تعرف على 4 عيوب في التجارة الحرة

منشور 07 نيسان / أبريل 2016 - 07:49
في الوقت الذي يتشبث فيه الاقتصاديون بقناعاتهم حول الفوائد الجمة للتجارة الحرة، إلا أن بعضهم بدؤوا يدركون الآن بأن اتفاقيات التجارة الحرة تجلب الكثير من المشكلات عند تطبيقها بقدر ما تحققه من مكاسب
في الوقت الذي يتشبث فيه الاقتصاديون بقناعاتهم حول الفوائد الجمة للتجارة الحرة، إلا أن بعضهم بدؤوا يدركون الآن بأن اتفاقيات التجارة الحرة تجلب الكثير من المشكلات عند تطبيقها بقدر ما تحققه من مكاسب

حرية التجارة وضرورة انفتاحها على العالم كله، من المسائل التي يجمع عليها الاقتصاديون ويتفقون عليها. ولهذا كانت الدعوات إلى التحرك نحو المزيد من التشريعات المرنة والتسهيلات الكفيلة بتعزيز هذه الغاية.

لكن عند الموازنة بين المنافع الناتجة عن تطبيق مبادئ التجارة الحرة والأضرار الناجمة عنها، تظهر لنا 4 حقائق لا يمكن إغفالها وفقاً لما يراه خبراء الاقتصاد:

1. في حين تعم بعض الفوائد، تنحصر الخسائر في فئة بعينها.

كخسارة مئات أو آلاف العاملين لوظائفهم في ظل هذه المنظومة. بالإضافة إلى خسارة الحصة السوقية التي يتمتع بها المنتجون المحليون لصالح المستوردات الأرخص ثمناً.

وعلى النقيض من ذلك، تمتد فرص الوظائف التي تستحدثها منظومة التجارة الحرة، وتنتشر في مجالات الاقتصاد كافة. كما أن بعض الوظائف تستحدث في الشركات التي تصدر السلع، وتحقق المبيعات في دول أخرى فتحت بدورها أسواقها لتلك السلع. أما باقي فرص الوظائف الأخرى المستحدثة، فتتوزع على كل القطاعات الاقتصادية، وسبب ذلك أن المستهلكين الذين ادخروا الأموال، عند شراء السلع المستوردة الارخص ثمناً، سينفقونها في شراء سلع مختلفة. وتظهر هذه المنافع الناتجة عن إنفاق المستهلكين في صورة وظيفة هنا ووظيفة هناك، ويصعب تقييمها.

وتقترح النظرية الاقتصادية أن زيادة فرص العمل المستحدثة على عدد الوظائف التي قد يفقدها أصحابها، نوع من المنافع المهمة. لكن لا يعلم الكثيرون أن المستفيدين من هذه الفرص للعمل في المطاعم أو في دور العرض السينمائي أو في البنوك، هو نتاج إنفاق المستهلكين الذين ارتفعت قدرتهم الشرائية بفضل السلع المستوردة رخيصة الثمن. وبينما تصب حرية التجارة في مصلحة الفئة التي وجدت عملاً، فإن أضرارها لا يعلمها سوى من خسروا وظائفهم.

2. منافع وفوائد قليلة من التجارة الحرة:

على الرغم من حديث الاقتصاديين لمنافع التجارة الحرة وفوائدها، إلا أنهم يبالغون بتقديرها. ووفقاً لــ(Peterson Institute for International Economics)، تقدر المكاسب والفوائد المتحققة من (اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ) مثلاً، بنسبة 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي، وتوصف بأنها ضئيلة ولا تذكر. فضلاً عن كونها تتمثل بزيادة في المداخيل، وانخفاض في فرص العمل الناتجة عنها.

3. الواقع لا يطابق النظريات:

إن النموذج البسيط لاقتصاد السوق الحر الذي يستخدمه الاقتصاديون لإثبات فوائد ومنافع التجارة الحرة، لا ينتمي إلى عالم الواقع. بينما يلغي التدخل الحكومي في الأسواق، والتشويه الحاصل فيها قبل وبعد أي اتفاقية، أي ضمانة بأن مزيداً من الحرية التجارية (تدخلات حكومية أقل) سيجعلها أفضل. فإذا لم تتحرك دول العالم لترسيخ اقتصاد سوق حر متكامل، لن ينتج عن المضي في هذا الاتجاه أي تطوير على صعيد الرفاه الاجتماعي.

4. التجارة الحرة تزيد الظلم وترسخ عدم المساواة:

تتيح التجارة الحرة للاقتصاد التخصص في القطاع الذي يتقنه ويبرع فيه، وبالتالي تقتصر المنافع والمكاسب التجارية على العاملين في الصناعات التصديرية بعينها. مما يزيد من فجوة التفاوت الاقتصادي، لأن المتضررين منها سيحصلون غالباً على مداخيل أو مردودات تقل عن متوسط الدخل، بينما يكسب المستفيدون من التجارة الحرة مداخيل تفوق ذلك.

وفي الوقت الذي يتشبث فيه الاقتصاديون بقناعاتهم حول الفوائد الجمة للتجارة الحرة، إلا أن بعضهم بدؤوا يدركون الآن بأن اتفاقيات التجارة الحرة تجلب الكثير من المشكلات عند تطبيقها بقدر ما تحققه من مكاسب.

المصدر: فوربس الشرق الأوسط 

اقرأ أيضاً: 

كيف ستصبح مليونير قبل الثلاثينات؟

كيف يقتنص المبتكرون كذبة أبريل فرصة للتسويق؟

من هم أصحاب الرواتب السنوية الأعلى في العالم؟

 

 


© 2000 - 2019 Al Bawaba (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك