شركات بناء ملاعب كأس العالم 2022 تدرس مغادرة قطر

منشور 04 تمّوز / يوليو 2017 - 06:57
العقوبات التجارية تهدد بعرقلة برنامج البناء الذي تبلغ قيمته 160 مليار جنيه استرليني
العقوبات التجارية تهدد بعرقلة برنامج البناء الذي تبلغ قيمته 160 مليار جنيه استرليني

وضعت الشركات الغربية الكبرى التي تتولى مشاريع بناء ملاعب لكأس العالم 2022 في قطر خطط طوارئ لمغادرة قطر، إذا لم يتم إيجاد حل للخلاف الدبلوماسي الذي يجتاح منطقة الشرق الأوسط، حول دعم وتمويل الدوحة للحركات الإرهابية.

ويعيق مغادرة شركات مشاريع البناء، خطة قطر مع اللجنة المنظمة في الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" في سير بناء الملاعب المطلوب تجهيزها وتسليمها وفق الخطة المحددة.

ونقلت صحيفة الديلي تيلجراف البريطانية في عددها الصادر، أمس، عن مصادر صناعية بارزة، أن شركات متعددة الجنسيات تعمل على وضع خطط مغادرة الدوحة أو تقليص حجم فرقها العاملة.

وأوضحت المصادر، أن العقوبات التجارية تهدد بعرقلة برنامج البناء الذي تبلغ قيمته 160 مليار جنيه استرليني، الذي يشمل ثمانية ملاعب حديثة ونظام مترو جديد للعاصمة الدوحة، و60 ألف غرفة فندقية، ولا تستطيع قطر استضافة البطولة العالمية لكرة القدم إلا بإنهاء البرنامج.
يذكر أن الشركات البريطانية والأمريكية تلعب أدوارا قيادية في مشاريع بناء ملاعب كأس العالم، بما في ذلك "المهندسين المعماريين"، "نجوم فوستر، إضافة إلى "بارتنرز" "وزها حديد المهندسين المعماريين"، الذين صمموا مكان كل منهما، بمشاركة المهندس التاريخي أروبومديري برامج CH2M وأكوم في الولايات المتحدة.

ولفتت الصحيفة البريطانية في تقرير خاص لها عن هذا الوضع، أنه إذا ما فرضت عقوبات أخرى على الشركات فسوف تضطر إلى إعادة تقييم استثماراتها ووجودها في قطر وفي الوقت نفسه فإن شركة فتس و250 من المقاولين الآخرين مثل: إنتيرزيرف وكاريليون، شارد ماس، والمستشارين البريطانيين ترنر آند تاونسند، غليدس ورلب، ربما أوقفوا جميع أعمالهم في قطر.

ومن جانب آخر، حذر مصدر في كأس العالم الذي رفض الكشف عن اسمه، من أن العقوبات الجديدة التي هددت بها الإمارات الأسبوع الماضي، يمكن أن تحول الطلب لصالح الشركات التي تغادر البلاد.

وأكدت صحيفة الديلي تيلجراف أن مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين ومصر للدوحة، أوقفت بالفعل مشاريع البناء الأصغر في قطر، حيث يكافح المقاولون من أجل الحصول على المواد واليد العاملة التي يحتاجونها، ولكن لم تتأثر خطط كأس العالم حتى الآن بشكل مباشر.
وكان نحو 40 في المائة من مواد البناء في قطر قد جاء سابقا عبر حدودها البرية مع السعودية، كما تشير التقديرات إلى أن قطر تحتاج إلى 36 ألف عامل مهاجر يعملون في مشاريع الاستاد وحدها هذا العام والمقبل.

وتوقع جراهام روبنسون الخبير الاقتصادي في شركة جلوبال كونستروكشيون بيرسبكتيفس أن تؤدي العقوبات إلى "نمو مزدوج في النسبة المئوية" في أسعار البناء في قطر هذا العام، ما يزيد من الضغط على قدرة البلاد على الوفاء بوعودها.

يشار إلى أن الدول الأربع التي قطعت علاقاتها مع قطر وهي المملكة والإمارات والبحرين ومصر أصدرت أخيرا 13 مطلبا إلى الدوحة من بينها إغلاق قناة الجزيرة ووقف العلاقات مع إيران وإغلاق قاعدة عسكرية تركية. فيما تراجع قطر القائمة عقب إعطائها مهلة 48 ساعة من الدول الأربع.

وذكرت الصحيفة أنه إزاء هذا الوضع امتنع المسؤولون في اللجنة العليا القطرية المنظمة لكأس العالم 2022، التعليق على هذه الحقائق.
ويدور الجدل حول أحقية قطر في استضافة كأس العالم 2022 ، حيث تنتقد جماعات حقوق الإنسان معاملة العمال المهاجرين والشكاوى من ارتفاع درجات حرارة الصيف االمتعرجة لدولة الخليج التي قد تصل 50 درجة مئوية في بعض الأحيان، مما دفع هذه الأوضاع إلى تنظيم البطولة خلال فصل الشتاء.

ومن المقرر أن يقام كأس العالم المقبل في تشرين الثاني (نوفمبر) وكانون الأول (ديسمبر) من عام 2022، وستقام المباراة النهائية في 18 كانون الأول (ديسمبر) في ملعب لوسيل الذي صممته شركة فوستر & بارتنرز، الذي يبلغ سعته 86 ألف شخص.

اقرأ أيضًا:

هل ستعجز قطر عن استضافة كأس العالم 2022؟!

بالصور.. تعرف على خامس ملاعب كأس العالم 2022




 
 

Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك