توقعات بسنة جيدة للأسهم السعودية في 2016

منشور 03 كانون الثّاني / يناير 2016 - 10:35
تشهد السوق حركة تصاعدية رغم العوامل الحالية المتعلقة بزيادة تكلفة اللقيم على شركات البتروكيماويات، مؤكدين أن أسعار أسهم الشركات استثمارية وجاذبة وتمثل فرصا للمستثمرين
تشهد السوق حركة تصاعدية رغم العوامل الحالية المتعلقة بزيادة تكلفة اللقيم على شركات البتروكيماويات، مؤكدين أن أسعار أسهم الشركات استثمارية وجاذبة وتمثل فرصا للمستثمرين

أبدى محللون في سوق الأسهم السعودية تفاؤلا بتحسن أداء المؤشر خلال العام الجاري بالنظر إلى عدة عوامل إيجابية، منها استمرار سياسة الإنفاق العالي الذي تضمنته الميزانية لعام 2016، وقرب إعلان الشركات المدرجة لأرباحها للعام الماضي، التي ستلحقها فترة إعلان توزيعات الأرباح السنوية ومواعيدها.

وتوقعوا أن تشهد السوق حركة تصاعدية رغم العوامل الحالية المتعلقة بزيادة تكلفة اللقيم على شركات البتروكيماويات، مؤكدين أن أسعار أسهم الشركات استثمارية وجاذبة وتمثل فرصا للمستثمرين.

وتوقع علي الزهراني مدير إدارة الأصول في شركة مشاركة المالية، أن تدخل السوق مرحلة تصاعدية ستستمر لأكثر من سنتين، مشددا علی أهمية مستوی التصحيح بين ستة آلاف و6350 نقطة خلال الربع الأول من العام الجاري بعد تجاوز 7250 نقطة، وفي هذه الحالة سيكون هناك تحسن وإيجابية ليصل بعدها إلی مستوی 7760 نقطة ليبدأ بعدها التوجه لأهداف صاعدة.

وأكد أن السوق تقع تحت عدة عوامل داخلية وخارجية خلال الربع الأول من العام الجاري علی رأسها الوضع الاقتصادي العالمي، ويظهر ذلك من خلال تصريحات صندوق النقد الدولي وبعض البنوك المركزية العالمية، حيث إن عام 2016 سيكون الاقتصاد العالمي فيه أمام تحد كبير مبني على عدة معطيات، أهمها جاذبية الأسعار السوقية للمستثمرين في عديد من الشركات المدرجة في السوق، التي هبطت أسعارها خلال العامين الماضيين بحدة، وفاقت في هبوطها القيمة الدفترية في بعضها، وبعضها الآخر هبطت الأسعار إلى ما دون القيمة الاسمية، ما يدل على أن هناك خصما كبيرا للأخبار السلبية بشكل مبالغ فيه. وأشار إلى وجود كثير من الشركات عند أسعار استثمارية جاذبة جدا رغم الأوضاع الاقتصادية لتبقی فرصا للمستثمرين قائلا: إن السوق ستتعافی من بداية الربع الثاني، وستؤثر فيها أسعار النفط المتوقعة، حيث ستعود للتحسن.

ونوه إلى أن البنوك الاستثمارية من المرشح دخولها إلی السوق، ما سينعكس علی السوق بشكل كبير، وستختلف حسب مناعة الشركة المالية وقوتها، لافتا إلى أن نزول "تداول" إلى السوق يرفع الثقة لدى المتعاملين، حيث إن جزءا من أرباح السوق سيكون لها.

من جانبه، قال الدكتور إبراهيم بن فهد الغفيلي رئيس مركز الريادة للاستشارات المالية والاقتصادية: إن ما سيؤثر في السوق من عوامل داخلية تتمثل في أسعار النفط والتغير في أسعار المنتجات البترولية التي تؤثر في أكبر القطاعات في السوق، وسيتأثر قطاع المصارف بسندات التنمية وصكوك علی الأصول التي ستصدرها الدولة، إضافة إلى الأوضاع الجديدة للسوق بعد دخول تداول إلی السوق، معتبرا أنها خطوة استراتيجية وإيجابية، حيث إن الشركات المدرجة في السوق يجب أن يملكها أفراد في البلدان التي أنشئت فيها ولا تملكها الدولة، كما أن خطة هيئة السوق بطرح 30 في المائة من أسهم "تداول" للاكتتاب العام للأفراد في السوق يعد خطوة إيجابية، فـ"تداول" شركة رابحة، ويمكن لها أن تسيطر على السوق، حيث لا توجد شركة منافسة لها تتقاضى رسوما على تداول طرح الأسهم وعلى المنتجات التي تطرح الصكوك والسندات، وبالتالي تحقق إيرادات كبيرة لأنها تملك احتكار السوق وتملك تشريعات الدولة من خلال الرسوم على المتداولين.

وذكر أن السندات سواء للشركات أو للدول تمثل في أسواق المال الناضجة والناجحة مثل سوق لندن وسنغافورة وطوكيو وغيرها فرصا استثمارية واعدة للأفراد أو للشركات؛ لأن طرحها سيحقق- خاصة في ظل عجز ميزانية الدولة- فرصة لتحول الأفراد من مضاربين إلى مستثمرين في هذه الصكوك وتحقق عوائد كل ستة أشهر، وتكون أسهما مضمونة بضمان مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" والبنك المركزي ووزارة المالية التي تضمن دفع عوائد هذه الصكوك أملا من "تداول" و"هيئة السوق" في إعطاء مزيد من الأهمية وتطور منتجاتها المالية.

وأضاف أن الصكوك والسندات الحالية لا يتداولها إلا أعداد بسيطة وبأسعار مرتفعة بنحو 100 ألف ريال، في حين أن الصكوك والسندات في الأسواق المالية العالمية تمثل قيمة الأسهم.

من جانبه، قال لـ"الاقتصادية" حسام الغامدي محلل في سوق الأسهم، إن ارتفاع أسهم الشركات في حال كانت كبيرة ستؤثر في المؤشر، حيث إن كميات الأسهم ستدفع الشركات للتقدم وهو ما ينعكس علی القطاع بأكمله.

وأكد أن الإغلاق الربع سنوي للمؤشر يعد سلبيا، ولم يعط المؤشر إشارات توضح انتهاء التصحيح من قمة 2014، قائلا: "سيكون هنالك صراع بين الباعة والمشترين في السيطرة على موجه السهم، إما صعودا أو هبوطا"، مضيفا أنه "ينبغي الالتزام بالنقاط الفنية دون الإفراط في توقع الأحداث للفترة القادمة".

اقرأ أيضاً: 

لأول مرة في تاريخ سوق الأسهم السعودية.. تداول سهم شركة مدرجة بـ «ريال»

سوق الاسهم السعودية غير جاهزة لدخول المستثمربن الأجانب قبل 2017

الأسهم السعودية تلغي مكاسب 2015 بخسارة 50 مليار ريال في يوم واحد


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك