كشف لـ"الاقتصادية" المهندس عزام شلبي رئيس البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية، عن وجود فرص استثمارية واعدة في السعودية في مجالي إنتاج محركات وإطارات السيارات، مقدرا حجم الاستثمارات المطلوبة في المرحلة الأولى بنحو 1.1 مليار دولار ( 4.12 مليار ريال) منها 500 مليون دولار لإنتاج المحركات و600 مليون دولار في مجال إنتاج الإطارات.
وقال، إن الشركات المتخصصة في هذا المجال تستطيع إنتاج ما بين 100 - 200 ألف محرك للسيارات، موضحا أنه يمكن أيضا إنتاج من 4-5 مليون إطار سنويا، مشيرا إلى أنه تم مخاطبة عدد من الشركات في أوروبا واليابان وكوريا.
وذكر أن "سابك" و"أكسون موبيل" يقومان بإنتاج المطاط الصناعي والكربون الأسود، وهما يمثلان نسبة 55 في المائة من المواد الخام المنتجة للإطارات، ملمحا إلى أن هناك مساعي لاستقطاب استثمارات وشركات عالمية لإنتاج الإطارات في مدينة ينبع الصناعة.
وأوضح أن هناك معهدا في ينبع يؤهل الشباب السعودي على صناعة واستخدامات المطاط، مما يسهم في توفير كوادر بشرية وطنية تعمل في هذا القطاع، مضيفا أن منتج المطاط يمكن استخدامه في أغراض أخرى غير الإطارات مثل صناعة الأنابيب المطاطية والمنتجات المطاطية كافة، مشيرا إلى أن هذه الصناعات يُستهدف منها تلبية الاحتياجات المحلية والتصدير للأسواق العالمية.
وعرض المهندس شلبي، إمكانية الاستثمار في معدن التيتانيوم، مشيرا إلى أن شركة سعودية عالمية ستبدأ قريبا في تصنيع معدن التيتانيوم من الموارد الطبيعية، مضيفا أن الفرصة متاحة للتعاون مع الشركات الألمانية الخبيرة لتحويل معدن التيتانيوم لمنتجات تصنيعية أهمها الاستخدامات المتعلقة بصناعة الطائرات وقطع محركاتها.
وأضاف عزام، أن قطاع الأعمال يرغب في التعاون مع الشركات الألمانية للاستثمار في منتجات الألمنيوم المسال الذي تستخرجه وتهيئه للصناعة شركة "معادن"، الذي بات يحظى باستخدامات متعددة في مجال قطع غيار السيارات.
هذا وقد بحثت غرفة الرياض أمس، مع وفد ألماني ضم عدد من أصحاب الشركات الألمانية الريادية، سبل دعم وتطوير الشراكة بين قطاع الأعمال في البلدين.
وقال الدكتور محمد الكثيري أمين عام غرفة الرياض إن المملكة باتت تنحى منحى جليا من حيث تركيزها على اقتصاد المعرفة وما يتطلبه ذلك من تعزيز وجود الصناعات المتخصصة على أرض المملكة، مشيرا إلى أن الصناعة في المملكة وفي سبيل تحقيق ذلك تحظى برعاية ملكية كللت بإنشاء عدد من المدن الصناعية المتقدمة عالميا، داعيا الشركات الألمانية إلى الاستفادة من هذه الميزات التي ربطت بجملة من الحوافز وبيئة العمل الاقتصادية الجاذبة.
ونوهت آلموت شميتس المدير التنفيذي لترويج التجارة الخارجية بولاية شمال الراين بولاية فيستفالين، إلى عمق العلاقات السعودية الألمانية ورغبة ألمانيا في تعزيز الاستثمارات السعودية في ألمانيا، لتسير على خطى الشركات الألمانية المستثمرة في المملكة والبالغة أكثر من 100 شركة ألمانية.
وبين أندرياس هيرجنروتر مفوض الصناعة والتجارة الألماني لدى المملكة أن الوقت مناسب لتفعيل أهداف المفوضية من حيث دعم وتطوير العلاقات بين المملكة وألمانيا.
وبين، أن المملكة جزء من شبكة اتحاد الغرف الصناعية الألمانية وتقدم الخبرات والاتصالات والمعلومات للشركات الألمانية والسعودية معا، وقال إن مجموع الشركات الألمانية المسجلة بالغرف الألمانية يبلغ ثلاثة ملايين و600 شركة ألمانية، بما يتيح فرصا كبيرة للتعاون التجاري بين قطاع الأعمال في البلدين. يذكر أن حجم التبادل التجاري بين المملكة وألمانيا في عام 2013 بلغ 46.5 مليار ريال، شكلت منه الواردات السعودية من ألمانيا 95 في المائة.
