت 407.8 مليون ريال، في حين استحوذت العقارات الأخرى على نسبة 16.9 بالمائة من إجمالي تعاملات الدوحة وبقيمة بلغت 83 مليون ريال، وتضمنت هذه العقارات فيلا واحدة و4 بيوت سكنية ومجمعًا سكنيًا.

المحللون توقعوا الانتعاش في 2012 والسوق العقارية تشهد توسعًا كبيرًا في المساحات

توافق انتعاش القطاع العقاري خلال العام الحالي مع توقّعات المحلّلين والشركات المختصّة التي أشارت إلى ارتفاع سوق العقار القطري خلال عام 2012. ومع بداية العام توقّع تقرير أصدرته شركة سي بي آر إي الشرق الأوسط للاستشارات العقارية أن تشهد سوق العقار في قطر انتعاشة كبيرة خلال العام الحالي، بدعم من استمرار الظروف الاقتصادية الإيجابية.

وقال مات غرين، رئيس قسم الأبحاث والاستشارات في "سي بي آر إي" الشرق الأوسط في التقرير الذي حمل عنوان " نظرة على سوق العقارات في قطر" إن السوق العقارية في قطر تشهد توسعًا كبيرًا في المساحات وسط استمرار الظروف الاقتصادية الإيجابية مع اتجاه السوق نحو ذروة دورة أعمال البناء الجارية. وأضاف " هناك كمّ كبير من المعروض من الوحدات الجديدة التي يتمّ تسليمها عبر جميع فئات الأصول تقريبًا مع استهداف البلاد لتنويع اقتصادها من خلال تطوير ضخم للبنية التحتية". وأوضح أن هناك توسعًا كبيرًا في المعروض من عقارات الفئة الأولى مع استمرار طفرة البناء في منطقة الدوحة الجديدة، ويقدر مجموع المعروض من المساحات المكتبية الآن في الدوحة بأكثر من 3.5 مليون متر مربع، مع استمرار اتخاذ الوحدات لمسار تصاعديٍّ حادٍّ.

ووفقًا للتقرير يتوقُّع أن تشهد السوق السكنية زيادة واضحة في العرض من قبل مشاريع تطويرية ضخمة جديدة، وهو ما سيؤثر على أداء الوحدات الأقل شأنًا، وأماكن الإقامة الأقدم، والعقارات التي لا تملك مرافق حديثة، وجميعها ستواجه تحديات متزايدة للحفاظ على المستأجرين ومعدلات الإشغال.

وذكر أن المستأجرين لاحظوا بالفعل التفاوت المتنامي في التأجير، الأمر الذي يتيح لهم الآن مجموعة أكثر تنوعًا من الخيارات، مع وجود مزيد من التمايز في الخصائص تشمل المساحات، والجودة، والواجهات، والمرافق المتاحة.

وفيما يتعلق بضغوطات العرض الجديدة، فمن المرجح أن يحدث انكماش آخر في معدلات التأجير في 2012، خصوصًا بالنسبة للمكاتب ومع ذلك، من المرجح أن تشهد السوق السكنية مزيدًا من الاستقرار في جميع المجالات.

وأشار التقرير إلى توقعات صندوق النقد الدولي بشأن نمو الاقتصاد القطري، قائلاً إنه بعد أداء قوي جدًا لاقتصاد دولة قطر في العام الماضي، وتحقيق دول الخليج لنمو في إجمالي الناتج المحلي بنسبة 19٪، يتوقع صندوق النقد الدولي أداءً أكثر تواضعًا في 2012 مع نسبة نمو تقارب 6٪.

كما أشار تقرير استيكو للخدمات للعقارية حول أداء سوق العقارات في قطر في الربع الثاني من 2012م إلى ارتفاع أسعار إيجارات الشقق السكنية المكونة من غرفة وغرفتين في مختلف المناطق السكنية في قطر بنسبة 8% مدفوعة بزيادة الطلب عليها في الربع الثاني مقارنة بالربع الأول فيما شهدت أسعار إيجارات الوحدات الأخرى ارتفاعًا طفيفًا خلال نفس الفترة. وحول أداء سوق العقارات في قطر، قال جد وولف، العضو المنتدب لأستيكو في قطر: "من الملاحظ أن الطلب على وحدات الشقق المكونة من غرفة وغرفتين بدأ يتفوق على المعروض منها في مختلف المناطق وخصوصًا في المنطقة الدبلوماسية ولؤلؤة قطر وهما من المناطق الراقية التي توفر نوعية ذات جودة عالية من الوحدات السكنية التي يفضلها المستأجرون القادمون من أسواق خارجية متقدمة". وأظهر تقرير استيكو أن أعلى معدل للإيجارات للشقق المكونة من غرفة أو غرفتين في لؤلؤة قطر في الربع الثاني بلغ 9,750 و13 ريالاً قطريًا في الشهر على التوالي، في حين بلغ سعر الإيجار لنفس فئة الشقق في منطقة نجمة 3,625 و5,125 ريالاً قطريًا في الشهر على التوالي. ومن جهة أخرى، ارتفع سعر إيجار الفلل السكنية بنسبة 4% في الربع الثاني مدفوعًا بزيادة الطلب عليها. وتصدر مشروع بحيرة الخليج الغربي (اللاغون) المناطق الأعلى سعرًا بمعدل 23,500 ريال قطري في الشهر للفيلا المكونة من 4 غرف، في حين بلغ سعر إيجار نفس الوحدة في منطقة الخريطيات 9,750 ريالاً قطريًا في الشهر، بحسب التقرير. وبين التقرير أن أسعار إيجارات المكاتب في الربع الثاني من العام واصلت استقرارها عند معدلات الربع الأول، مشيرًا إلى أن المعروض من المساحات سوف يتجاوز الطلب في 2013 خصوصًا من قبل الشركات التي تقوم بتنفيذ مشاريع تطوير البنية التحتية.

وحسب شركة إزدان العقارية فقد شهدت السوق العقارية موجة جديدة من الانتعاش خلال شهر يوليو الماضي برغم هدوء الصيف ورمضان، حيث بلغت قيمة التعاملات العقارية خلال الشهر المنصرم نحو 2.7 مليار ريال مقابل 2.3 مليار ريال في الشهر السابق ومقابل 1.7 مليار في الفترة نفسها من العام الماضي، وتضمّنت التعاملات العقارية أراضي فضاء وفللا وبيوتًا وعمارات ومجمّعات سكنية وفق البيانات الصادرة عن إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل.

وأشار تقرير إزدان إلى النشرة الاقتصادية الرسمية الصادرة عن الأمانة العامة للتخطيط التنموي التي أشارت إلى أن الاقتصاد القطري سوف يواصل أداءه القوي خلال السنوات المقبلة على الرغم من تقلص النمو في الناتج المحلي جرّاء تراجع نسب نمو القطاع الهيدروكربوني الذي كان يشكل محفزًا قويًا لنمو الناتج المحلي خلال السنوات الماضية.

ووفقًا لنشرة الآفاق الاقتصادية في قطر 2012 - 2013 التي أصدرتها الأمانة العامة للتخطيط التنموي مؤخرًا، فإنه من المتوقع أن يبلغ النمو الحقيقي في الناتج المحلي الإجمالي 6.2 بالمائة خلال العام الجاري و4.5 بالمائة العام المقبل، مشيرة إلى أن تواصل النمو خلال السنوات المقبلة سيبقى مدعومًا بالنمو في القطاعات غير الهيدركربونية خصوصًا الصناعات التحويلية والبتروكيماوية وقطاع البناء.

وقال التقرير : تجاوب مع هذه البيانات التي تعتبر داعمًا للنمو العقاري إذ تهيئ الفرصة لمزيد من الاستثمارات العقارية التي تدعم نشاط هذا القطاع في السنوات المقبلة.

وسوف تواصل قطر تحقيق فائض كبير في الموازنة العامة العام 2012 على رغم الزيادات الضخمة التي قرّرتها في النفقات الجارية على الرواتب والمعاشات التقاعدية إلى جانب النفقات الاستثمارية، وتوقعت أن يبلغ الفائض 7.8 بالمائة، من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للعام 2012، في حين تصل نسبة الفائض في العام 2013 نحو 4.8 بالمائة، نظرًا لثبات الدخل المتأتي من قطاع الهيدروكربون واستمرار نمو الإنفاق.

وتشهد الموازنة العامة للسنة المالية 2012 - 2013 زيادة بنسبة 28 بالمائة، في الإنفاق مقارنة بتقديرات موازنة 2011 - 2012، ويشكل الإنفاق على المشاريع الاستثمارية الرئيسة نحو 25 بالمائة، من الإنفاق الإجمالي بزيادة قدرة 30 بالمائة، عن النفقات الفعلية في السنة المالية الماضية.

وتخطط قطر لإقامة استثمارات في البنية التحتية بين العامين 2012 و2018 بقيمة تصل إلى 150 مليار دولار، مع توقعات بأن تنفق الحكومة خلال العامين 2012 و2013 نحو 10 بالمائة، من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي على البنية التحتية ومخصصات المشاريع أي ما يصل إلى 35 مليار دولار.

وشهد مؤشر قطاع العقارات في بورصة قطر نموًا بنسبة 2.5% ليربح 40.37 نقطة خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر يوليو المنصرم، ويتفق هذا الأداء الإيجابي للمؤشر العقاري مع الأداء العام للبورصة حيث حقق المؤشر العام لأسعار الأسهم نموًا في الفترة نفسها بنسبة 1.73%. وحقق قطاع العقارات حجم تداولات بلغ 22.277 مليون سهم منذ بداية شهر يوليو وحتى 23 يوليو، وبلغت قيمة تداولاته في تلك الفترة نحو 391.33 مليون ريال.

كما شهد القطاع العقاري هدوءًا نسبيًا في التعاملات خلال شهر أغسطس الماضي إذ بلغت قيمة التعاملات 2.7 مليار ريال، .. ويرجع الانخفاض بسبب قلة عدد أيام التداول في شهر أغسطس -12 يومًا - فقط توزعت على 3 أسابيع وذلك نظرًا لمصادفة إجازتي رمضان والعيد خلال الشهر المنصرم.

وأشار تقرير إزدان إلي إن أرباح الشركات العقارية المدرجة في البورصة بنهاية النصف الأول من العام الجاري بلغ نحو 1.097 مليار ريال مقارنة بـ 1.209 مليار ريال بنهاية النصف الأول من العام الماضي مسجلاً تراجعًا بنسبة 9.33%، واستحوذت هذه الأرباح على ما نسبته 5.97% من إجمالي نتائج البورصة في تلك الفترة حيث بلغ إجمالي الشركات المدرجة بنهاية النصف الأول من العام الجاري نحو 18.368 مليار ريال مقارنة بـ 17.883 مليار ريال أرباحًا حققتها الشركات المدرجة بالسوق القطري بنهاية النصف الأول من 2011 مسجلاً نسبة ارتفاع في الإرباح بلغت 2.71%.

وحققت شركة إزدان العقارية أعلى نسبة ارتفاع وهي الوحيد التي حققت تقدمًا في أرباحها بين الشركات العقارية القطرية في تلك الفترة حيث سجلت الشركة في تلك الفترة من العام الجاري نسبة ارتفاعا بلغت 91.03% وذلك بعد إن بلغت إرباحها بنهاية النصف الأول من العام الجاري 198.041 مليون ريال مقارنة بـ 103.668 مليون ريال إرباحًا حققتها الشركة بنهاية النصف الأول من العام الماضي.


جميع حقوق النشر محفوظة 2019-2002م

مواضيع ممكن أن تعجبك