الدرهم يرتفع 9٪ مقابل اليورو في شهرين

منشور 19 تشرين الأوّل / أكتوبر 2014 - 10:29

تراجعت أسعار صرف العملة الأوروبية الموحدة «اليورو» بنحو 9٪، مقابل الدرهم، في السوق المحلية، خلال الشهرين الماضيين، بسبب انخفاض العملة الأوروبية في الأسواق العالمية، تحت ضغط التوقعات السلبية لأداء اقتصادات دول اليورو، بحسب شركات صرافة بالدولة.

وانخفض سعر صرف «اليورو» في السوق المحلية إلى مستوى 4,63 درهم حاليا، مقارنة مع 5,10 درهم في شهر أغسطس الماضي، ما يعتبر واحدا من أدنى مستويات صرف العملة الأوروبية مقابل الدرهم منذ سنويات.

وقال زراعت حسين مدير عام الشركة الأهلية للصرافة في أبوظبي، إن سعر صرف اليورو تراجع لمستويات كبيرة خلال الشهرين الماضيين، إذ انخفض حاليا إلى 4,63 درهم، مقابل سعر للصرف كان بحدود 5,10 درهم لليورو في شهر أغسطس الماضي.

وأوضح حسين أن سعر صرف العملة الأوروبية الموحدة تراجع بنحو 40 إلى 50 فلسا تقريبا خلال الشهرين الماضيين.

من جهته، قال أسامة آل رحمة مدير عام شركة الفردان للصرافة، إن البنك المركزي الأوروبي يتجه لتخفيض سعر صرف اليورو مقابل الدولار والعملات الرئيسية الأخرى، باستخدام أدوات السياسة النقدية غير المباشرة، بهدف تحفيز نمو الاقتصادات الأوروبية، وذلك بعد أن بدأت تسجل دول اليورو نموا اقتصاديا سلبيا أو بطيئا جدا.

وأضاف: «المركزي» الأوروبي يقتفي أثر السياسة النقدية التي انتهجتها الولايات المتحدة عقب الأزمة المالية العالمية عام 2008، ونجحت جزئيا من خلالها بتخفيف الأعباء على الاقتصاد الأميركي.

وأوضح أن سوق التجزئة المحلية، أي الطلب على اليورو من الأفراد في الدولة، لن يتأثر كثيرا بهذا التغيير الناتج عن انخفاض مستويات سعر صرف في الأسواق العالمية، لكن الشركات والمؤسسات التجارية الكبرى بالدولة هي التي يمكن أن تتأثر، بسبب التحويلات التجارية.

وأشار آل رحمة إلى أنه مع ذلك، فإن الشركات الكبرى لديها أدوات مالية كثيرة مثل صناديق التحوط والمشتقات المالية التي يمكن باستخدامها أن تحمي نفسها ومصالحها من أي تغيير في أسعار الصرف أو تقلبات الأسواق العالمية بشكل عام.

وقال «الدرهم يرتفع مقابل اليورو تبعا لسعر صرف الدولار، لأنه مرتبط به.

إلى ذلك قال تنوير حسن كبير مسؤولي التداول في شركة رضا الأنصاري للصرافة بأبوظبي، إن الشركة تبيع اليورو حاليا بسعر 4,64 درهم وتشتريه بسعر 4,645، في عقود البيع والشراء بالجملة، بينما في تعاملاتها بالمفرق للعملاء تبيع اليورو بسعر 4,66 درهم وتشتريه بسعر 4,64 درهم.

وقال حسن إن التعاملات في السوق المحلية لا تؤثر بشكل ملموس على أسعار صرف اليورو، وإن هامش التأثير الناتج عن العرض والطلب المحلي في الدولي هو هامش محدود جدا.

وأشار إلى أن أسباب تراجع سعر العملة الأوروبية مقابل الدرهم، ناتج عن ارتباط الدرهم بالدولار، حيث هي انعكاس لسعر صرف الدولار مقابل اليورو، في الأسواق العالمية.

وأوضح أن هناك عدة أسباب أثرت خلال الأشهر القليلة الماضية على سعر العملة الأوروبية في الأسواق العالمية، مقابل الدولار وبالتالي سعر الصرف مقابل الدرهم.

ولفت إلى أن العملة الأوروبية تأثرت بالأوضاع والتطورات السياسية والاقتصادية في القارة الأوروبية ومنطقة اليورو، مثل أحداث الأزمة الأوكرانية وكذلك تراجع أسعار النفط عالميا الأمر الذي أعطى قوة دفع للدولار، بالإضافة إلى المؤشرات السلبية لاقتصاد دول الاتحاد الأوروبي، وخاصة ألمانيا.

وأظهرت تقارير دولية صدرت الأسبوع الحالي، أن الثقة الاقتصادية الألمانية تدهورت، خلال الشهر الحالي، إلى أدنى مستوى منذ ديسمبر عام 2012، لتأجج مزيد من المخاوف بشأن أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.

وكانت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني خفضت تصنيف فنلندا، وتوقعاتها بشأن فرنسا أيضا خلال الأسبوع الماضي.

وبقيت المعنويات ضعيفة تجاه اليورو وسط المخاوف المتزايدة بشأن توقعات النمو في منطقة اليورو بعد أن أظهرت بيانات صدرت الأسبوع الحالي أن الإنتاج الصناعي للكتلة قد انخفض بأكثر من المتوقع في شهر أغسطس.

وقال سوديها كومار شيتي مدير عام شركة الإمارات العربية المتحدة للصراف،

إن خفض أسعار العملات عامة ليس مؤشرا جيدا على اقتصادات الدول المعنية، وفي هذا الإطار فإن التراجع الكبير الذي يسجله اليورو، لا يعتبر مبشرا لاقتصادات دول منطقة اليورو.

وأوضح أنه بالنسبة لآثار انخفاض سعر صرف اليورو التي يمكن أن تترتب على العلاقة مع الاقتصاد الإماراتي، فإن ذلك سيؤدي إلى تشجيع الاستيراد من دول الاتحاد الأوروبي، كما سيحفز الأوروبيين المقيمين في الدولة للاستفادة من الوضع الراهن لتحويل المزيد من الأموال لبلدانهم في منطقة اليورو.

وتوقع أن ترتفع معدل التحويلات إلى منطقة اليورو على صعيدي الأفراد والشركات خلال الفترة المقبلة.

واليورو هو العملة الموحدة لدول الاتحاد الأوروبي، الذي يعد بعد الدولار الأميركي ثاني أهم عملة على مستوى العالم، وهو اليوم العملة الرسمية المتداولة في 18 دولة من دول الاتحاد الأوروبي، كما أنه العملة الرسمية في ست دول أخرى ليست أعضاء في الاتحاد.

وسجل اليورو أعلى سعر صرف مقابل الدولار الأميركي في 15 يوليو 2008 عندما بلغ 1,599 دولار أميركي (5,87 درهم)، في حين أن أدنى قيمة تعامل له مقابل الدولار الأميركي وصل إليها مسجلة في 26 أكتوبر 2000 حينما بلغ 0,8225 دولار أميركي (3,02 درهم).


Copyrights © 2019 Abu Dhabi Media Company, All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك