الشركات العائلية في الخليج.. الأكثر ضخامة ونجاحاً

منشور 31 كانون الثّاني / يناير 2013 - 07:58
71 في المائة من الشركات العائلية لديها لجنة تدقيق
71 في المائة من الشركات العائلية لديها لجنة تدقيق

خلص تقرير بحثي جديد بعنوان «الشؤون العائلية- ممارسات الحوكمة في الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي» إلى أن الشركات العائلية الخليجية أصبحت أكثر إدراكا للأهمية المتزايدة لممارسات حوكمة الشركات رغم أن هذه الممارسات لم تصبح بعد ذات أولوية استراتيجية عالية.

وبين البحث الذي أجرته كل من «مبادرة بيرل» وشركة «بي دبليو سي» العاملة في مجال تقديم الخدمات المهنية ووزعت نتائجه في دبي أمس أن الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي هي من أكثر شركات العالم ضخامة وأكثرها نجاحا ولكن لديها حاجة ملحة لتنفيذ أعلى معايير حوكمة الشركات التي تعمل على تحسين فرص الحصول على التمويل بشروط أفضل والقدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية والموارد البشرية ذات المهارات العالية.

وتأسست «مبادرة بيرل» بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة للشراكات في عام 2010 وهي مبادرة خليجية غير ربحية يقودها القطاع الخاص بهدف تعزيز ثقافة الشفافية والمساءلة والحوكمة وأفضل الممارسات التجارية لدى شركات العالم العربي وقد بلغ عدد الشركات الأعضاء فيها 25 شركة ويتكون مجلس حكامها من كبار رجال الأعمال وممثلي الحكومات على المستوى الإقليمي. وتضمن برنامج البحث إجراء مقابلات مع أكثر من 100 شركة عائلية في دول مجلس التعاون الخليجي العربية الست واستمد بياناته من الشركات العائلية الناشطة في سوق واحدة أو أسواق متعددة كما غطى قطاعا عريضا من الشركات التي تديرها الأجيال العائلية الأولى والثانية والثالثة.

وركز البحث بشكل رئيسي على دراسة أهمية حوكمة الشركات لدى الشركات العائلية وفهم القضايا المرتبطة بتطبيق ممارسات الحوكمة إذ أظهر البحث أن العوامل الرئيسية لتحسين الحوكمة والشفافية ترتبط بالرغبة في تطوير وتوريث شركات فعالة وقوية إلى جيل العائلة المقبل. وأظهر البحث أن 55 في المائة من الشركات العائلية التي تم إجراء مقابلات معها لديها أعضاء في مجلس إدارتها من خارج العائلة وأن 42 في المائة من هذه الشركات لديها عضو غير تنفيذي واحد على الأقل من غير أفراد العائلة في مجلس الإدارة. وكشف البحث عن سيطرة ثقافة الخصوصية في العديد من الشركات العائلية فبالرغم من أن 76 في المائة من الشركات العائلية التي تناولها البحث تنتج شكلا من أشكال التقارير السنوية إلا أن هذه التقارير لا يطلع عليها إلا جهات داخلية فقط كما أظهر البحث أن 63 في المائة من الشركات تفصح عن المعلومات المالية أو غير المالية للبنوك وشركاء الأعمال فيما أن 12 في المائة فقط من الشركات العائلية لا تكشف عن أي معلومات مالية للعموم. وأشار البحث إلى أن 55 في المائة من الشركات العائلية التي تناولها تسعى لاستقطاب رؤوس الأموال الخارجية.

وركز بمزيد من التفصيل على الحساسية الكبيرة بين الشركات العائلية تجاه مسألة أداء مجلس الإدارة وتقييم هذا الأداء إذ إن أربعة في المائة فقط من الشركات العائلية التي تمت مقابلتها قامت بتقييم أداء مجلس الإدارة ويرجع ذلك إلى صعوبات في التنفيذ العملي للتقييم وما يمكن أن يكون له من أثر سلبي محتمل على العلاقات العائلية. وفيما يتعلق بقضايا حوكمة العائلة تدرك الشركات العائلية أن عدم وجود هياكل للحوكمة العائلية يمكن أن يشكل أكبر سبب للصراع خصوصا حول الخلافة وتزداد أهمية وضع معايير واضحة لاختيار أعضاء الأسرة المؤهلين لقيادة الأعمال التجارية ووضع معايير مدروسة للحوكمة والشفافية بالنسبة لأعضاء العائلة الذين لا يشاركون بشكل مباشر في إدارة الشركات خصوصا مع الانتقال إلى الجيل الثالث.

ومن أهم نتائج البحث أن 32 في المائة من الشركات العائلية لديها أعضاء إناث في مجلس الإدارة وأن 56 في المائة منها ليس لديها مدة محددة لبقاء الأعضاء في مجلس الإدارة كما أن 27 في المائة من الشركات العائلية تعتبر الرئيس التنفيذي والرئيس المالي عضوين في مجلس الإدارة. وأظهر البحث أن 71 في المائة من الشركات العائلية لديها لجنة تدقيق و59 في المائة لديها لجنة لحوكمة الشركات و76 في المائة تصدر تقريرا ماليا سنويا ولكن للاستخدام الداخلي إذ إن 79 في المائة من الشركات العائلية لا تكشف عن المعلومات المالية للجمهور. وأبرزت سلسلة المقابلات المعمقة التي أجريت مع قادة الشركات العائلية عددا من الاتجاهات من بينها أن غالبية الشركات العائلية تعتقد بأن حوكمة الشركات هي قضية رئيسية في المستقبل وأن أهم قضايا الحوكمة لدى الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي هي الخلافة والنزاعات التي غالبا ما ترتبط ببعضها مباشرة في الوقت الذي يعتقد العديد من الشركات العائلية بأن زيادة الشفافية ستجعل الشركة أكثر مهنية وستعزز قدرتها التنافسية على المستوى الدولي.


© جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك