صندوق النقد يتعهد بإحياء التجارة العالمية

منشور 10 تشرين الأوّل / أكتوبر 2016 - 06:16
صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي

تعهدت الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي بإحياء التجارة العالمية وتعزيز الإنفاق الحكومي وإزالة القيود التي تكبح قطاع الأعمال من أجل دعم النمو.

ويأتي التعهد في الوقت الذي عبر فيه كبار المسؤولين الماليين بأنحاء العالم عن مخاوفهم من الغضب الشعبي تجاه التجارة والعولمة في الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي في واشنطن.

وبحسب "رويترز"، فقد ذكرت اللجنة التوجيهية لصندوق النقد في بيان أمس أن النمو الضعيف المزمن كشف ضعفا هيكليا كامنا ويهدد بكبح النمو المحتمل وقد يشمل الجميع بصورة أكبر.

وأشار صندوق النقد واللجنة المالية في البيان إلى أن حالة عدم التيقن ومخاطر التراجع تزايدتا وتواجهان مخاطر آخذة في النمو من جراء سياسات الحماية التجارية وتعثر الإصلاحات.

وتابع البيان "نؤكد التزامنا بنمو قوي ومستدام وشامل وغني بالوظائف وأكثر توازنا. وسنستخدم كل أدوات السياسة - الإصلاحات الهيكلية وسياسات المالية العامة والسياسة النقدية - على المستويين الفردي والجماعي كليهما".

وحثت كريستين لاجارد مديرة صندوق النقد الدول على بذل جهد أكبر لتعزيز النمو وزيادة الإنفاق علي البنية التحتية والتعليم إذا أمكن وتقليص الاعتماد على سياسات التيسير النقدي التي بلغ تأثيرها مداه.

وجددت الدول الأعضاء تعهدها بالامتناع عن الخفض التنافسي لقيمة العملة وعن استهداف سعر الصرف لأغراض تعزيز القدرة التنافسية وبالإفصاح بشكل واضح عن السياسات.

إلى ذلك، قال مصدران مطلعان إن صندوق النقد لن ينضم إلى برنامج إنقاذ اليونان لكن من المرجح أن يقبل بدور استشاري خاص يعطيه صلاحيات محدودة كي يظل حاضرا في العملية.

ويقاوم الصندوق منذ أكثر من عام شروطا يشارك بموجبها في أي برنامج جديد لليونان، قائلا إن الأهداف المالية المنصوص عليها في خطة الإنقاذ الأوروبية غير واقعية في غياب أي إعفاء كبير من الديون.

لكن المصدرين أشارا إلى أن الصندوق بدأ يتقبل على مضض الرفض الأوروبي لإسقاط ديون اليونان وإنه يجري محادثات للاضطلاع بدور جديد يسمح له بالمشاركة على نحو رسمي محدود.

وأفاد أحد المصدرين بأنه سيكون هناك أكثر من مستشار لكن الدور لن يتضمن اشتراطات صارمة مثل مراجعات الامتثال وسلامة الاقتصاد كل ثلاثة أشهر.

وتواجه محادثات اليونان مع دائنيها الأوروبيين وصندوق النقد مأزقا منذ أصر فولفجانج شيوبله وزير المالية الألماني على مشاركة الصندوق لكنه رفض في الوقت نفسه دعوات مديرته كريستين لاجارد إلى إعادة هيكلة كبيرة للديون.

وذكر المصدر أنه بهذه الطريقة تستطيع لاجارد أن تتوجه إلى المجلس وتقول "أنا لا أخالف القواعد" وسيكون بوسع شيوبله الذي تواجه حكومته انتخابات في الخريف المقبل أن يقول "انظروا.. صندوق النقد معي".

ولم تتقرر طبيعة دور الصندوق بعد لكن سلطاته ستتجاوز الدور الاستشاري، حيث سيكون مسؤولا على سبيل المثال عن صياغة الاتفاقات المقترحة ووثائق التفاوض والتنسيق مع اليونان والاتحاد الأوروبي.

وقال المصدر الثاني: "لن يشاركوا بالمال في البرنامج لكنها لن تكون مجرد مساعدة فنية.. من المرجح أن يضطلعوا بدور استشاري خاص سينشأ خصيصا لبرنامج إنقاذ اليونان. ومحادثات الأسبوع أوضحت أن الصندوق لا يستطيع المشاركة رسميا"، مضيفا أنهم سيظلون جزءا من الثلاثي وسيحضرون المحادثات".

وتعهدت لجنة الصندوق بتكثيف الجهود لعلاج مشكلة الديون المتعثرة والمشكلات الأخرى في القطاع المالي التي خلفتها أحدث أزمة مالية في الدول المتقدمة.

ويلتقي وزراء مالية منطقة اليورو في لوكسمبورج اليوم لمناقشة التقدم الذي أحرزته اليونان واتخاذ قرار بشأن دفع القروض، وإذا لم تف اليونان بشكل كامل بكل بنود الإصلاح الرئيسة فقد لا تحصل على الجزء الذي تحتاج إليه من الأموال لدفع متأخرات الحكومة ولن تحصل عليه إلا عندما تكمل الخطوات الناقصة.

وكانت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية قد قالت الثلاثاء الماضى إن اليونان تجاوزت عقبة مهمة أمام الحصول على الدفعة الجديدة من قروض الإنقاذ بحصولها على موافقة المفوضية على التعيينات العليا في صندوق الخصخصة الجديدة.

وتطبق أثينا مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية مقابل قروض إنقاذ بمليارات اليوروات، وبمجرد تحقيق الإصلاحات المطلوبة في مجالات الخصخصة وحوكمة المصارف والطاقة ستحصل على شريحة جديدة.

وأشارت أنيكا برايدتهاردت المتحدثة باسم المفوضية وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي إلى أن المفوضية تواصلت مع السلطات اليونانية وأبلغتها بموافقتها على الأسماء المرشحة لمجلس الإشراف على صندوق الخصخصة.

وأضافت أن هذه الخطوة من الخطوات الأساسية المطلوبة لصرف الدفعة الجديدة من قروض الإنقاذ، مشيرة إلى أن الخطوة التالية هي تعيين مجلس مديرين "يجب أن يخضع أعضاؤه لأعلى معايير الحوكمة والاستقلال".

وكانت صحيفة "كاثيمريني" اليونانية قد ذكرت أن قيادة الصندوق ستضم ثلاثة ممثلين عن الحكومة اليونانية واثنين عن الدائنين وأن جميع الممثلين يمتلكون حق الاعتراض على قرارات الصندوق. وأشارت الصحيفة إلى أن الدائنين وكلوا عنهم رجل الاقتصاد الإسباني ديفيد فيجارا والفرنسي جاك لوبيب الذي كان من قبل عضوا بحكومة كريستين لاجارد الرئيسة الحالية لصندوق النقد الدولي.

ومن المقرر أن يدير صندوق الخصخصة الجديد بيع ممتلكات للدولة اليونانية وتأجيرها، وعلى رأس هذه الممتلكات شبكات توزيع الكهرباء وشركات الغاز وكذلك مطارات وغير ذلك من الشركات المملوكة للدولة.

اقرأ أيضاً: 

لاجارد ستسرع في حصول مصر على الدفعة الأولى من قرض صندوق النقد

صندوق النقد يحذر الصين من تزايد الديون

النقد الدولي: اقتصاد أمريكا في تراجع مستمر

النقد الدولي يقرر عدم المناقشة في قرض مصر خلال الاجتماعات الحالية

 

 

 


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك