شركة النفط العمانية تعتزم اقتراض مليار دولار

منشور 09 تشرين الأوّل / أكتوبر 2016 - 09:05
سلطنة عمان تتحول إلى بؤرة تركيز سوق القروض في الشرق الأوسط مع تسابق المزيد من الشركات العمانية لدخول سوق القروض الدولية
سلطنة عمان تتحول إلى بؤرة تركيز سوق القروض في الشرق الأوسط مع تسابق المزيد من الشركات العمانية لدخول سوق القروض الدولية

قالت مصادر مصرفية إن شركة النفط العمانية للاستكشاف والإنتاج عينت مجموعة "سوميتومو ميتسوي" المصرفية هذا الأسبوع مستشارا ماليا لقرض من المرجح أن تتجاوز قيمته المليار دولار.

وبحسب "رويترز"، فقد ذكر مصرفيون أن سلطنة عمان تتحول إلى بؤرة تركيز سوق القروض في الشرق الأوسط مع تسابق المزيد من الشركات العمانية لدخول سوق القروض الدولية لكن زيادة مفاجئة في الاقتراض من جانب السلطنة تضغط على حدود انكشاف المصارف.

وتتحول الحكومة العمانية وشركات مرتبطة بها إلى سوق القروض المجمعة في ظل تدني أسعار النفط الذي أضعف الأوضاع المالية للحكومة وجعل من الصعب عليها تمويل المشروعات من مصادر داخلية.

وقال أحد المصرفيين "النشاط في الوقت الحالي في الشرق الأوسط يتركز بالتأكيد حول عمان"، فيما تشير المصادر إلى أن المباحثات ما زالت في مرحلة مبكرة وأن الشركة العاملة في أنشطة المنبع بقطاع النفط والغاز -وهي وحدة تابعة لشركة النفط العمانية الحكومية - من المتوقع أن تحصل على التمويل أوائل العام المقبل.

وتجري شركة النفط العمانية مباحثات مع مصارف لتعديل شروط تسهيل ائتماني دوار تاريخه أيلول (سبتمبر) 2014 بقيمة 1.85 مليار دولار، وتسعى الشركة لتمديد تاريخ استحقاق القرض الذي يحل موعد تسديد أول شريحة منه في 2017.

وعلى الرغم من نقص القروض في الشرق الأوسط فإن زيادة الانكشاف العماني يقود المصرفيين إلى التساؤل بشأن ما إذا كانت هناك شهية كافية من قبل المصارف للصفقات.

وقال مصرفي آخر: "إذا كان الاتفاق محكم بشكل جيد ومربح ستجد المصارف سبيلا لفعل ذلك حتى إذا كان لديها انكشاف".

وبالفعل جرى استنفاد حدود الائتمان العمانية بعد قرضين كبيرين في الآونة الأخيرة أحدهما سيادي بمليار دولار أغلق نهاية العام والثاني بقيمة أربعة مليارات دولار لمصلحة شركة تنمية نفط عمان.

وأفاد المصرفي الأول أن طاقة المصارف تمثل مشكلة، والأمر لا يقتصر على أنه كان لدينا الصفقتين السيادية والأخرى الخاصة بشركة تنمية نفط عمان لكن تاريخيا نفذت عمان الكثير من قروض تمويل المشروعات التي ما زالت المصارف منكشفة عليها لفترة قد طالت، وسيكون من الصعب تعديل الحدود، وسيتعين على المصارف أن تختار بعناية ما يمكنها فعله.

وجمعت الحكومة العمانية الشهر الماضي 2.5 مليار دولار من خلال إصدار سندات هو الأول منذ نحو 20 عاما ضمن خطة لاقتراض ما يصل إلى عشرة مليارات دولار من الخارج.

وأعلنت حكومة سلطنة عمان في بداية العام المالي عن خطة مدتها خمس سنوات لخفض اعتماد اقتصادها على صناعة النفط بمقدار النصف في ظل انهيار أسعار الخام وما يشكله من ضغط على مالية البلاد.

وتهدف خطة 2016-2020 إلى خفض مساهمة صناعة النفط في الناتج المحلي الإجمالي إلى 22 في المائة من 44 في المائة وخفض مساهمة الغاز الطبيعي إلى 2.4 في المائة من 3.6 في المائة.

وجاء في الخطة أن السياسة ستسعى إلى تنويع الاقتصاد العماني من خلال الصناعات التحويلية والتعدين والنقل والسياحة، وسيبلغ متوسط الاستثمارات السنوية نحو 28 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ومن المتوقع أن تبلغ الاستثمارات المجمعة على مدى الخمس سنوات 41 مليار ريال (106 مليارات دولار) مقابل 38 مليار ريال (98 مليار دولار) في الخطة الخمسية السابقة.

وتفترض الخطة متوسط سعر النفط عند 45 دولارا للبرميل في عام 2016، و55 دولارا في 2017 و2018، و60 دولارا في 2019 و2020، في حين من المفترض أن يبقى الإنتاج النفطي للسلطنة مستقرا عند 990 ألف برميل يوميا في المتوسط.

ووضعت الخطة بافتراض استمرار عجز الموازنة العامة خلال السنوات الخمس. وكانت الحكومة العمانية أعلنت الجمعة الماضي عن خطط لخفض العجز إلى 3.3 مليار ريال (8.5 مليار دولار) هذا العام من عجز فعلي بلغ 4.5 مليار ريال (11.6 مليار دولار) في عام 2015، من خلال نقاط عديدة من بينها خفض الإنفاق بنسبة كبيرة.

اقرأ أيضاً: 

نفط عُمان تأتي ضمن قائمة أفضل 20 شركة في عُمان

نفط عُمان تعزز مفهوم ’اهتمامنا يتعدى الوقود‘ خلال أسبوع خدمة العملاء

 

 


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك