المغرب نحو اصلاحات اقتصادية جديدة بعد دعم صندوق النقد الدولي

منشور 07 آب / أغسطس 2016 - 10:13
اتفاق خط السيولة الجديد يمكن أن يدعم جهود السلطات في دعم الاستقرار الاقتصادي الكلي وتعزيز صلابة الاقتصاد
اتفاق خط السيولة الجديد يمكن أن يدعم جهود السلطات في دعم الاستقرار الاقتصادي الكلي وتعزيز صلابة الاقتصاد

وافق صندوق النقد الدولي على إمداد المغرب بخط سيولة قيمته 3.47 مليارات دولار أميركي بمقتضى اتفاق يغطي عامين، وذلك لدعم المغرب في مواصلة الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز آفاق النمو.

ويأتي هذه الاتفاق في إطار خط الوقاية والسيولة، وهو تسهيل تمويلي يتيحه الصندوق لبلدانه الأعضاء على سبيل الوقاية من الصدمات الخارجية؛ نظرا لارتفاع عدم اليقين على مستوى العالم.

وسيساعد هذه الاتفاق الحكومة على مواصلة تنفيذ جدول أعمال الإصلاح الذي وضعته بهدف تعزيز النمو الاحتوائي من خلال معالجة تحديات مثل البطالة المرتفعة بين الشباب (حوالي 21 في المئة في 2015)، ومشاركة الإناث المنخفضة في القوى العاملة، ودعم التنافسية، في بيئة خارجية لاتزال غير مواتية.

وقاية من مخاطر

عدم الاستقرار العالمي

وقد وصل المغرب إلى نهاية مدة الاتفاقين السابقين لأغراض الوقاية والسيولة -واللذين تمت الموافقة عليهما في 2012و2014 - وقام في تلك الأثناء بتنفيذ إصلاحات صعبة مثل تحديث إطار الميزانية، واعتماد إصلاحات تتعلق بدعم الطاقة، وتقوية القطاع المالي المحلي، ومؤخرا إصلاح نظام معاشات التقاعد لموظفي الخدمة المدنية.

وبدعم من هذه الجهود، بالإضافة إلى البيئة الخارجية الأكثر إيجابية خلال السنوات الأخيرة، حقق المغرب خفضا كبيرا في الاختلالات المحلية والخارجية، لكنه لايزال معرضا لصدمات خارجية محتملة مثل تباطؤ النشاط في منطقة اليورو، وزيادة التقلب في الأسواق المالية، والتداعيات الإقليمية -مثل تفاقم المخاطر الجغرافية-السياسية التي يمكن أن تؤدي إلى تراجع السياحة وزيادة تقلب أسعار النفط- وهو ما يمكن أن يؤثر على بعض الإنجازات التي حققها المغرب مؤخرا.

ولذلك، فإن اتفاق خط السيولة الجديد يمكن أن يدعم جهود السلطات في دعم الاستقرار الاقتصادي الكلي وتعزيز صلابة الاقتصاد، حتى إذا وقعت الصدمات الخارجية بالفعل.

تقدم كبير فيرغم بطء النمو في منطقة اليورو -التي تربطها بالمغرب أواصر اقتصادية وثيقة- فقد ساعدت قوة السياسات الاقتصادية والإصلاحات الداخلية، مقترنة بأسعار النفط المواتية، على دفع عجلة التقدم الاقتصادي في المغرب.

وقد نفذت السلطات الإصلاحات الأساسية التالية:

تحرير أسعار المحروقات

- التوسع في البرامج الاجتماعية التي تستهدف الفئات الأشد احتياجا.

- اعتماد قانون الميزانية الأساسي الجديد، بالإضافة إلى قانون مصرفي يشكل ركيزة قوية لأطر سياسة المالية العامة والقطاع المصرفي.

كذلك تعمل السلطات على تنفيذ إصلاح نظام معاشات التقاعد لموظفي الخدمة المدنية وتضع اللمسات الأخيرة على قانون جديد للبنك المركزي يهدف إلى تعزيز استقلاليته وزيادة شفافيته.

وبشكل أعم، نفذت الحكومة إصلاحات مهمة لزيادة التنوع الاقتصادي، وبدأت هذه الجهود تؤتي ثمارها مع الظهور السريع لصناعات جديدة تحمل قيمة مضافة أكبر (السيارات والطيران والإلكترونيات)، مما يحقق الآن للمغرب إيرادات تصدير أعلى مما تحققه القطاعات التقليدية مثل الزراعة والفوسفات. كذلك حقق المغرب مزيدا من التطور في صناعة السياحة.

زيادة إمكانات الاقتصاد المغربي

بناء على التقدم الذي أُحرز مؤخرا، يستطيع المغرب اتخاذ خطوات أخرى لإعطاء دفعة لنموه الممكن، وجعله أكثر شمولاً لكل شرائح السكان، ويتضمن ذلك ما يلي:

- تشجيع النمو بقيادة القطاع الخاص، بما في ذلك تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال تحسين فرص الحصول على الائتمان، وضمان المنافسة الصحية بين الشركات، وتعزيز الحوكمة والشفافية.

- زيادة مرونة أسعار الصرف للمساعدة على امتصاص الصدمات الخارجية والحفاظ على تنافسية المغرب في السوق العالمية.

- تحقيق تقدم أكبر في تنمية رأس المال البشري والاستثمار فيه، وهو ما يشمل تحسين كفاءة الإنفاق العام على نظام التعليم والحد من عدم التوافق بين المهارات التي يتيحها للطلاب واحتياجات سوق العمل عن طريق تحسين مستوى تدريب المدرسين وتعيينهم وتوزيعهم وتقييمهم.

تنفيذ إصلاحات سوق العمل وسياسات سوق العمل النشطة لمعالجة ارتفاع البطالة بين الشباب وانخفاض مشاركة الإناث في القوى العاملة.

اقرأ أيضاً: 

توقعات بنمو اقتصاد المغرب بنسبة 1.5% في 2016

توقعات بنمو اقتصاد المغرب 3% في 2016

المغرب يغير سياسته الاقتصادية للالتحاق بالدول الصاعدة

النقد الدولي: اقتصاد المغرب ينمو 4,7% في 2015

 

 


صحيفة الوسط 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك